2 - بَاب الْحِرَابِ وَالدَّرَقِ يَوْمَ الْعِيدِ
949 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرٌو أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَسَدِيَّ حَدَّثَهُ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثَ، فَاضْطَجَعَ عَلَى الْفِرَاشِ وَحَوَّلَ وَجْهَهُ، وَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَانْتَهَرَنِي وَقَالَ: مِزْمَارَةُ الشَّيْطَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؟ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ: دَعْهُمَا، فَلَمَّا غَفَلَ غَمَزْتُهُمَا فَخَرَجَتَا.
[الحديث 949 - أطرافه في: 3931. 3530. 2907. 987. 952]
950 - وَكَانَ يَوْمَ عِيدٍ يَلْعَبُ فيه السُّودَانُ بِالدَّرَقِ وَالْحِرَابِ، فَإِمَّا سَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وَإِمَّا قَالَ: تَشْتَهِينَ تَنْظُرِينَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَأَقَامَنِي وَرَاءَهُ خَدِّي عَلَى خَدِّهِ وَهُوَ يَقُولُ: دُونَكُمْ يَا بَنِي أَرْفِدَةَ، حَتَّى إِذَا مَلِلْتُ قَالَ: حَسْبُكِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَاذْهَبِي.
قَوْلُهُ: (بَابُ الْحِرَابِ وَالدَّرَقِ يَوْمَ الْعِيدِ) الْحِرَابُ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ جَمْعُ حَرْبَةٍ وَالدَّرَقُ جَمْعُ دَرَقَةٍ وَهِيَ التُّرْسُ. قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: حَمْلُ السِّلَاحِ فِي الْعِيدِ لَا مَدْخَلَ لَهُ فِي سُنَّةِ الْعِيدِ وَلَا فِي صِفَةِ الْخُرُوجِ إِلَيْهِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ صلى الله عليه وسلم كَانَ مُحَارِبًا خَائِفًا فَرَأَى الِاسْتِظْهَارِ بِالسِّلَاحِ، لَكِنْ لَيْسَ فِي حَدِيثِ الْبَابِ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ بِأَصْحَابِ الْحِرَابِ مَعَهُ يَوْمَ الْعِيدِ، وَلَا أَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالتَّأَهُّبِ بِالسِّلَاحِ، يَعْنِي فَلَا يُطَابِقُ الْحَدِيثُ التَّرْجَمَةَ. وَأَجَابَ ابْنُ الْمُنِيرِ فِي الْحَاشِيَةِ بِأَنَّ مُرَادَ الْبُخَارِيِّ الِاسْتِدْلَالُ عَلَى أَنَّ الْعِيدَ يُغْتَفَرُ فِيهِ مِنَ الِانْبِسَاطِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي غَيْرِهِ اهـ. وَلَيْسَ فِي التَّرْجَمَةِ أَيْضًا تَقْيِيدُهُ بِحَالِ الْخُرُوجِ إِلَى الْعِيدِ، بَلِ الظَّاهِرُ أَنَّ لَعِبَ الْحَبَشَةِ إِنَّمَا كَانَ بَعْدَ رُجُوعِهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْمُصَلَّى، لِأَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ أَوَّلَ النَّهَارِ فَيُصَلِّي ثُمَّ يَرْجِعُ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ غَيْرُ مَنْسُوبٍ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ، وَابْنِ عَسَاكِرَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى وَبِهِ جَزَمَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ، وَوَقْعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ شَبُّوَيْهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ وَهُوَ مُقْتَضَى إِطْلَاقِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ السَّكَنِ حَيْثُ قَالَ: كُلُّ مَا فِي الْبُخَارِيِّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ غَيْرُ مَنْسُوبٍ فَهُوَ ابْنُ صَالِحٍ.
قَوْلُهُ: (أَخْبَرَنَا عَمْرٌو) هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ الْمِصْرِيُّ، وَشَطْرُ هَذَا الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ مِصْرِيُّونَ وَالثَّانِي مَدَنِيُّونَ.
