423 - الْحَدِيثُ الثَّامِنَ عَشَرَ: عَنْ أَبِي مُوسَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ - عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ «مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا» .
424 - الْحَدِيثُ التَّاسِعَ عَشَرَ: عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه قَالَ «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ الرَّجُلِ: يُقَاتِلُ شَجَاعَةً، وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً وَيُقَاتِلُ رِيَاءً. أَيُّ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ قَاتَلَ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ فِي الرُّبُعِ، وَالثُّلُثِ فَإِنَّ " الرَّجْعَةَ " لَمَّا كَانَتْ أَشَقَّ عَلَى الرَّاجِعِينَ، وَأَشَدَّ لِخَوْفِهِمْ؛ لِأَنَّ الْعَدُوَّ قَدْ كَانَ نَذِرَ بِهِمْ لِقُرْبِهِمْ، فَهُوَ عَلَى يَقَظَةٍ مِنْ أَمْرِهِمْ: اقْتَضَى زِيَادَةَ التَّنْفِيلِ. وَ " الْبَدْأَةُ " لَمَّا لَمْ يَكُنْ فِيهَا هَذَا الْمَعْنَى: اقْتَضَى نَقْصَهُ، وَنَظَرُ الْإِمَامِ مُتَقَيِّدٌ بِالْمَصْلَحَةِ لَا عَلَى أَنْ يَكُونَ بِحَسَبِ التَّشَهِّي حَيْثُ يُقَالُ: إنَّ النَّظَرَ لِلْإِمَامِ: إنَّمَا يَعْنِي هَذَا، أَعْنِي أَنْ يَفْعَلَ مَا تَقْتَضِيه الْمَصْلَحَةُ، لَا أَنْ يَفْعَلَ عَلَى حَسَبِ التَّشَهِّي.
[حَدِيثُ مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا]
حَمْلُ السِّلَاحِ: يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِهِ مَا يُضَادُّ وَضْعَهُ، وَيَكُونُ ذَلِكَ كِنَايَةً عَنْ الْقِتَالِ بِهِ، وَأَنْ يَكُونُ حَمْلُهُ لِيُرَادَ بِهِ الْقِتَالُ، وَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ قَرِينَةُ قَوْلِهِ عليه السلام " عَلَيْنَا "، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ: مَا هُوَ أَقْوَى مِنْ هَذَا، وَهُوَ الْحَمْلُ لِلضَّرْبِ بِهِ، أَيْ فِي حَالَةِ الْقِتَالِ، وَالْقَصْدِ بِالسَّيْفِ لِلضَّرْبِ بِهِ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ: فَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ، وَتَغْلِيظِ الْأَمْرِ فِيهِ، وَقَوْلُهُ " فَلَيْسَ مِنَّا " قَدْ يَقْتَضِي ظَاهِرُهُ: الْخُرُوجَ عَنْ الْمُسْلِمِينَ؛ لِأَنَّهُ إذَا حَمَلَ " عَلَيْنَا " عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْمُسْلِمُونَ: كَانَ قَوْلُهُ " فَلَيْسَ مِنَّا " كَذَلِكَ، وَقَدْ وَرَدَ مِثْلُ هَذَا فَاحْتَاجُوا إلَى تَأْوِيلِهِ كَقَوْلِهِ عليه السلام «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا» ، وَقِيلَ فِيهِ: لَيْسَ مِثْلَنَا، أَوْ لَيْسَ عَلَى طَرِيقَتِنَا، أَوْ مَا يُشْبِهُ ذَلِكَ، فَإِذَا كَانَ الظَّاهِرُ كَمَا ذَكَرْنَاهُ، وَدَلَّ الدَّلِيلُ عَلَى عَدَمِ الْخُرُوجِ عَنْ الْإِسْلَامِ بِذَلِكَ - اضْطَرَرْنَا إلَى التَّأْوِيلِ.
424 - الْحَدِيثُ التَّاسِعَ عَشَرَ: عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه قَالَ «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ الرَّجُلِ: يُقَاتِلُ شَجَاعَةً، وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً وَيُقَاتِلُ رِيَاءً. أَيُّ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ قَاتَلَ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ فِي الرُّبُعِ، وَالثُّلُثِ فَإِنَّ " الرَّجْعَةَ " لَمَّا كَانَتْ أَشَقَّ عَلَى الرَّاجِعِينَ، وَأَشَدَّ لِخَوْفِهِمْ؛ لِأَنَّ الْعَدُوَّ قَدْ كَانَ نَذِرَ بِهِمْ لِقُرْبِهِمْ، فَهُوَ عَلَى يَقَظَةٍ مِنْ أَمْرِهِمْ: اقْتَضَى زِيَادَةَ التَّنْفِيلِ. وَ " الْبَدْأَةُ " لَمَّا لَمْ يَكُنْ فِيهَا هَذَا الْمَعْنَى: اقْتَضَى نَقْصَهُ، وَنَظَرُ الْإِمَامِ مُتَقَيِّدٌ بِالْمَصْلَحَةِ لَا عَلَى أَنْ يَكُونَ بِحَسَبِ التَّشَهِّي حَيْثُ يُقَالُ: إنَّ النَّظَرَ لِلْإِمَامِ: إنَّمَا يَعْنِي هَذَا، أَعْنِي أَنْ يَفْعَلَ مَا تَقْتَضِيه الْمَصْلَحَةُ، لَا أَنْ يَفْعَلَ عَلَى حَسَبِ التَّشَهِّي.
[حَدِيثُ مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا]
حَمْلُ السِّلَاحِ: يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِهِ مَا يُضَادُّ وَضْعَهُ، وَيَكُونُ ذَلِكَ كِنَايَةً عَنْ الْقِتَالِ بِهِ، وَأَنْ يَكُونُ حَمْلُهُ لِيُرَادَ بِهِ الْقِتَالُ، وَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ قَرِينَةُ قَوْلِهِ عليه السلام " عَلَيْنَا "، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ: مَا هُوَ أَقْوَى مِنْ هَذَا، وَهُوَ الْحَمْلُ لِلضَّرْبِ بِهِ، أَيْ فِي حَالَةِ الْقِتَالِ، وَالْقَصْدِ بِالسَّيْفِ لِلضَّرْبِ بِهِ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ: فَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ، وَتَغْلِيظِ الْأَمْرِ فِيهِ، وَقَوْلُهُ " فَلَيْسَ مِنَّا " قَدْ يَقْتَضِي ظَاهِرُهُ: الْخُرُوجَ عَنْ الْمُسْلِمِينَ؛ لِأَنَّهُ إذَا حَمَلَ " عَلَيْنَا " عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْمُسْلِمُونَ: كَانَ قَوْلُهُ " فَلَيْسَ مِنَّا " كَذَلِكَ، وَقَدْ وَرَدَ مِثْلُ هَذَا فَاحْتَاجُوا إلَى تَأْوِيلِهِ كَقَوْلِهِ عليه السلام «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا» ، وَقِيلَ فِيهِ: لَيْسَ مِثْلَنَا، أَوْ لَيْسَ عَلَى طَرِيقَتِنَا، أَوْ مَا يُشْبِهُ ذَلِكَ، فَإِذَا كَانَ الظَّاهِرُ كَمَا ذَكَرْنَاهُ، وَدَلَّ الدَّلِيلُ عَلَى عَدَمِ الْخُرُوجِ عَنْ الْإِسْلَامِ بِذَلِكَ - اضْطَرَرْنَا إلَى التَّأْوِيلِ.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 317)