153 - باب
3019 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: قَرَصَتْ نَمْلَةٌ نَبِيًّا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ فَأَمَرَ بِقَرْيَةِ النَّمْلِ فَأُحْرِقَتْ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ قَرَصَتْكَ نَمْلَةٌ أَحْرَقْتَ أُمَّةً مِنْ الْأُمَمِ تُسَبِّحُ الله.
[الحديث 3019 - طرفه في: 3319]
3021 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: "حَرَّقَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ".
قَوْلُهُ: (بَابُ) كَذَا لَهُمْ بِغَيْرِ تَرْجَمَةٍ، وَهُوَ كَالْفَصْلِ مِنَ الْبَابِ قَبْلِهِ، وَالْمُنَاسَبَةُ بَيْنَهُمَا أَنْ لَا يَتَجَاوَزَ بِالتَّحْرِيقِ، حَيْثُ يَجُوزُ إِلَى مَنْ لَمْ يَسْتَوْجِبْ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي تَحْرِيقِ قَرْيَةِ النَّمَلِ، وَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مَا وَقَعَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ: (أَنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيْهِ: فَهَلَّا نَمْلَةً وَاحِدَةً) فَإِنَّ فِيهِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّهُ لَوْ حَرَّقَ الَّتِي قَرَصَتْهُ وَحْدَهَا لَمَا عُوتِبَ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ صِحَّةَ الِاسْتِدْلَالِ بِذَلِكَ مُتَوَقِّفَةٌ عَلَى أَنَّ شَرْعَ مَنْ قَبْلَنَا هَلْ هُوَ شَرْعٌ لَنَا؟ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى شَرْحِهِ مُسْتَوْفًى فِي بَدْءِ الْخَلْقِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
154 - بَاب حَرْقِ الدُّورِ وَالنَّخِيلِ
3020 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ قَالَ قَالَ لِي جَرِيرٌ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ وَكَانَ بَيْتًا فِي خَثْعَمَ يُسَمَّى كَعْبَةَ الْيَمَانِيَةِ قَالَ فَانْطَلَقْتُ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةِ فَارِسٍ مِنْ أَحْمَسَ وَكَانُوا أَصْحَابَ خَيْلٍ قَالَ وَكُنْتُ لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ فَضَرَبَ فِي صَدْرِي حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ أَصَابِعِهِ فِي صَدْرِي وَقَالَ اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا فَانْطَلَقَ إِلَيْهَا فَكَسَرَهَا وَحَرَّقَهَا ثُمَّ بَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُخْبِرُهُ فَقَالَ رَسُولُ جَرِيرٍ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا جِئْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُهَا كَأَنَّهَا جَمَلٌ أَجْوَفُ أَوْ أَجْرَبُ قَالَ فَبَارَكَ فِي خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ
[الحديث 3020 - أطرافه في: 3036، 3076، 3823، 4355، 4356، 4357، 6089، 6333]
3021 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: "حَرَّقَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ".
قَوْلُهُ: (بَابُ حَرْقِ الدُّورِ وَالنَّخِيلِ) أَيِ: الَّتِي لِلْمُشْرِكِينَ. كَذَا وَقَعَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ حَرْقِ وَضَبَطُوهُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ فِي الْمَصْدَرِ: حَرْقٌ ; وَإِنَّمَا يُقَالُ: تَحْرِيقٌ وَإِحْرَاقٌ، لِأَنَّهُ رُبَاعِيٌّ، فَلَعَلَّهُ كَانَ: حَرَّقَ، بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ بِلَفْظِ الْفِعْلِ الْمَاضِي، وَهُوَ الْمُطَابِقُ لِلَفْظِ الْحَدِيثِ، وَالْفَاعِلُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِفِعْلِهِ أَوْ بِإِذْنِهِ. وَقَدْ تَرْجَمَ فِي الَّتِي قَبْلَهَا بَابُ إِذَا حَرَّقَ وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُهُ: الدُّورَ، مَنْصُوبٌ بِالْمَفْعُولِيَّةِ، وَالنَّخِيلَ كَذَلِكَ نَسَقًا عَلَيْهِ. ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَيْنِ ظَاهِرَيْنِ فِيمَا تَرْجَمَ لَهُ.
أحَدُهُمَا عَنْ جَرِيرٍ فِي قِصَّةِ ذِي الْخَلَصَةِ، بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَاللَّامِ وَالْمُهْمَلَةِ وَحُكِيَ تَسْكِينُ اللَّامِ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي أَوَاخِرِ الْمَغَازِي. وَقَوْلُهُ فِيهِ: كَعْبَةَ الْيَمَانِيَّةِ أَيْ: كَعْبَةُ الْجِهَةِ الْيَمَانِيَّةِ عَلَى رَأْي الْبَصْرِيِّينَ.
