عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ رضي الله عنه أَنَّ امْرَأَةً سَوْدَاءَ جَاءَتْ فَزَعَمَتْ أَنَّهَا أَرْضَعَتْهُمَا، فَذَكَرَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَعْرَضَ عَنْهُ وَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ؟ وَقَدْ كَانَتْ تَحْتَهُ ابْنَةُ أَبِي إِهَابٍ التَّمِيمِيِّ.
2053 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ مِنِّي فَاقْبِضْهُ. قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ عَامَ الْفَتْحِ أَخَذَهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَقَالَ: ابْنُ أَخِي، قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ، فَقَامَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فَقَالَ: أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ. فَتَسَاوَقَا إِلَى رسول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْنُ أَخِي، كَانَ قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ. فَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِي، وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ. فَقَالَ النبي صلى الله عليه وسلم هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ. ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ. ثُمَّ قَالَ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم احْتَجِبِي مِنْهُ يا سودة، لِمَا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ، فَمَا رَآهَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ.
[الحديث 2053 - أطرافه في: 2218، 2421، 2533، 2745، 4303، 6749، 6765، 6817، 7182]
2054 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي السَّفَرِ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ رضي الله عنه قَالَ: سَأَلْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم عَنْ الْمِعْرَاضِ، فَقَالَ: إِذَا أَصَابَ بِحَدِّهِ فَكُلْ، وَإِذَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَقَتَلَ فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّهُ وَقِيذٌ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُرْسِلُ كَلْبِي وَأُسَمِّي، فَأَجِدُ مَعَهُ عَلَى الصَّيْدِ كَلْبًا آخَرَ لَمْ أُسَمِّ عَلَيْهِ، وَلَا أَدْرِي أَيُّهُمَا أَخَذَ. قَالَ: لَا تَأْكُلْ، إِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى الْآخَرِ.
قَوْلُهُ: (بَابُ تَفْسِيرِ الْمُشَبَّهَاتِ) بِتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ، وَلِلنَّسَفِيِّ بِضَمَّتَيْنِ مُخَفَّفًا بِغَيْرِ مِيمٍ، وَلِابْنِ عَسَاكِرَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَزِيَادَةِ تَاءٍ لِمَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ إِنَّ الشُّبُهَاتِ لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَاقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ يَعْلَمُهَا، أَرَادَ الْمُصَنِّفُ أَنْ يُعَرِّفَ الطَّرِيقَ إِلَى مَعْرِفَتِهَا لِتُجْتَنَبَ، فَذَكَرَ أَوَّلًا مَا يَضْبِطُهَا، ثُمَّ أَوْرَدَ أَحَادِيثَ يُؤْخَذُ مِنْهَا مَرَاتِبُ مَا يَجِبُ اجْتِنَابُهُ مِنْهَا، ثُمَّ ثَنَّى بِبَابٍ فِيهِ بَيَانُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنْهَا، ثُمَّ ثَلَّثَ بِبَابٍ فِيهِ بَيَانُ مَا يُكْرَهُ. وَشَرْحُ ذَلِكَ: أَنَّ الشَّيْءَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ أَصْلَهُ التَّحْرِيمُ أَوِ الْإِبَاحَةُ أَوْ يُشَكُّ فِيهِ، فَالْأَوَّلُ كَالصَّيْدِ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ أَكْلُهُ قَبْلَ ذَكَاتِهِ فَإِذَا شَكَّ فِيهَا لَمْ يَزُلْ عَنِ التَّحْرِيمِ إِلَّا بِيَقِينٍ، وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِحَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ.
وَالثَّانِي كَالطَّهَارَةِ إِذَا حَصَلَتْ لَا تُرْفَعُ إِلَّا بِيَقِينِ الْحَدَثِ، وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي الْبَابِ الثَّالِثِ، وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ مَنْ لَهُ زَوْجَةٌ وَعَبْدٌ وَشَكَّ هَلْ طَلَّقَ أَوْ أَعْتَقَ فَلَا عِبْرَةَ بِذَلِكَ، وَهُمَا عَلَى مِلْكِهِ. وَالثَّالِثُ مَا لَا يَتَحَقَّقُ أَصْلُهُ وَيَتَرَدَّدُ بَيْنَ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ فَالْأَوْلَى تَرْكُهُ، وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِحَدِيثِ التَّمْرَةِ السَّاقِطَةِ فِي الْبَابِ الثَّانِي.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ) هُوَ الْبَصْرِيُّ أَحَدُ الْعُبَّادِ فِي زَمَنِ التَّابِعِينَ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْمَوْضِعِ، وَقَدْ وَصَلَهُ أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ عَنْهُ بِلَفْظِ: إِذَا شَكَكْتَ فِي شَيْءٍ فَاتْرُكْهُ وَلِأَبِي نُعَيْمٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ اجْتَمَعَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَحَسَّانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ فَقَالَ
2053 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ مِنِّي فَاقْبِضْهُ. قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ عَامَ الْفَتْحِ أَخَذَهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَقَالَ: ابْنُ أَخِي، قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ، فَقَامَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فَقَالَ: أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ. فَتَسَاوَقَا إِلَى رسول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْنُ أَخِي، كَانَ قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ. فَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِي، وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ. فَقَالَ النبي صلى الله عليه وسلم هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ. ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ. ثُمَّ قَالَ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم احْتَجِبِي مِنْهُ يا سودة، لِمَا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ، فَمَا رَآهَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ.
