كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ
379 - الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رضي الله عنه قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ - وَأَهْوَى النُّعْمَانُ بِإِصْبَعَيْهِ إلَى أُذُنَيْهِ - إنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ، وَالْحَرَامَ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ، لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ، فَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ: اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ: وَقَعَ فِي الْحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلَا وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ، أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةٌ إذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ. أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ» .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ]
هَذَا أَحَدُ الْأَحَادِيثِ الْعِظَامِ الَّتِي عُدَّتْ مِنْ أُصُولِ الدِّينِ، فَأُدْخِلَتْ فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي جُعِلَتْ أَصْلًا فِي هَذَا الْبَابِ. وَهُوَ أَصْلٌ كَبِيرٌ فِي الْوَرَعِ، وَتَرْكِ الْمُتَشَابِهَاتِ فِي الدِّينِ
وَالشُّبُهَاتُ لَهَا مُثَارَاتٌ مِنْهَا: الِاشْتِبَاهُ فِي الدَّلِيلِ الدَّالِّ عَلَى التَّحْرِيمِ أَوْ التَّحْلِيلِ، أَوْ تَعَارُضُ الْأَمَارَاتِ وَالْحُجَجِ وَلَعَلَّ قَوْلَهُ عليه السلام " لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ " إشَارَةٌ إلَى هَذَا الْمُثَارِ، مَعَ أَنَّهُ يُحْمَلُ أَنْ يُرَادَ: لَا يَعْلَمُ عَيْنَهَا، وَإِنْ عَلِمَ
379 - الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رضي الله عنه قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ - وَأَهْوَى النُّعْمَانُ بِإِصْبَعَيْهِ إلَى أُذُنَيْهِ - إنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ، وَالْحَرَامَ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ، لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ، فَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ: اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ: وَقَعَ فِي الْحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلَا وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ، أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةٌ إذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ. أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ» .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ]
هَذَا أَحَدُ الْأَحَادِيثِ الْعِظَامِ الَّتِي عُدَّتْ مِنْ أُصُولِ الدِّينِ، فَأُدْخِلَتْ فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي جُعِلَتْ أَصْلًا فِي هَذَا الْبَابِ. وَهُوَ أَصْلٌ كَبِيرٌ فِي الْوَرَعِ، وَتَرْكِ الْمُتَشَابِهَاتِ فِي الدِّينِ
وَالشُّبُهَاتُ لَهَا مُثَارَاتٌ مِنْهَا: الِاشْتِبَاهُ فِي الدَّلِيلِ الدَّالِّ عَلَى التَّحْرِيمِ أَوْ التَّحْلِيلِ، أَوْ تَعَارُضُ الْأَمَارَاتِ وَالْحُجَجِ وَلَعَلَّ قَوْلَهُ عليه السلام " لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ " إشَارَةٌ إلَى هَذَا الْمُثَارِ، مَعَ أَنَّهُ يُحْمَلُ أَنْ يُرَادَ: لَا يَعْلَمُ عَيْنَهَا، وَإِنْ عَلِمَ
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 277)