283 - الْحَدِيثُ الرَّابِعُ: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَالَ " جَعَلَ - وَفِي لَفْظٍ: «قَضَى - النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ. فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ، وَصُرِّفَتْ الطُّرُقُ: فَلَا شُفْعَةَ.»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الشَّرْطِ، فَإِنَّ الْمَشْرُوطَ مَعَ الشَّرْطِ، أَوْ عَقِيبَهُ. وَمَنْ ضَرُورَةِ ذَلِكَ: تَقَدُّمُ سَبَبِ اللُّزُومِ عَلَى الْفَلَسِ.
[حَدِيثٌ إذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتْ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ]
اُسْتُدِلَّ بِالْحَدِيثِ عَلَى سُقُوطِ الشُّفْعَةِ لِلْجَارِ مِنْ وَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: الْمَفْهُومُ، فَإِنَّ قَوْلَهُ جَعَلَ الشُّفْعَةَ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ " يَقْتَضِي: أَنْ لَا شُفْعَةَ فِيمَا قُسِمَ. وَقَدْ وَرَدَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ «إنَّمَا الشُّفْعَةُ» وَهُوَ أَقْوَى فِي الدَّلَالَةِ. لَا سِيَّمَا إذَا جَعَلْنَا " إنَّمَا " دَالَّةٌ عَلَى الْحَصْرِ بِالْوَضْعِ، دُونَ الْمَفْهُومِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: قَوْلُهُ فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتْ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ " وَهَذَا اللَّفْظُ الثَّانِي: يَقْتَضِي تَرْتِيبَ الْحُكْمِ عَلَى مَجْمُوعِ أَمْرَيْنِ: وُقُوعُ الْحُدُودِ، وَصَرْفُ الطُّرُقِ. وَقَدْ يَقُولُ قَائِلٌ. مِمَّنْ يُثْبِتُ الشُّفْعَةَ لِلْجَارِ: إنَّ الْمُرَتَّبَ عَلَى أَمْرَيْنِ لَا يَلْزَمُ تَرَتُّبُهُ عَلَى أَحَدِهِمَا. وَتَبْقَى دَلَالَةُ الْمَفْهُومِ الْأَوَّلِ مُطْلَقَةً، وَهُوَ قَوْلُهُ " إنَّمَا الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ " فَمَنْ قَالَ بِعَدَمِ ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ: تَمَسَّكَ بِهَا، وَمَنْ خَالَفَهُ: يَحْتَاجُ إلَى إضْمَارِ قَيْدٍ آخَرَ، يَقْتَضِي اشْتِرَاطَ أَمْرٍ زَائِدٍ، وَهُوَ صَرْفُ الطُّرُقِ مَثَلًا، وَهَذَا الْحَدِيثُ يُسْتَدَلُّ بِهِ، وَيُجْعَلُ مَفْهُومُهُ مُخَالَفَةَ الْحُكْمِ عِنْدَ انْتِفَاءِ الْأَمْرَيْنِ مَعًا: وُقُوعُ الْحُدُودِ، وَصَرْفُ الطُّرُقِ. وَقَدْ يُسْتَدَلُّ بِالْحَدِيثِ عَلَى مَسْأَلَةٍ اُخْتُلِفَ فِيهَا، وَهُوَ أَنَّ الشُّفْعَةَ هَلْ تَثْبُتُ فِيمَا لَمْ يَقْبَلْ الْقِسْمَةِ أَمْ لَا؟ فَقَدْ يُسْتَدَلُّ بِهِ مَنْ يَقُولُ: لَا تَثْبُتُ الشُّفْعَةُ فِيهِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الشَّرْطِ، فَإِنَّ الْمَشْرُوطَ مَعَ الشَّرْطِ، أَوْ عَقِيبَهُ. وَمَنْ ضَرُورَةِ ذَلِكَ: تَقَدُّمُ سَبَبِ اللُّزُومِ عَلَى الْفَلَسِ.
[حَدِيثٌ إذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتْ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ]
اُسْتُدِلَّ بِالْحَدِيثِ عَلَى سُقُوطِ الشُّفْعَةِ لِلْجَارِ مِنْ وَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: الْمَفْهُومُ، فَإِنَّ قَوْلَهُ جَعَلَ الشُّفْعَةَ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ " يَقْتَضِي: أَنْ لَا شُفْعَةَ فِيمَا قُسِمَ. وَقَدْ وَرَدَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ «إنَّمَا الشُّفْعَةُ» وَهُوَ أَقْوَى فِي الدَّلَالَةِ. لَا سِيَّمَا إذَا جَعَلْنَا " إنَّمَا " دَالَّةٌ عَلَى الْحَصْرِ بِالْوَضْعِ، دُونَ الْمَفْهُومِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: قَوْلُهُ فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتْ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ " وَهَذَا اللَّفْظُ الثَّانِي: يَقْتَضِي تَرْتِيبَ الْحُكْمِ عَلَى مَجْمُوعِ أَمْرَيْنِ: وُقُوعُ الْحُدُودِ، وَصَرْفُ الطُّرُقِ. وَقَدْ يَقُولُ قَائِلٌ. مِمَّنْ يُثْبِتُ الشُّفْعَةَ لِلْجَارِ: إنَّ الْمُرَتَّبَ عَلَى أَمْرَيْنِ لَا يَلْزَمُ تَرَتُّبُهُ عَلَى أَحَدِهِمَا. وَتَبْقَى دَلَالَةُ الْمَفْهُومِ الْأَوَّلِ مُطْلَقَةً، وَهُوَ قَوْلُهُ " إنَّمَا الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ " فَمَنْ قَالَ بِعَدَمِ ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ: تَمَسَّكَ بِهَا، وَمَنْ خَالَفَهُ: يَحْتَاجُ إلَى إضْمَارِ قَيْدٍ آخَرَ، يَقْتَضِي اشْتِرَاطَ أَمْرٍ زَائِدٍ، وَهُوَ صَرْفُ الطُّرُقِ مَثَلًا، وَهَذَا الْحَدِيثُ يُسْتَدَلُّ بِهِ، وَيُجْعَلُ مَفْهُومُهُ مُخَالَفَةَ الْحُكْمِ عِنْدَ انْتِفَاءِ الْأَمْرَيْنِ مَعًا: وُقُوعُ الْحُدُودِ، وَصَرْفُ الطُّرُقِ. وَقَدْ يُسْتَدَلُّ بِالْحَدِيثِ عَلَى مَسْأَلَةٍ اُخْتُلِفَ فِيهَا، وَهُوَ أَنَّ الشُّفْعَةَ هَلْ تَثْبُتُ فِيمَا لَمْ يَقْبَلْ الْقِسْمَةِ أَمْ لَا؟ فَقَدْ يُسْتَدَلُّ بِهِ مَنْ يَقُولُ: لَا تَثْبُتُ الشُّفْعَةُ فِيهِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 150)