اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا} - إِلَى قَوْلِهِ - {عَذَابٌ أَلِيمٌ} فَلَقِيَنِي الْأَشْعَثُ فَقَالَ: مَا حَدَّثَكُمْ عَبْدُ اللَّهِ الْيَوْمَ؟ قُلْتُ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: فِيَّ أُنْزِلَتْ.
قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِ اللَّهِ عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا} ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ أَبِي أَوْفَى فِي سَبَبِ نُزُولِهَا، وَحَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَالْأَشْعَثِ فِي نُزُولِهَا أَيْضًا، وَلَا تَعَارُضَ بَيْنَهُمَا لِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ نَزَلَتْ فِي كُلٍّ مِنَ الْقِصَّتَيْنِ، وَسَيَأْتِي مَزِيدُ بَيَانٍ لِذَلِكَ فِي التَّفْسِيرِ.
وَقَوْلُهُ فِي طَرِيقِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ جَزَمَ أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ بِأَنَّهُ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَجَزَمَ أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ بِأَنَّهُ إِسْحَاقُ ابْنُ رَاهْوَيْهِ. وَقَوْلُهُ: أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ هُوَ ابْنُ حَوْشَبٍ. وَقَوْلُهُ: قَالَ ابْنُ أَبِي أَوْفَى: النَّاجِشُ آكِلُ رِبًا خَائِنٌ هُوَ مَوْصُولٌ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ إِلَيْهِ، وَتَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي بَابِ النَّجَشِ مِنْ كِتَابِ الْبُيُوعِ.
26 - بَاب كَيْفَ يُسْتَحْلَفُ؟ قَالَ تَعَالَى: {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ} وَقَوْلُ الله عز وجل: {ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا}. يُقَالُ: بِاللَّهِ وَتَاللَّهِ ووَاللَّهِ، وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: وَرَجُلٌ حَلَفَ بِاللَّهِ كَاذِبًا بَعْدَ الْعَصْرِ. وَلَا يُحْلَفُ بِغَيْرِ اللَّهِ
2678 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ رضي الله عنه يَقُولُ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُهُ عَنْ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُه؟ قَالَ: لَا إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ، فقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُها؟ قَالَ: لَا إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ، قَالَ: وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الزَّكَاةَ، قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُه؟ قَالَ: لَا إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ. قال: فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: وَاللَّهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلَا أَنْقُصُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ.
2679 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ قَالَ: ذَكَرَ نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ"
[الحديث 2679 - أطرافه في: 3836، 6108، 6646، 6648]
قَوْلُهُ: (بَابُ كَيْفَ يُسْتَحْلَفُ) هُوَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ اللَّامِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ.
قَوْلُهُ: (وَقَوْلِ اللَّهِ عز وجل: {ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ} إِلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ مِنَ الْآيَاتِ الْمُنَاسِبَةِ لَهَا، وَغَرَضُهُ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ تَغْلِيظُ الْحَلِفِ بِالْقَوْلِ، قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: اخْتَلَفُوا فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُحَلِّفُهُ بِاللَّهِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ، وَقَالَ مَالِكٌ: يُحَلِّفُهُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، وَكَذَا قَالَ الْكُوفِيُّونَ وَالشَّافِعِيُّ، قَالَ: فَإِنِ اتَّهَمَهُ الْقَاضِي غَلَّظَهُ عَلَيْهِ فَيَزِيدُ: عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الَّذِي يَعْلَمُ مِنَ السِّرِّ مَا يَعْلَمُ مِنَ الْعَلَانِيَةِ. وَنَحْوَ ذَلِكَ. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَبِأَيِّ ذَلِكَ اسْتَحْلَفَهُ أَجْزَأَ. وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا حَلَفَ
قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِ اللَّهِ عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا} ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ أَبِي أَوْفَى فِي سَبَبِ نُزُولِهَا، وَحَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَالْأَشْعَثِ فِي نُزُولِهَا أَيْضًا، وَلَا تَعَارُضَ بَيْنَهُمَا لِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ نَزَلَتْ فِي كُلٍّ مِنَ الْقِصَّتَيْنِ، وَسَيَأْتِي مَزِيدُ بَيَانٍ لِذَلِكَ فِي التَّفْسِيرِ.
وَقَوْلُهُ فِي طَرِيقِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ جَزَمَ أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ بِأَنَّهُ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَجَزَمَ أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ بِأَنَّهُ إِسْحَاقُ ابْنُ رَاهْوَيْهِ. وَقَوْلُهُ: أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ هُوَ ابْنُ حَوْشَبٍ. وَقَوْلُهُ: قَالَ ابْنُ أَبِي أَوْفَى: النَّاجِشُ آكِلُ رِبًا خَائِنٌ هُوَ مَوْصُولٌ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ إِلَيْهِ، وَتَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي بَابِ النَّجَشِ مِنْ كِتَابِ الْبُيُوعِ.
26 - بَاب كَيْفَ يُسْتَحْلَفُ؟ قَالَ تَعَالَى: {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ} وَقَوْلُ الله عز وجل: {ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا}. يُقَالُ: بِاللَّهِ وَتَاللَّهِ ووَاللَّهِ، وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: وَرَجُلٌ حَلَفَ بِاللَّهِ كَاذِبًا بَعْدَ الْعَصْرِ. وَلَا يُحْلَفُ بِغَيْرِ اللَّهِ
2678 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ رضي الله عنه يَقُولُ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُهُ عَنْ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُه؟ قَالَ: لَا إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ، فقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُها؟ قَالَ: لَا إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ، قَالَ: وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الزَّكَاةَ، قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُه؟ قَالَ: لَا إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ. قال: فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: وَاللَّهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلَا أَنْقُصُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ.
2679 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ قَالَ: ذَكَرَ نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ"
[الحديث 2679 - أطرافه في: 3836، 6108، 6646، 6648]
قَوْلُهُ: (بَابُ كَيْفَ يُسْتَحْلَفُ) هُوَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ اللَّامِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ.
قَوْلُهُ: (وَقَوْلِ اللَّهِ عز وجل: {ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ} إِلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ مِنَ الْآيَاتِ الْمُنَاسِبَةِ لَهَا، وَغَرَضُهُ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ تَغْلِيظُ الْحَلِفِ بِالْقَوْلِ، قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: اخْتَلَفُوا فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُحَلِّفُهُ بِاللَّهِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ، وَقَالَ مَالِكٌ: يُحَلِّفُهُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، وَكَذَا قَالَ الْكُوفِيُّونَ وَالشَّافِعِيُّ، قَالَ: فَإِنِ اتَّهَمَهُ الْقَاضِي غَلَّظَهُ عَلَيْهِ فَيَزِيدُ: عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الَّذِي يَعْلَمُ مِنَ السِّرِّ مَا يَعْلَمُ مِنَ الْعَلَانِيَةِ. وَنَحْوَ ذَلِكَ. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَبِأَيِّ ذَلِكَ اسْتَحْلَفَهُ أَجْزَأَ. وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا حَلَفَ
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 287)