الْحَدِيثَ، وَنَحْوُهُ لِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ الْعَدَّاءِ بْنِ خَالِدٍ، فَهَذَا الْحَدِيثُ - الَّذِي وَقَعَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم خَطَبَ بِهِ يَوْمَ النَّحْرِ - قَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ خَطَبَ بِهِ قَبْلَ ذَلِكَ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَأَمَّا الْأَحَادِيثُ الَّتِي وَرَدَتْ عَنِ الصَّحَابَةِ بِتَصْرِيحِهِمْ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم خَطَبَ يَوْمَ النَّحْرِ غَيْرَ مَا تَقَدَّمَ، فَمِنْهَا حَدِيثُ الْهِرْمَاسِ بْنِ زِيَادٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَلَفْظُهُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ النَّاسَ عَلَى نَاقَتِهِ الْجَدْعَاءِ يَوْمَ الْأَضْحَى، وَحَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ: سَمِعْتُ خُطْبَةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمِنًى يَوْمَ النَّحْرِ. أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَحَدِيثُ مَعَاذٍ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ بِمِنًى. أَخْرَجَهُ.(1). وَحَدِيثُ رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ النَّاسَ بِمِنًى حِينَ ارْتَفَعَ الضُّحَى. أَخْرَجَهُ.(2). وَأَخْرَجَ مِنْ مُرْسَلِ مَسْرُوقٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَطَبَ يَوْمَ النَّحْرِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

‌‌133 - بَاب هَلْ يَبِيتُ أَصْحَابُ السِّقَايَةِ أَوْ غَيْرُهُمْ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى
1743 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: رَخَّصَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم. . . ح.

1744 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَذِنَ. . . ح.

1745 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ الْعَبَّاسَ رضي الله عنه اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لِيَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ، فَأَذِنَ لَهُ. تَابَعَهُ أَبُو أُسَامَةَ وَعُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ وَأَبُو ضَمْرَةَ.

قَوْلُهُ: (بَابُ هَلْ يَبِيتُ أَصْحَابُ السِّقَايَةِ أَوْ غَيْرُهُمْ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى) مَقْصُودُهُ بِالْغَيْرِ مَنْ كَانَ لَهُ عُذْرٌ مِنْ مَرَضٍ أَوْ شُغْلٍ كَالْحَطَّابِينَ وَالرِّعَاءِ.
قَوْلُهُ: (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ) هُوَ ابْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ.
قَوْلُهُ: (رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَذَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ وَأَحَالَ بِهِ عَلَى مَا بَعْدَهُ، وَلَفْظُهُ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ الْمَذْكُورِ فِي الْإِسْنَادِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَخَّصَ لِلْعَبَّاسِ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ أَيَّامَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ.
قَوْلُهُ فِي طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ (أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَذِنَ) كَذَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ أَيْضًا وَأَحَالَ بِهِ عَلَى مَا بَعْدَهُ، وَلَفْظُهُ عِنْدَ أَحْمَدَ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ الْمَذْكُورِ فِي الْإِسْنَادِ: أَذِنَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ السِّقَايَةِ.
قَوْلُهُ: (تَابَعَهُ أَبُو أُسَامَةَ) أَيْ: تَابَعَ ابْنَ نُمَيْرٍ، وَصَلَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبيْدِ اللَّهِ، وَلَفْظُهُ مِثْلُ رِوَايَةِ ابْنِ نُمَيْرٍ.
قَوْلُهُ: (وَعَقَبَةُ بْنُ خَالِدٍ) وَصَلَهُ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِهِ عَنْهُ.
قَوْلُهُ: (وَأَبُو ضَمْرَةَ) يَعْنِي: أَنَسَ بْنَ عِيَاضٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي: بَابِ سِقَايَةِ الْحَاجِّ فِي أَثْنَاءِ أَبْوَابِ الطَّوَافِ، وَلَفْظُهُ مِثْلُ رِوَايَةِ ابْنِ نُمَيْرٍ، وَالنُّكْتَةُ فِي اسْتِظْهَارِ الْبُخَارِيِّ بِهَذِهِ الْمُتَابَعَاتِ بَعْدَ إِيرَادِهِ لَهُ مِنْ ثَلَاثَةِ طُرُقٍ لِشَكٍّ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ فِي وَصْلِهِ،--------------------------------------------
(1) بياض بالأصل
(2) بياض بالأصل وعبارة القسطلاني تفيد أن الذي أخرج حديث رافع بن عمرو هو أبو داود والنسائي

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 578)