فَأْمُرْهَا بِمَا شِئْتَ، فَأَمَرَهَا فَخَسَفَتْ بِقَارُونَ وَمَنْ مَعَهُ.
وَكَانَ مِنْ قِصَّةِ قَارُونَ أَنَّهُ حَصَّلَ أَمْوَالًا عَظِيمَةً جِدًّا حَتَّى قِيلَ: كَانَتْ مَفَاتِيحُ خَزَائِنِهِ كَانَتْ مِنْ جُلُودٍ تُحْمَلُ عَلَى أَرْبَعِينَ بَغْلًا وَكَانَ يَسْكُنُ تِنِّيسَ، فَحُكِيَ أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزَ الْحَرُورِيَّ ظَفِرَ بِبَعْضِ كُنُوزِ قَارُونَ وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى تِنِّيسَ، فَلَمَّا مَاتَ تَأَمَّرَ ابْنُهُ عَلِيٌّ مَكَانَهُ وَتَوَرَّعَ ابْنُهُ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ ذَلِكَ فَيُقَالُ: إِنَّ عَلِيًّا كَتَبَ إِلَى أَخِيهِ الْحَسَنِ إِنِّي اسْتَطَيبْتُ لَكَ مِنْ مَالِ أَبِيكَ مِائَةَ أَلْفِ دِينَارٍ فَخُذْهَا فَقَالَ: أَنَا تَرَكْتُ الْكَثِيرَ مِنْ مَالِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَطِبْ لِي فَكَيْفَ آخُذُ هَذَا الْقَلِيلَ وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي هَذَا الصَّحِيحِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ هَذَا.
34 - بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا} إِلَى أَهْلِ مَدْيَنَ؛ لِأَنَّ مَدْيَنَ بَلَدٌ، وَمِثْلُهُ: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} وَاسْأَلْ الْعِيرَ، يَعْنِي أَهْلَ الْقَرْيَةِ، وَأَهْلَ الْعِيرِ. {وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا} لَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَيْهِ. يُقَالُ: إِذَا لَمْ تقْضِ حَاجَتَهُ: ظَهَرْتَ حَاجَتِي، وَجَعَلْتَنِي ظِهْرِيًّا. قَالَ: الظِّهْرِيُّ: أَنْ تَأْخُذَ مَعَكَ دَابَّةً أَوْ وِعَاءً تَسْتَظْهِرُ بِهِ. مَكَانَتُهُمْ وَمَكَانُهُمْ وَاحِدٌ. يَغْنَوْا يَعِيشُوا. يأْيسَ: يحْزَنْ، {آسَى} أَحْزَنُ. وَقَالَ الْحَسَنُ: {إِنَّكَ لأَنْتَ الْحَلِيمُ} يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَيْكَةُ: الْأَيْكَةُ. {يَوْمِ الظُّلَّةِ} إِظْلَالُ الْغَمَامِ: الْعَذَابَ عَلَيْهِمْ.
قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا} هُوَ شُعَيْبُ بْنُ ميكيل بْنِ يشجر بْنِ لَاوِي بْنِ يَعْقُوبَ، كَذَا قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَلَا يَثْبُتُ. وَقِيلَ: يشجر بْنُ عنقا بْنِ مَدْيَنَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ. وَقِيلَ: هُوَ شُعَيْبُ بْنُ صفور بْنِ عنقا بْنِ ثَابِتِ بْنِ مَدْيَنَ. وَكَانَ مَدْيَنُ مِمَّنْ آمَنَ بِإِبْرَاهِيمَ لَمَّا أُحْرِقَ. وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ الطَّوِيلِ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْعَرَبِ: هُودٌ وَصَالِحٌ وَشُعَيْبٌ وَمُحَمَّدٌ فَعَلَى هَذَا هُوَ مِنَ الْعَرَبِ الْعَارِبَةِ. وَقِيلَ: إِنَّهُ مِنْ بَنِي عَنَزَةَ بْنِ أَسَدٍ، فَفِي حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْعَنَزِيِّ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَانْتَسَبَ إِلَى عَنَزَةَ فَقَالَ: نِعْمَ الْحَيُّ عَنَزَةُ مَبْغِيٌّ عَلَيْهِمْ مَنْصُورُونَ رَهْطُ شُعَيْبٍ وَأَخْتَانُ مُوسَى. أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِي إِسْنَادِهِ مَجَاهِيلُ.
قَوْلُهُ: (إِلَى أَهْلِ مَدْيَنَ، لِأَنَّ مَدْيَنَ بَلَدٌ وَمِثْلُهُ {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} - وَاسْأَلِ الْعِيرَ) يَعْنِي أَهْلَ الْقَرْيَةِ وَأَهْلَ الْعِيرِ) هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَهُ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ هُودٍ.