[الحديث 2053 - أطرافه في: 2218، 2421، 2533، 2745، 4303، 6749، 6765، 6817، 7182]
2054 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي السَّفَرِ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ رضي الله عنه قَالَ: سَأَلْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم عَنْ الْمِعْرَاضِ، فَقَالَ: إِذَا أَصَابَ بِحَدِّهِ فَكُلْ، وَإِذَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَقَتَلَ فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّهُ وَقِيذٌ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُرْسِلُ كَلْبِي وَأُسَمِّي، فَأَجِدُ مَعَهُ عَلَى الصَّيْدِ كَلْبًا آخَرَ لَمْ أُسَمِّ عَلَيْهِ، وَلَا أَدْرِي أَيُّهُمَا أَخَذَ. قَالَ: لَا تَأْكُلْ، إِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى الْآخَرِ.
قَوْلُهُ: (بَابُ تَفْسِيرِ الْمُشَبَّهَاتِ) بِتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ، وَلِلنَّسَفِيِّ بِضَمَّتَيْنِ مُخَفَّفًا بِغَيْرِ مِيمٍ، وَلِابْنِ عَسَاكِرَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَزِيَادَةِ تَاءٍ لِمَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ إِنَّ الشُّبُهَاتِ لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَاقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ يَعْلَمُهَا، أَرَادَ الْمُصَنِّفُ أَنْ يُعَرِّفَ الطَّرِيقَ إِلَى مَعْرِفَتِهَا لِتُجْتَنَبَ، فَذَكَرَ أَوَّلًا مَا يَضْبِطُهَا، ثُمَّ أَوْرَدَ أَحَادِيثَ يُؤْخَذُ مِنْهَا مَرَاتِبُ مَا يَجِبُ اجْتِنَابُهُ مِنْهَا، ثُمَّ ثَنَّى بِبَابٍ فِيهِ بَيَانُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنْهَا، ثُمَّ ثَلَّثَ بِبَابٍ فِيهِ بَيَانُ مَا يُكْرَهُ. وَشَرْحُ ذَلِكَ: أَنَّ الشَّيْءَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ أَصْلَهُ التَّحْرِيمُ أَوِ الْإِبَاحَةُ أَوْ يُشَكُّ فِيهِ، فَالْأَوَّلُ كَالصَّيْدِ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ أَكْلُهُ قَبْلَ ذَكَاتِهِ فَإِذَا شَكَّ فِيهَا لَمْ يَزُلْ عَنِ التَّحْرِيمِ إِلَّا بِيَقِينٍ، وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِحَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ.
وَالثَّانِي كَالطَّهَارَةِ إِذَا حَصَلَتْ لَا تُرْفَعُ إِلَّا بِيَقِينِ الْحَدَثِ، وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي الْبَابِ الثَّالِثِ، وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ مَنْ لَهُ زَوْجَةٌ وَعَبْدٌ وَشَكَّ هَلْ طَلَّقَ أَوْ أَعْتَقَ فَلَا عِبْرَةَ بِذَلِكَ، وَهُمَا عَلَى مِلْكِهِ. وَالثَّالِثُ مَا لَا يَتَحَقَّقُ أَصْلُهُ وَيَتَرَدَّدُ بَيْنَ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ فَالْأَوْلَى تَرْكُهُ، وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِحَدِيثِ التَّمْرَةِ السَّاقِطَةِ فِي الْبَابِ الثَّانِي.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ) هُوَ الْبَصْرِيُّ أَحَدُ الْعُبَّادِ فِي زَمَنِ التَّابِعِينَ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْمَوْضِعِ، وَقَدْ وَصَلَهُ أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ عَنْهُ بِلَفْظِ: إِذَا شَكَكْتَ فِي شَيْءٍ فَاتْرُكْهُ وَلِأَبِي نُعَيْمٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ اجْتَمَعَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَحَسَّانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ فَقَالَ
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 292)