الصَّحَابَةِ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ أَنَّ اسْمَ أَبِي طَيْبَةَ مَيْسَرَةٌ، وَأَمَّا الْعَسْكَرِيُّ فَقَالَ: الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ، وَذَكَرَ ابْنُ الْحَذَّاءِ فِي رِجَالِ الْمُوَطَّأِ أَنَّهُ عَاشَ مِائَةً وَثَلَاثًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً.
قَوْلُهُ: (بِصَاعٍ أَوْ صَاعَيْنِ أَوْ مُدٍّ أَوْ مُدَّيْنِ) شَكٌّ مِنْ شُعْبَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي رِوَايَةِ سُفْيَانَ صَاعًا أَوْ صَاعَيْنِ عَلَى الشَّكِّ أَيْضًا، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِذِكْرِ الْمُدِّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبُيُوعِ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ، عَنْ حُمَيْدٍ: فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ وَلَمْ يَشُكَّ، وَأَفَادَ تَعْيِينَ مَا فِي الصَّاعِ وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ قَالَ: أَمَرَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَأَعْطَيْتُ الْحَجَّامَ أَجْرَهُ فَأَفَادَ تَعْيِينَ مَنْ بَاشَرَ الْعَطِيَّةَ. وَلِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِلْحَجَّامِ: كَمْ خَرَاجُكَ؟ قَالَ: صَاعَانِ، قَالَ: فَوَضَعَ عَنْهُ صَاعًا، وَكَأَنَّ هَذَا هُوَ السَّبَبُ فِي الشَّكِّ الْمَاضِي. وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تَجْمَعُ الْخِلَافَ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ أَنَّ خَرَاجَهُ كَانَ ثَلَاثَةَ آصُعٍ، وَكَذَا لِأَبِي يَعْلَى، عَنْ جَابِرٍ، فَإِنْ صَحَّ جُمِعَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهُ كَانَ صَاعَيْنِ وَزِيَادَةً فَمَنْ قَالَ: صَاعَيْنِ، أَلْغَى الْكَسْرَ، وَمَنْ قَالَ: ثَلَاثَةً، جَبَرَهُ.
قَوْلُهُ: (وَكَلَّمَ فِيهِ)، لَمْ يَذْكُرِ الْمَفْعُولَ، وَقَدْ ذَكَرَهُ قَبْلُ بِبَابٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ حُمَيْدٍ فَقَالَ: كَلَّمَ مَوَالِيهِ، وَمَوَالِيهِ هُمْ بَنُو حَارِثَةَ عَلَى الصَّحِيحِ، وَمَوْلَاهُ مِنْهُمْ مُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ كَمَا تَرَاهُ هُنَا، وَإِنَّمَا جَمَعَ الْمَوَالِي مَجَازًا كَمَا يُقَالُ: بَنُو فُلَانٍ قَتَلُوا رَجُلًا، وَيَكُونُ الْقَاتِلُ مِنْهُمْ وَاحِدًا، وَأَمَّا مَا وَقَعَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّهُ مَوْلَى بَنِي بَيَاضَةَ فَهُوَ وَهَمٌ، فَإِنَّ مَوْلَى بَنِي بَيَاضَةَ آخَرُ يُقَالُ لَهُ: أَبُو هِنْدٍ.
20 - بَاب كَسْبِ الْبَغِيِّ وَالْإِمَاءِ. وَكَرِهَ إِبْرَاهِيمُ أَجْرَ النَّائِحَةِ وَالْمُغَنِّيَةِ
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ} وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {فَتَيَاتِكُمْ} إِمَاءَكُمْ
2282 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَمَهْرِ الْبَغِيِّ وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ.
2283 - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ كَسْبِ الْإِمَاءِ.
[الحديث 2283 - طرفه في: 5348]
قَوْلُهُ: (بَابُ كَسْبِ الْبَغِيِّ وَالْإِمَاءِ) بَيْنَ الْبَغِيِّ وَالْإِمَاءِ خُصُوصٌ وَعُمُومٌ وَجْهِيٌّ، فَقَدْ تَكُونُ الْبَغِيُّ أَمَةً وَقَدْ تَكُونُ حُرَّةً، وَالْبَغِيُّ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ بِوَزْنِ فَعِيلٍ، بِمَعْنَى فَاعِلَةٍ أَوْ مَفْعُولَةٍ، وَهِيَ الزَّانِيَةُ، وَلَمْ يُصَرِّحِ الْمُصَنِّفُ بِالْحُكْمِ كَأَنَّهُ نَبَّهَ عَلَى أَنَّ الْمَمْنُوعَ كَسْبُ الْأَمَةِ بِالْفُجُورِ لَا بِالصَّنَائِعِ الْجَائِزَةِ.
قَوْلُهُ: (وَكَرِهَ إِبْرَاهِيمُ) أَيِ: النَّخَعِيُّ (أَجْرَ النَّائِحَةِ وَالْمُغَنِّيَةِ) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْهُ، وَزَادَ: وَالْكَاهِنِ، وَكَأَنَّ الْبُخَارِيَّ أَشَارَ بِهَذَا الْأَثَرِ إِلَى أَنَّ النَّهْيَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا كَانَتِ الْحِرْفَةُ فِيهِ مَمْنُوعَةً أَوْ تَجُرُّ إِلَى أَمْرٍ مَمْنُوعٍ شَرْعًا لِجَامِعِ مَا بَيْنَهُمَا مِنِ ارْتِكَابِ الْمَعْصِيَةِ.