قَوْلُهُ: (دَخَلَ عَلَي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَادَ فِي رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ فِي أَيَّامِ مِنًى وَسَيَأْتِي بَعْدَ ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ بَابًا.
قَوْلُهُ: (جَارِيَتَانِ) زَادَ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ مِنْ جَوَارِي الْأَنْصَارِ وَلِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ إِحْدَاهُمَا كَانَتْ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، وَفِي الْأَرْبَعِينَ لِلسُّلَمِيِّ أَنَّهُمَا كَانَتَا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، وَفِي الْعِيدَيْنِ لِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا مِنْ طَرِيقِ فُلَيْحٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَحَمَامَةَ وَصَاحِبَتِهَا تُغَنِّيَانِ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَلَمْ أَقِفْ عَلَى تَسْمِيَةِ الْأُخْرَى، لَكِنْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ اسْمُ الثَّانِيَةِ زَيْنَبَ وَقَدْ ذَكَرَهُ(1) فِي كِتَابِ النِّكَاحِ، وَلَمْ يَذْكُرْ حَمَامَةَ الَّذِينَ صَنَّفُوا فِي الصَّحَابَةِ وَهِيَ عَلَى شَرْطِهِمْ.
قَوْلُهُ: (تُغَنِّيَانِ) زَادَ فِي رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ تُدَفِّفَانِ بِفَاءَيْنِ أَيْ تَضْرِبَانِ بِالدُّفِّ، وَلِمُسْلِمٍ فِي رِوَايَةِ هِشَامٍ أَيْضًا تُغَنِّيَانِ بِدُفٍّ وَلِلنَّسَائِيِّ بِدُفَّيْنِ وَالدُّفُّ بِضَمِّ الدَّالِ عَلَى الْأَشْهَرِ وَقَدْ تُفْتَحُ، وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا الْكِرْبَالُ بِكَسْرِ الْكَافِ وَهُوَ--------------------------------------------
(1) في المخطوطة "ذكرته"
949 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرٌو أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَسَدِيَّ حَدَّثَهُ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثَ، فَاضْطَجَعَ عَلَى الْفِرَاشِ وَحَوَّلَ وَجْهَهُ، وَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَانْتَهَرَنِي وَقَالَ: مِزْمَارَةُ الشَّيْطَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؟ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ: دَعْهُمَا، فَلَمَّا غَفَلَ غَمَزْتُهُمَا فَخَرَجَتَا.
[الحديث 949 - أطرافه في: 3931. 3530. 2907. 987. 952]
950 - وَكَانَ يَوْمَ عِيدٍ يَلْعَبُ فيه السُّودَانُ بِالدَّرَقِ وَالْحِرَابِ، فَإِمَّا سَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وَإِمَّا قَالَ: تَشْتَهِينَ تَنْظُرِينَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَأَقَامَنِي وَرَاءَهُ خَدِّي عَلَى خَدِّهِ وَهُوَ يَقُولُ: دُونَكُمْ يَا بَنِي أَرْفِدَةَ، حَتَّى إِذَا مَلِلْتُ قَالَ: حَسْبُكِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَاذْهَبِي.
