الْكَبِيرِ عَنْهُ، وَأَمَّا مُتَابَعَةُ أَبِي مُعَاوِيَةَ فَوَصَلَهَا مُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ.

الْحَدِيثُ الثَّالِثُ وَالثَّلَاثُونَ حَدِيثُ جَابِرٍ فِي فَتْرَةِ الْوَحْيِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَشْرُوحًا فِي بَدْءِ الْوَحْيِ.
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي رُؤْيَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَمَالِكٍ خَازِنِ النَّارِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: جَمَعَ الْبُخَارِيُّ بَيْنَ رِوَايَتَيْ شُعْبَةَ، وَسَعِيدٍ وَسَاقَهُ عَلَى لَفْظِ سَعِيدٍ، وَفِي رِوَايَتِهِ زِيَادَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى رِوَايَةِ شُعْبَةَ. قُلْتُ: سَأُبَيِّنُ ذَلِكَ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. الْحَدِيثُ الْخَامِسُ وَالثَّلَاثُونَ، وَالسَّادِسُ وَالثَّلَاثُونَ.
قَوْلُهُ (قَالَ أَنَسٌ، وَأَبُو بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: تَحْرُسُ الْمَلَائِكَةُ الْمَدِينَةَ مِنَ الدَّجَّالِ) أَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَوَصَلَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي فَضْلِ الْمَدِينَةِ أَوَاخِرَ الْحَجِّ وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ هُنَاكَ. وَكَذَا حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ وَقَدْ وَصَلَهُ الْمُؤَلِّفُ أَيْضًا فِي الْفِتَنِ، وَيَأْتِي الْإِلْمَامُ بِمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَقَوْلُهُ (آدَمُ طُوَالًا) هُوَ بِمَدِّ أَلِفِ آدَمَ كَلَفْظِ جَدِّ الْبَشَرِ، وَالْمُرَادُ هُنَا وَصْفُ مُوسَى بِالْأَدَمَةِ وَهِيَ لَوْنٌ بَيْنَ الْبَيَاضِ وَالسَّوَادِ.

‌‌8 - بَاب مَا جَاءَ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ وَأَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ
قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: {مُطَهَّرَةٌ} مِنْ الْحَيْضِ وَالْبَوْلِ وَالْبُزَاقِ. {كُلَّمَا رُزِقُوا} أُتُوا بِشَيْءٍ ثُمَّ أُتُوا بِآخَرَ، {قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ} أُتِينَا مِنْ قَبْلُ. {وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا} يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا وَيَخْتَلِفُ فِي الطّعم. {قُطُوفُهَا} يَقْطِفُونَ كَيْفَ شَاءُوا. {دَانِيَةٌ} قَرِيبَةٌ. الْأَرَائِكُ: السُّرُرُ، وَقَالَ الْحَسَنُ: النَّضْرَةُ فِي الْوُجُوهِ، وَالسُّرُورُ فِي الْقَلْبِ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {سَلْسَبِيلا} حَدِيدَةُ الْجِرْيَةِ. {غَوْلٌ} وَجَعُ الْبَطْنِ. {يُنْزَفُونَ} لَا تَذْهَبُ عُقُولُهُمْ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {دِهَاقًا} مُمْتَلِئًا. كَوَاعِبَ): نَوَاهِدَ. الرَّحِيقُ: الْخَمْرُ. التَّسْنِيمُ: يَعْلُو شَرَابَ أَهْلِ الْجَنَّةِ. {خِتَامُهُ} طِينُهُ {مِسْكٌ}، {نَضَّاخَتَانِ} فَيَّاضَتَانِ، يُقَالُ: مَوْضُونَةٌ: مَنْسُوجَةٌ، مِنْهُ: وَضِينُ النَّاقَةِ، وَالْكُوبُ مَا لَا أُذْنَ لَهُ وَلَا عُرْوَةَ، وَالْأَبَارِيقُ ذَوَاتُ الْآذَانِ وَالْعُرَى. {عُرُبًا} مُثَقَّلَةً وَاحِدُهَا عَرُوبٌ مِثْلُ صَبُورٍ وَصُبُرٍ، يُسَمِّيهَا أَهْلُ مَكَّةِ الْعَرِبَةَ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ الْغَنِجَةَ، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ الشَّكِلَةَ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: رَوْحٌ: جَنَّةٌ وَرَخَاءٌ، وَالرَّيْحَانُ: الرِّزْقُ، وَالْمَنْضُودُ: الْمَوْزُ، وَالْمَخْضُودُ: الْمُوقَرُ حَمْلًا، وَيُقَالُ أَيْضًا: لَا شَوْكَ لَهُ، وَالْعُرُبُ: الْمُحَبَّبَاتُ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ، وَيُقَالُ: مَسْكُوبٌ: جَارٍ. {وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ} بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ. {لَغْوًا} بَاطِلًا. {تَأْثِيمًا} كَذِبًا. أَفْنَانٌ: أَغْصَانٌ. {وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ} مَا يُجْتَنَى قَرِيبٌ. {مُدْهَامَّتَانِ} سَوْدَاوَانِ مِنْ الرِّيِّ.

3240 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ فَإِنَّهُ يُعْرَضُ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 317)