قَوْلُهُ: (وَقَوْلُ اللَّهِ عز وجل: {وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ
قَوْلُهُ: (بِصَاعٍ أَوْ صَاعَيْنِ أَوْ مُدٍّ أَوْ مُدَّيْنِ) شَكٌّ مِنْ شُعْبَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي رِوَايَةِ سُفْيَانَ صَاعًا أَوْ صَاعَيْنِ عَلَى الشَّكِّ أَيْضًا، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِذِكْرِ الْمُدِّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبُيُوعِ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ، عَنْ حُمَيْدٍ: فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ وَلَمْ يَشُكَّ، وَأَفَادَ تَعْيِينَ مَا فِي الصَّاعِ وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ قَالَ: أَمَرَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَأَعْطَيْتُ الْحَجَّامَ أَجْرَهُ فَأَفَادَ تَعْيِينَ مَنْ بَاشَرَ الْعَطِيَّةَ. وَلِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِلْحَجَّامِ: كَمْ خَرَاجُكَ؟ قَالَ: صَاعَانِ، قَالَ: فَوَضَعَ عَنْهُ صَاعًا، وَكَأَنَّ هَذَا هُوَ السَّبَبُ فِي الشَّكِّ الْمَاضِي. وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تَجْمَعُ الْخِلَافَ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ أَنَّ خَرَاجَهُ كَانَ ثَلَاثَةَ آصُعٍ، وَكَذَا لِأَبِي يَعْلَى، عَنْ جَابِرٍ، فَإِنْ صَحَّ جُمِعَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهُ كَانَ صَاعَيْنِ وَزِيَادَةً فَمَنْ قَالَ: صَاعَيْنِ، أَلْغَى الْكَسْرَ، وَمَنْ قَالَ: ثَلَاثَةً، جَبَرَهُ.
قَوْلُهُ: (وَكَلَّمَ فِيهِ)، لَمْ يَذْكُرِ الْمَفْعُولَ، وَقَدْ ذَكَرَهُ قَبْلُ بِبَابٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ حُمَيْدٍ فَقَالَ: كَلَّمَ مَوَالِيهِ، وَمَوَالِيهِ هُمْ بَنُو حَارِثَةَ عَلَى الصَّحِيحِ، وَمَوْلَاهُ مِنْهُمْ مُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ كَمَا تَرَاهُ هُنَا، وَإِنَّمَا جَمَعَ الْمَوَالِي مَجَازًا كَمَا يُقَالُ: بَنُو فُلَانٍ قَتَلُوا رَجُلًا، وَيَكُونُ الْقَاتِلُ مِنْهُمْ وَاحِدًا، وَأَمَّا مَا وَقَعَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّهُ مَوْلَى بَنِي بَيَاضَةَ فَهُوَ وَهَمٌ، فَإِنَّ مَوْلَى بَنِي بَيَاضَةَ آخَرُ يُقَالُ لَهُ: أَبُو هِنْدٍ.
20 - بَاب كَسْبِ الْبَغِيِّ وَالْإِمَاءِ. وَكَرِهَ إِبْرَاهِيمُ أَجْرَ النَّائِحَةِ وَالْمُغَنِّيَةِ
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ} وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {فَتَيَاتِكُمْ} إِمَاءَكُمْ
2282 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَمَهْرِ الْبَغِيِّ وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ.
2283 - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ كَسْبِ الْإِمَاءِ.
[الحديث 2283 - طرفه في: 5348]
قَوْلُهُ: (بَابُ كَسْبِ الْبَغِيِّ وَالْإِمَاءِ) بَيْنَ الْبَغِيِّ وَالْإِمَاءِ خُصُوصٌ وَعُمُومٌ وَجْهِيٌّ، فَقَدْ تَكُونُ الْبَغِيُّ أَمَةً وَقَدْ تَكُونُ حُرَّةً، وَالْبَغِيُّ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ بِوَزْنِ فَعِيلٍ، بِمَعْنَى فَاعِلَةٍ أَوْ مَفْعُولَةٍ، وَهِيَ الزَّانِيَةُ، وَلَمْ يُصَرِّحِ الْمُصَنِّفُ بِالْحُكْمِ كَأَنَّهُ نَبَّهَ عَلَى أَنَّ الْمَمْنُوعَ كَسْبُ الْأَمَةِ بِالْفُجُورِ لَا بِالصَّنَائِعِ الْجَائِزَةِ.
قَوْلُهُ: (وَكَرِهَ إِبْرَاهِيمُ) أَيِ: النَّخَعِيُّ (أَجْرَ النَّائِحَةِ وَالْمُغَنِّيَةِ) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْهُ، وَزَادَ: وَالْكَاهِنِ، وَكَأَنَّ الْبُخَارِيَّ أَشَارَ بِهَذَا الْأَثَرِ إِلَى أَنَّ النَّهْيَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا كَانَتِ الْحِرْفَةُ فِيهِ مَمْنُوعَةً أَوْ تَجُرُّ إِلَى أَمْرٍ مَمْنُوعٍ شَرْعًا لِجَامِعِ مَا بَيْنَهُمَا مِنِ ارْتِكَابِ الْمَعْصِيَةِ.
قَوْلُهُ: (وَقَوْلُ اللَّهِ عز وجل: {وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 460)