[الحديث 1241 - أطرافه في: 3667، 3669، 4452، 4455، 5710
[الحديث 1242 - أطرافه في: 3668، 3670، 4453، 4454، 4457، 5711]

1243 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ "أَنَّ أُمَّ الْعَلَاءِ امْرَأَةً مِنْ الأَنْصَارِ بَايَعَتْ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ اقْتُسِمَ الْمُهَاجِرُونَ قُرْعَةً فَطَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فَأَنْزَلْنَاهُ فِي أَبْيَاتِنَا فَوَجِعَ وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ فَلَمَّا تُوُفِّيَ وَغُسِّلَ وَكُفِّنَ فِي أَثْوَابِهِ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ فَقال النبي صلى الله عليه وسلم: وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَكْرَمَهُ فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ يُكْرِمُهُ اللَّهُ فَقَالَ أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ وَاللَّهِ إِنِّي لَارْجُو لَهُ الْخَيْرَ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ مَا يُفْعَلُ بِي قَالَتْ فَوَاللَّهِ لَا أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ أَبَدًا"

1244 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ مِثْلَهُ وَقَالَ نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ عُقَيْلٍ "مَا يُفْعَلُ بِهِ" وَتَابَعَهُ شُعَيْبٌ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَمَعْمَرٌ
[الحديث 1243 - أطرافه في: 2687، 3929، 7003، 7018]

1244 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَالَ لَمَّا قُتِلَ أَبِي جَعَلْتُ أَكْشِفُ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ أَبْكِي وَيَنْهَوْنِي عَنْهُ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَا يَنْهَانِي فَجَعَلَتْ عَمَّتِي فَاطِمَةُ تَبْكِي فَقال النبي صلى الله عليه وسلم: "تَبْكِينَ أَوْ لَا تَبْكِينَ مَا زَالَتْ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رَفَعْتُمُوهُ" تَابَعَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ سَمِعَ جَابِرًا رضي الله عنه
[الحديث 1244 - أطرافه في: 1293، 2816، 4080]

قَوْلُهُ: (بَابُ الدُّخُولِ عَلَى الْمَيِّتِ بَعْدَ الْمَوْتِ إِذَا أُدْرِجَ فِي أَكْفَانِهِ)؛ أَيْ لُفَّ فِيهَا، قَالَ ابْنُ رَشِيدٍ: مَوْقِعُ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ الْمَوْتَ لَمَّا كَانَ سَبَبَ تَغْيِيرِ مَحَاسِنِ الْحَيِّ الَّتِي عُهِدَ عَلَيْهَا - وَلِذَلِكَ أُمِرَ بِتَغْمِيضِهِ وَتَغْطِيَتِهِ - كَانَ ذَلِكَ مَظِنَّةً لِلْمَنْعِ مِنْ كَشْفِهِ، حَتَّى قَالَ النَّخَعِيُّ: يَنْبَغِي أَنْ لَا يَطَّلِعَ عَلَيْهِ إِلَّا الْغَاسِلُ لَهُ وَمَنْ يَلِيهِ، فَتَرْجَمَ الْبُخَارِيُّ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ، ثُمَّ أَوْرَدَ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ: أَوَّلُهَا: حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي دُخُولِ أَبِي بَكْرٍ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ أَنْ مَاتَ، وَسَيَأْتِي مُسْتَوْفًى فِي بَابِ الْوَفَاةِ آخِرَ الْمَغَازِي، وَمُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ وَاضِحَةٌ كَمَا سَنُبَيِّنُهُ، وَأَشَدُّ مَا فِيهِ إِشْكَالًا قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ: لَا يَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ. وَعَنْهُ أَجْوِبَةٌ: فَقِيلَ هُوَ عَلَى حَقِيقَتِهِ، وَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى الرَّدِّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ سَيَحْيَا، فَيَقْطَعُ أَيْدِي رِجَالٍ، لِأَنَّهُ لَوْ صَحَّ ذَلِكَ لَلَزِمَ أَنْ يَمُوتَ مَوْتَةً أُخْرَى، فَأَخْبَرَ أَنَّهُ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ أَنْ يَجْمَعَ عَلَيْهِ مَوْتَتَيْنِ كَمَا جَمَعَهُمَا عَلَى غَيْرِهِ كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ، وَكَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ، وَهَذَا أَوْضَحُ الْأَجْوِبَةِ وَأَسْلَمُهَا. وَقِيلَ: أَرَادَ لَا يَمُوتُ مَوْتَةً أُخْرَى فِي الْقَبْرِ كَغَيْرِهِ؛ إِذْ يَحْيَا لِيُسْأَلَ ثُمَّ يَمُوتُ، وَهَذَا جَوَابُ الدَّاوُدِيِّ. وَقِيلَ: لَا يَجْمَعُ اللَّهُ مَوْتَ نَفْسِكَ وَمَوْتَ شَرِيعَتِكَ. وَقِيلَ: كَنَّى بِالْمَوْتِ الثَّانِي عَنِ الْكَرْبِ، أَيْ لَا تَلْقَى بَعْدَ كَرْبِ هَذَا الْمَوْتِ كَرْبًا آخَرَ.
ثَانِيهَا:

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 114)