لِلْمَرْأَةِ، وَفَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ» .
326 - الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ «جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم هَلْ لَك إبِلٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَمَا أَلْوَانُهَا؟ قَالَ: حُمْرٌ قَالَ: فَهَلْ يَكُونُ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟ قَالَ: إنَّ فِيهَا لَوُرْقًا. قَالَ: فَأَنَّى أَتَاهَا ذَلِكَ؟ قَالَ: عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ. قَالَ: وَهَذَا عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ» .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[حَدِيثٌ أَنَّ رَجُلًا رَمَى امْرَأَتَهُ وَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم]
هَذِهِ الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: فِيهَا زِيَادَةُ نَفْيِ الْوَلَدِ، وَأَنَّهُ يَلْتَحِقُ بِالْمَرْأَةِ، وَيَرِثُهَا بِإِرْثِ الْبُنُوَّةِ مِنْهَا. وَتَثْبُتُ أَحْكَامُ الْبُنُوَّةِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهَا. وَمَفْهُومُهُ: يَقْتَضِي انْقِطَاعَ النَّسَبِ إلَى الْأَبِ مُطْلَقًا. وَقَدْ تَرَدَّدُوا فِيمَا لَوْ كَانَتْ بِنْتًا: هَلْ يَحِلُّ لِلْمُلَاعِنِ تَزَوُّجُهَا؟ .
وَقَوْلُهُ " فَتَلَاعَنَا كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَيْسَ فِيهِ مَا يُشْعِرُ بِذِكْرِ نَفْيِ الْوَلَدِ فِي لِعَانِهِ، إلَّا بِطَرِيقِ الدَّلَالَةِ. فَإِنَّ كِتَابَ اللَّهِ يَقْتَضِي: أَنْ يَشْهَدَ أَنَّهُ لَمِنْ الصَّادِقِينَ وَذَلِكَ رَاجِعٌ إلَى مَا ادَّعَاهُ. وَدَعْوَاهُ قَدْ اشْتَمَلَتْ عَلَى نَفْيِ الْوَلَدِ.
وَقَوْلُهُ " وَفَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ " يَقْتَضِي: أَنَّ اللِّعَانَ مُوجِبٌ لِلْفُرْقَةِ ظَاهِرًا.
[حَدِيثٌ إنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ]
فِيهِ مَا يُشْعِرُ بِأَنَّ التَّعْرِيضَ بِنَفْيِ الْوَلَدِ لَا يُوجِبُ حَدًّا كَمَا قِيلَ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ جَاءَ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِفْتَاءِ. وَالضَّرُورَةُ دَاعِيَةٌ إلَى ذِكْرِهِ، وَإِلَى عَدَمِ تَرَتُّبِ الْحَدِّ أَوْ التَّعْزِيرِ عَلَى الْمُسْتَفْتِينَ. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُخَالَفَةَ فِي اللَّوْنِ بَيْنَ الْأَبِ وَالِابْنِ - بِالْبَيَاضِ وَالسَّوَادِ - لَا تُبِيحُ الِانْتِفَاءَ. وَقَدْ ذَكَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْحُكْمَ وَالتَّعْلِيلَ وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ فِي السَّوَادِ الشَّدِيدِ مَعَ الْبَيَاضِ الشَّدِيدِ. وَ " الْوُرْقَةُ " لَوْنٌ يَمِيلُ إلَى الْغُبْرَةِ، كَلَوْنِ الرَّمَادِ يُسَمَّى أَوْرَقَ. وَالْجَمْعُ " وُرْقٌ " بِضَمِّ الْوَاوِ وَسُكُونِ الرَّاءِ
326 - الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ «جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم هَلْ لَك إبِلٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَمَا أَلْوَانُهَا؟ قَالَ: حُمْرٌ قَالَ: فَهَلْ يَكُونُ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟ قَالَ: إنَّ فِيهَا لَوُرْقًا. قَالَ: فَأَنَّى أَتَاهَا ذَلِكَ؟ قَالَ: عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ. قَالَ: وَهَذَا عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ» .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[حَدِيثٌ أَنَّ رَجُلًا رَمَى امْرَأَتَهُ وَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم]
هَذِهِ الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: فِيهَا زِيَادَةُ نَفْيِ الْوَلَدِ، وَأَنَّهُ يَلْتَحِقُ بِالْمَرْأَةِ، وَيَرِثُهَا بِإِرْثِ الْبُنُوَّةِ مِنْهَا. وَتَثْبُتُ أَحْكَامُ الْبُنُوَّةِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهَا. وَمَفْهُومُهُ: يَقْتَضِي انْقِطَاعَ النَّسَبِ إلَى الْأَبِ مُطْلَقًا. وَقَدْ تَرَدَّدُوا فِيمَا لَوْ كَانَتْ بِنْتًا: هَلْ يَحِلُّ لِلْمُلَاعِنِ تَزَوُّجُهَا؟ .
وَقَوْلُهُ " فَتَلَاعَنَا كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَيْسَ فِيهِ مَا يُشْعِرُ بِذِكْرِ نَفْيِ الْوَلَدِ فِي لِعَانِهِ، إلَّا بِطَرِيقِ الدَّلَالَةِ. فَإِنَّ كِتَابَ اللَّهِ يَقْتَضِي: أَنْ يَشْهَدَ أَنَّهُ لَمِنْ الصَّادِقِينَ وَذَلِكَ رَاجِعٌ إلَى مَا ادَّعَاهُ. وَدَعْوَاهُ قَدْ اشْتَمَلَتْ عَلَى نَفْيِ الْوَلَدِ.
وَقَوْلُهُ " وَفَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ " يَقْتَضِي: أَنَّ اللِّعَانَ مُوجِبٌ لِلْفُرْقَةِ ظَاهِرًا.
[حَدِيثٌ إنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ]
فِيهِ مَا يُشْعِرُ بِأَنَّ التَّعْرِيضَ بِنَفْيِ الْوَلَدِ لَا يُوجِبُ حَدًّا كَمَا قِيلَ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ جَاءَ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِفْتَاءِ. وَالضَّرُورَةُ دَاعِيَةٌ إلَى ذِكْرِهِ، وَإِلَى عَدَمِ تَرَتُّبِ الْحَدِّ أَوْ التَّعْزِيرِ عَلَى الْمُسْتَفْتِينَ. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُخَالَفَةَ فِي اللَّوْنِ بَيْنَ الْأَبِ وَالِابْنِ - بِالْبَيَاضِ وَالسَّوَادِ - لَا تُبِيحُ الِانْتِفَاءَ. وَقَدْ ذَكَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْحُكْمَ وَالتَّعْلِيلَ وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ فِي السَّوَادِ الشَّدِيدِ مَعَ الْبَيَاضِ الشَّدِيدِ. وَ " الْوُرْقَةُ " لَوْنٌ يَمِيلُ إلَى الْغُبْرَةِ، كَلَوْنِ الرَّمَادِ يُسَمَّى أَوْرَقَ. وَالْجَمْعُ " وُرْقٌ " بِضَمِّ الْوَاوِ وَسُكُونِ الرَّاءِ
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 203)