قَوْلُهُ: (بَابُ الْحِرَابِ وَالدَّرَقِ يَوْمَ الْعِيدِ) الْحِرَابُ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ جَمْعُ حَرْبَةٍ وَالدَّرَقُ جَمْعُ دَرَقَةٍ وَهِيَ التُّرْسُ. قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: حَمْلُ السِّلَاحِ فِي الْعِيدِ لَا مَدْخَلَ لَهُ فِي سُنَّةِ الْعِيدِ وَلَا فِي صِفَةِ الْخُرُوجِ إِلَيْهِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ صلى الله عليه وسلم كَانَ مُحَارِبًا خَائِفًا فَرَأَى الِاسْتِظْهَارِ بِالسِّلَاحِ، لَكِنْ لَيْسَ فِي حَدِيثِ الْبَابِ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ بِأَصْحَابِ الْحِرَابِ مَعَهُ يَوْمَ الْعِيدِ، وَلَا أَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالتَّأَهُّبِ بِالسِّلَاحِ، يَعْنِي فَلَا يُطَابِقُ الْحَدِيثُ التَّرْجَمَةَ. وَأَجَابَ ابْنُ الْمُنِيرِ فِي الْحَاشِيَةِ بِأَنَّ مُرَادَ الْبُخَارِيِّ الِاسْتِدْلَالُ عَلَى أَنَّ الْعِيدَ يُغْتَفَرُ فِيهِ مِنَ الِانْبِسَاطِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي غَيْرِهِ اهـ. وَلَيْسَ فِي التَّرْجَمَةِ أَيْضًا تَقْيِيدُهُ بِحَالِ الْخُرُوجِ إِلَى الْعِيدِ، بَلِ الظَّاهِرُ أَنَّ لَعِبَ الْحَبَشَةِ إِنَّمَا كَانَ بَعْدَ رُجُوعِهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْمُصَلَّى، لِأَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ أَوَّلَ النَّهَارِ فَيُصَلِّي ثُمَّ يَرْجِعُ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ غَيْرُ مَنْسُوبٍ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ، وَابْنِ عَسَاكِرَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى وَبِهِ جَزَمَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ، وَوَقْعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ شَبُّوَيْهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ وَهُوَ مُقْتَضَى إِطْلَاقِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ السَّكَنِ حَيْثُ قَالَ: كُلُّ مَا فِي الْبُخَارِيِّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ غَيْرُ مَنْسُوبٍ فَهُوَ ابْنُ صَالِحٍ.
قَوْلُهُ: (أَخْبَرَنَا عَمْرٌو) هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ الْمِصْرِيُّ، وَشَطْرُ هَذَا الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ مِصْرِيُّونَ وَالثَّانِي مَدَنِيُّونَ.
قَوْلُهُ: (دَخَلَ عَلَي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَادَ فِي رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ فِي أَيَّامِ مِنًى وَسَيَأْتِي بَعْدَ ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ بَابًا.
قَوْلُهُ: (جَارِيَتَانِ) زَادَ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ مِنْ جَوَارِي الْأَنْصَارِ وَلِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ إِحْدَاهُمَا كَانَتْ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، وَفِي الْأَرْبَعِينَ لِلسُّلَمِيِّ أَنَّهُمَا كَانَتَا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، وَفِي الْعِيدَيْنِ لِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا مِنْ طَرِيقِ فُلَيْحٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَحَمَامَةَ وَصَاحِبَتِهَا تُغَنِّيَانِ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَلَمْ أَقِفْ عَلَى تَسْمِيَةِ الْأُخْرَى، لَكِنْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ اسْمُ الثَّانِيَةِ زَيْنَبَ وَقَدْ ذَكَرَهُ(1) فِي كِتَابِ النِّكَاحِ، وَلَمْ يَذْكُرْ حَمَامَةَ الَّذِينَ صَنَّفُوا فِي الصَّحَابَةِ وَهِيَ عَلَى شَرْطِهِمْ.
قَوْلُهُ: (تُغَنِّيَانِ) زَادَ فِي رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ تُدَفِّفَانِ بِفَاءَيْنِ أَيْ تَضْرِبَانِ بِالدُّفِّ، وَلِمُسْلِمٍ فِي رِوَايَةِ هِشَامٍ أَيْضًا تُغَنِّيَانِ بِدُفٍّ وَلِلنَّسَائِيِّ بِدُفَّيْنِ وَالدُّفُّ بِضَمِّ الدَّالِ عَلَى الْأَشْهَرِ وَقَدْ تُفْتَحُ، وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا الْكِرْبَالُ بِكَسْرِ الْكَافِ وَهُوَ--------------------------------------------
(1) في المخطوطة "ذكرته"
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 440)