اللَّيْثُ. . . إِلَخْ) هُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ سَاقَهُ بِتَمَامِهِ فِي كِتَابِ الْكَفَالَةِ كَمَا سَيَأْتِي، وَسَنَذْكُرُ الْكَلَامَ عَلَيْهِ ثَمَّ، وَوَجْهُ تَعَلُّقِهِ بِالتَّرْجَمَةِ ظَاهِرٌ مِنْ جِهَةِ أَنَّ شَرْعَ مَنْ قَبْلَنَا شَرْعٌ لَنَا إِذَا لَمْ يَرِدْ فِي شَرْعِنَا مَا يَنْسَخُهُ، وَلَا سِيَّمَا إِذَا ذَكَرَهُ صلى الله عليه وسلم مُقَرِّرًا لَهُ أَوْ فِي سِيَاقِ الثَّنَاءِ عَلَى فَاعِلِهِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِإِيرَادِ هَذَا أَنَّ رُكُوبَ الْبَحْرِ لَمْ يَزَلْ مُتَعَارَفًا مَأْلُوفًا مِنْ قَدِيمِ الزَّمَانِ، ويُحْمَلُ عَلَى أَصْلِ الْإِبَاحَةِ حَتَّى يَرِدَ دَلِيلٌ عَلَى الْمَنْعِ.
قَوْلُهُ فِي آخِرِهِ: (حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بِهِ) فِيهِ التَّصْرِيحُ بِوَصْلِ الْمُعَلَّقِ الْمَذْكُورِ، وَلَمْ يَقَعْ ذَلِكَ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ فِي الصَّحِيحِ، وَلَا ذَكَرَهُ أَبُو ذَرٍّ إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، وَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْوَقْتِ.
11 - بَاب {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا} وَقَوْلُهُ - جَلَّ ذِكْرُهُ - {رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} وَقَالَ قَتَادَةُ: كَانَ الْقَوْمُ يَتَّجِرُونَ، وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا نَابَهُمْ حَقٌّ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ لَمْ تُلْهِهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ حَتَّى يُؤَدُّوهُ إِلَى اللَّهِ.
2064 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: أَقْبَلَتْ عِيرٌ وَنَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْجُمُعَةَ، فَانْفَضَّ النَّاسُ إِلَّا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا}.
قَوْلُهُ: (بَابٌ {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا} وَقَوْلُهُ: {لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} وقَالَ قَتَادَةُ: كَانَ الْقَوْمُ يَتَّجِرُونَ. . . إِلَخْ) كَذَا وَقَعَ جَمِيعُ ذَلِكَ مَعَادًا فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي، وَسَقَطَ لِغَيْرِهِ إِلَّا النَّسَفِيَّ فَإِنَّهُ ذَكَرَهَا هَاهُنَا وَحَذَفَهَا مِمَّا مَضَى، وَكَذَا وَقَعَ مُكَرَّرًا فِي نُسْخَةِ الصَّغَانِيِّ، وَهَذَا يُؤَيِّدُ مَا تَقَدَّمَ مِنَ النَّقْلِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْهَرَوِيِّ أَنَّ أَصْلَ الْبُخَارِيِّ كَانَ عِنْدَ الْفَرَبْرِيِّ وَكَانَتْ فِيهِ إِلْحَاقَاتٌ فِي الْهَوَامِشِ وَغَيْرِهَا، وَكَانَ مَنْ يَنْسَخُ الْكِتَابَ يَضَعُ الْمُلْحَقَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَظُنُّهُ لَائِقًا بِهِ، فَمِنْ ثَمَّ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِي التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ، وَيُزَادُ هُنَا أَنَّ بَعْضَهُمُ احْتَاطَ فَكَتَبَ الْمُلْحَقَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ فَنَشَأَ عَنْهُ التَّكْرَارُ، وَقَدْ تَكَلَّفَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ فِي تَوْجِيهِهِ بِأَنْ قَالَ: ذَكَرَ الآيةَ هُنَا لِمَنْطُوقِهَا وَهُوَ الذَّمُّ، وَذَكَرَهَا هُنَاكَ لِمَفْهُومِهَا وَهُوَ تَخْصِيصُ وَقْتِهَا بِحَالَةِ غَيْرِ الْمُتَلَبِّسِينَ بِالصَّلَاةِ وَسَمَاعِ الْخُطْبَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ مُسْتَوْفًى.