ثَانِيهِمَا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: حَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا هَكَذَا، وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ
3019 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: قَرَصَتْ نَمْلَةٌ نَبِيًّا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ فَأَمَرَ بِقَرْيَةِ النَّمْلِ فَأُحْرِقَتْ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ قَرَصَتْكَ نَمْلَةٌ أَحْرَقْتَ أُمَّةً مِنْ الْأُمَمِ تُسَبِّحُ الله.
[الحديث 3019 - طرفه في: 3319]
3021 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: "حَرَّقَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ".
قَوْلُهُ: (بَابُ) كَذَا لَهُمْ بِغَيْرِ تَرْجَمَةٍ، وَهُوَ كَالْفَصْلِ مِنَ الْبَابِ قَبْلِهِ، وَالْمُنَاسَبَةُ بَيْنَهُمَا أَنْ لَا يَتَجَاوَزَ بِالتَّحْرِيقِ، حَيْثُ يَجُوزُ إِلَى مَنْ لَمْ يَسْتَوْجِبْ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي تَحْرِيقِ قَرْيَةِ النَّمَلِ، وَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مَا وَقَعَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ: (أَنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيْهِ: فَهَلَّا نَمْلَةً وَاحِدَةً) فَإِنَّ فِيهِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّهُ لَوْ حَرَّقَ الَّتِي قَرَصَتْهُ وَحْدَهَا لَمَا عُوتِبَ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ صِحَّةَ الِاسْتِدْلَالِ بِذَلِكَ مُتَوَقِّفَةٌ عَلَى أَنَّ شَرْعَ مَنْ قَبْلَنَا هَلْ هُوَ شَرْعٌ لَنَا؟ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى شَرْحِهِ مُسْتَوْفًى فِي بَدْءِ الْخَلْقِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
154 - بَاب حَرْقِ الدُّورِ وَالنَّخِيلِ
3020 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ قَالَ قَالَ لِي جَرِيرٌ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ وَكَانَ بَيْتًا فِي خَثْعَمَ يُسَمَّى كَعْبَةَ الْيَمَانِيَةِ قَالَ فَانْطَلَقْتُ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةِ فَارِسٍ مِنْ أَحْمَسَ وَكَانُوا أَصْحَابَ خَيْلٍ قَالَ وَكُنْتُ لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ فَضَرَبَ فِي صَدْرِي حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ أَصَابِعِهِ فِي صَدْرِي وَقَالَ اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا فَانْطَلَقَ إِلَيْهَا فَكَسَرَهَا وَحَرَّقَهَا ثُمَّ بَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُخْبِرُهُ فَقَالَ رَسُولُ جَرِيرٍ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا جِئْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُهَا كَأَنَّهَا جَمَلٌ أَجْوَفُ أَوْ أَجْرَبُ قَالَ فَبَارَكَ فِي خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ
[الحديث 3020 - أطرافه في: 3036، 3076، 3823، 4355، 4356، 4357، 6089، 6333]
3021 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: "حَرَّقَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ".
قَوْلُهُ: (بَابُ حَرْقِ الدُّورِ وَالنَّخِيلِ) أَيِ: الَّتِي لِلْمُشْرِكِينَ. كَذَا وَقَعَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ حَرْقِ وَضَبَطُوهُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ فِي الْمَصْدَرِ: حَرْقٌ ; وَإِنَّمَا يُقَالُ: تَحْرِيقٌ وَإِحْرَاقٌ، لِأَنَّهُ رُبَاعِيٌّ، فَلَعَلَّهُ كَانَ: حَرَّقَ، بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ بِلَفْظِ الْفِعْلِ الْمَاضِي، وَهُوَ الْمُطَابِقُ لِلَفْظِ الْحَدِيثِ، وَالْفَاعِلُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِفِعْلِهِ أَوْ بِإِذْنِهِ. وَقَدْ تَرْجَمَ فِي الَّتِي قَبْلَهَا بَابُ إِذَا حَرَّقَ وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُهُ: الدُّورَ، مَنْصُوبٌ بِالْمَفْعُولِيَّةِ، وَالنَّخِيلَ كَذَلِكَ نَسَقًا عَلَيْهِ. ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَيْنِ ظَاهِرَيْنِ فِيمَا تَرْجَمَ لَهُ.
أحَدُهُمَا عَنْ جَرِيرٍ فِي قِصَّةِ ذِي الْخَلَصَةِ، بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَاللَّامِ وَالْمُهْمَلَةِ وَحُكِيَ تَسْكِينُ اللَّامِ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي أَوَاخِرِ الْمَغَازِي. وَقَوْلُهُ فِيهِ: كَعْبَةَ الْيَمَانِيَّةِ أَيْ: كَعْبَةُ الْجِهَةِ الْيَمَانِيَّةِ عَلَى رَأْي الْبَصْرِيِّينَ.
ثَانِيهِمَا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: حَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا هَكَذَا، وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 154)