قَوْلُهُ: {وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا} لَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَيْهِ، وَيُقَالُ إِذَا لَمْ تُقْضَ حَاجَتُهُ ظَهَرْتَ حَاجَتِي وَجَعَلْتَنِي ظِهْرِيًّا قَالَ: الظِّهْرِيُّ أَنْ تَأْخُذَ مَعَكَ دَابَّةً أَوْ وِعَاءً تَسْتَظْهِرُ بِهِ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: {وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا} أَيْ أَلْقَيْتُمُوهُ خَلْفَ ظُهُورِكُمْ فَلَمْ تَلْتَفِتُوا إِلَيْهِ، وَتَقُولُ لِلَّذِي لَا يَقْضِي حَاجَتَكَ وَلَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهَا: ظَهَرْتَ بِحَاجَتِي وَجَعَلْتَهَا ظِهْرِيَّةً، أَيْ خَلْفَ ظَهْرِكَ، قَالَ الشَّاعِرُ:
وَجَدْنَا بَنِي الْبَرْصَاءِ مِنْ وَلَدِ الظَّهْرِ
أَيْ مِنَ الَّذِينَ يُظَهِّرُونَ بِهِمْ وَلَا يَلْتَفِتُونَ إِلَيْهِمْ.
قَوْلُهُ: (مَكَانَتُهُمْ وَمَكَانُهُمْ وَاحِدٌ) هَكَذَا وَقَعَ، وَإِنَّمَا هُوَ فِي قِصَّةِ شُعَيْبٍ مَكَانَتِكُمْ فِي قَوْلِهِ: {وَيَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ} ثُمَّ هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ يس فِي قَوْلِهِ: مَكَانَتِهِمْ الْمَكَانُ وَالْمَكَانَةُ وَاحِدٌ.
قَوْلُهُ: {يَغْنَوْا} يَعِيشُوا) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا} أَيْ لَمْ يَنْزِلُوا فِيهَا وَلَمْ يَعِيشُوا فِيهَا، قَالَ: وَالْمَغْنَى الدَّارُ، الْجَمْعُ مَغَانِي، يَغنِي بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ.
قَوْلُهُ: {تَأْسَ} تَحْزَنْ، {آسَى} أَحْزَنُ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: فَكَيْفَ آسَى أَيْ أَحْزَنُ وَأَنْدَمُ وَأَتَوَجَّعُ الْأَسَى، وَأَمَّا قَوْلُهُ: {تَأْسَ} يحْزَنْ فَهُوَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى لِمُوسَى: {فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ}
وَكَانَ مِنْ قِصَّةِ قَارُونَ أَنَّهُ حَصَّلَ أَمْوَالًا عَظِيمَةً جِدًّا حَتَّى قِيلَ: كَانَتْ مَفَاتِيحُ خَزَائِنِهِ كَانَتْ مِنْ جُلُودٍ تُحْمَلُ عَلَى أَرْبَعِينَ بَغْلًا وَكَانَ يَسْكُنُ تِنِّيسَ، فَحُكِيَ أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزَ الْحَرُورِيَّ ظَفِرَ بِبَعْضِ كُنُوزِ قَارُونَ وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى تِنِّيسَ، فَلَمَّا مَاتَ تَأَمَّرَ ابْنُهُ عَلِيٌّ مَكَانَهُ وَتَوَرَّعَ ابْنُهُ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ ذَلِكَ فَيُقَالُ: إِنَّ عَلِيًّا كَتَبَ إِلَى أَخِيهِ الْحَسَنِ إِنِّي اسْتَطَيبْتُ لَكَ مِنْ مَالِ أَبِيكَ مِائَةَ أَلْفِ دِينَارٍ فَخُذْهَا فَقَالَ: أَنَا تَرَكْتُ الْكَثِيرَ مِنْ مَالِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَطِبْ لِي فَكَيْفَ آخُذُ هَذَا الْقَلِيلَ وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي هَذَا الصَّحِيحِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ هَذَا.
34 - بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا} إِلَى أَهْلِ مَدْيَنَ؛ لِأَنَّ مَدْيَنَ بَلَدٌ، وَمِثْلُهُ: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} وَاسْأَلْ الْعِيرَ، يَعْنِي أَهْلَ الْقَرْيَةِ، وَأَهْلَ الْعِيرِ. {وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا} لَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَيْهِ. يُقَالُ: إِذَا لَمْ تقْضِ حَاجَتَهُ: ظَهَرْتَ حَاجَتِي، وَجَعَلْتَنِي ظِهْرِيًّا. قَالَ: الظِّهْرِيُّ: أَنْ تَأْخُذَ مَعَكَ دَابَّةً أَوْ وِعَاءً تَسْتَظْهِرُ بِهِ. مَكَانَتُهُمْ وَمَكَانُهُمْ وَاحِدٌ. يَغْنَوْا يَعِيشُوا. يأْيسَ: يحْزَنْ، {آسَى} أَحْزَنُ. وَقَالَ الْحَسَنُ: {إِنَّكَ لأَنْتَ الْحَلِيمُ} يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَيْكَةُ: الْأَيْكَةُ. {يَوْمِ الظُّلَّةِ} إِظْلَالُ الْغَمَامِ: الْعَذَابَ عَلَيْهِمْ.
قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا} هُوَ شُعَيْبُ بْنُ ميكيل بْنِ يشجر بْنِ لَاوِي بْنِ يَعْقُوبَ، كَذَا قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَلَا يَثْبُتُ. وَقِيلَ: يشجر بْنُ عنقا بْنِ مَدْيَنَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ. وَقِيلَ: هُوَ شُعَيْبُ بْنُ صفور بْنِ عنقا بْنِ ثَابِتِ بْنِ مَدْيَنَ. وَكَانَ مَدْيَنُ مِمَّنْ آمَنَ بِإِبْرَاهِيمَ لَمَّا أُحْرِقَ. وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ الطَّوِيلِ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْعَرَبِ: هُودٌ وَصَالِحٌ وَشُعَيْبٌ وَمُحَمَّدٌ فَعَلَى هَذَا هُوَ مِنَ الْعَرَبِ الْعَارِبَةِ. وَقِيلَ: إِنَّهُ مِنْ بَنِي عَنَزَةَ بْنِ أَسَدٍ، فَفِي حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْعَنَزِيِّ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَانْتَسَبَ إِلَى عَنَزَةَ فَقَالَ: نِعْمَ الْحَيُّ عَنَزَةُ مَبْغِيٌّ عَلَيْهِمْ مَنْصُورُونَ رَهْطُ شُعَيْبٍ وَأَخْتَانُ مُوسَى. أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِي إِسْنَادِهِ مَجَاهِيلُ.
قَوْلُهُ: (إِلَى أَهْلِ مَدْيَنَ، لِأَنَّ مَدْيَنَ بَلَدٌ وَمِثْلُهُ {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} - وَاسْأَلِ الْعِيرَ) يَعْنِي أَهْلَ الْقَرْيَةِ وَأَهْلَ الْعِيرِ) هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَهُ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ هُودٍ.
قَوْلُهُ: {وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا} لَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَيْهِ، وَيُقَالُ إِذَا لَمْ تُقْضَ حَاجَتُهُ ظَهَرْتَ حَاجَتِي وَجَعَلْتَنِي ظِهْرِيًّا قَالَ: الظِّهْرِيُّ أَنْ تَأْخُذَ مَعَكَ دَابَّةً أَوْ وِعَاءً تَسْتَظْهِرُ بِهِ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: {وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا} أَيْ أَلْقَيْتُمُوهُ خَلْفَ ظُهُورِكُمْ فَلَمْ تَلْتَفِتُوا إِلَيْهِ، وَتَقُولُ لِلَّذِي لَا يَقْضِي حَاجَتَكَ وَلَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهَا: ظَهَرْتَ بِحَاجَتِي وَجَعَلْتَهَا ظِهْرِيَّةً، أَيْ خَلْفَ ظَهْرِكَ، قَالَ الشَّاعِرُ:
وَجَدْنَا بَنِي الْبَرْصَاءِ مِنْ وَلَدِ الظَّهْرِ
أَيْ مِنَ الَّذِينَ يُظَهِّرُونَ بِهِمْ وَلَا يَلْتَفِتُونَ إِلَيْهِمْ.
قَوْلُهُ: (مَكَانَتُهُمْ وَمَكَانُهُمْ وَاحِدٌ) هَكَذَا وَقَعَ، وَإِنَّمَا هُوَ فِي قِصَّةِ شُعَيْبٍ مَكَانَتِكُمْ فِي قَوْلِهِ: {وَيَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ} ثُمَّ هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ يس فِي قَوْلِهِ: مَكَانَتِهِمْ الْمَكَانُ وَالْمَكَانَةُ وَاحِدٌ.
قَوْلُهُ: {يَغْنَوْا} يَعِيشُوا) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا} أَيْ لَمْ يَنْزِلُوا فِيهَا وَلَمْ يَعِيشُوا فِيهَا، قَالَ: وَالْمَغْنَى الدَّارُ، الْجَمْعُ مَغَانِي، يَغنِي بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ.
قَوْلُهُ: {تَأْسَ} تَحْزَنْ، {آسَى} أَحْزَنُ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: فَكَيْفَ آسَى أَيْ أَحْزَنُ وَأَنْدَمُ وَأَتَوَجَّعُ الْأَسَى، وَأَمَّا قَوْلُهُ: {تَأْسَ} يحْزَنْ فَهُوَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى لِمُوسَى: {فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ}
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 449)