12 - بَاب قَوْلِ اللَّهِ - تَعَالَى - {أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ}
2065 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قال: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَنْفَقَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ كَانَ لَهَا أَجْرُهَا بِمَا أَنْفَقَتْ، وَلِزَوْجِهَا بِمَا كَسَبَ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ، لَا يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ أَجْرَ بَعْضٍ شَيْئًا.
قَوْلُهُ فِي آخِرِهِ: (حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بِهِ) فِيهِ التَّصْرِيحُ بِوَصْلِ الْمُعَلَّقِ الْمَذْكُورِ، وَلَمْ يَقَعْ ذَلِكَ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ فِي الصَّحِيحِ، وَلَا ذَكَرَهُ أَبُو ذَرٍّ إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، وَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْوَقْتِ.
11 - بَاب {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا} وَقَوْلُهُ - جَلَّ ذِكْرُهُ - {رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} وَقَالَ قَتَادَةُ: كَانَ الْقَوْمُ يَتَّجِرُونَ، وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا نَابَهُمْ حَقٌّ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ لَمْ تُلْهِهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ حَتَّى يُؤَدُّوهُ إِلَى اللَّهِ.
2064 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: أَقْبَلَتْ عِيرٌ وَنَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْجُمُعَةَ، فَانْفَضَّ النَّاسُ إِلَّا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا}.
قَوْلُهُ: (بَابٌ {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا} وَقَوْلُهُ: {لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} وقَالَ قَتَادَةُ: كَانَ الْقَوْمُ يَتَّجِرُونَ. . . إِلَخْ) كَذَا وَقَعَ جَمِيعُ ذَلِكَ مَعَادًا فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي، وَسَقَطَ لِغَيْرِهِ إِلَّا النَّسَفِيَّ فَإِنَّهُ ذَكَرَهَا هَاهُنَا وَحَذَفَهَا مِمَّا مَضَى، وَكَذَا وَقَعَ مُكَرَّرًا فِي نُسْخَةِ الصَّغَانِيِّ، وَهَذَا يُؤَيِّدُ مَا تَقَدَّمَ مِنَ النَّقْلِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْهَرَوِيِّ أَنَّ أَصْلَ الْبُخَارِيِّ كَانَ عِنْدَ الْفَرَبْرِيِّ وَكَانَتْ فِيهِ إِلْحَاقَاتٌ فِي الْهَوَامِشِ وَغَيْرِهَا، وَكَانَ مَنْ يَنْسَخُ الْكِتَابَ يَضَعُ الْمُلْحَقَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَظُنُّهُ لَائِقًا بِهِ، فَمِنْ ثَمَّ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِي التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ، وَيُزَادُ هُنَا أَنَّ بَعْضَهُمُ احْتَاطَ فَكَتَبَ الْمُلْحَقَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ فَنَشَأَ عَنْهُ التَّكْرَارُ، وَقَدْ تَكَلَّفَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ فِي تَوْجِيهِهِ بِأَنْ قَالَ: ذَكَرَ الآيةَ هُنَا لِمَنْطُوقِهَا وَهُوَ الذَّمُّ، وَذَكَرَهَا هُنَاكَ لِمَفْهُومِهَا وَهُوَ تَخْصِيصُ وَقْتِهَا بِحَالَةِ غَيْرِ الْمُتَلَبِّسِينَ بِالصَّلَاةِ وَسَمَاعِ الْخُطْبَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ مُسْتَوْفًى.
12 - بَاب قَوْلِ اللَّهِ - تَعَالَى - {أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ}
2065 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قال: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَنْفَقَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ كَانَ لَهَا أَجْرُهَا بِمَا أَنْفَقَتْ، وَلِزَوْجِهَا بِمَا كَسَبَ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ، لَا يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ أَجْرَ بَعْضٍ شَيْئًا.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 300)