عَنْ ثَابِتٍ، وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِذَلِكَ التِّرْمِذِيُّ، وَالْبَزَّارُ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ شَاهِينَ فِي الْأَفْرَادِ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ بِمُتَابَعَةِ هَمَّامٍ، وَقَدْ قَدَّمْتُ لَهُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ حُبْشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ، وَوَجَدْتُ لَهُ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْإِكْلِيلِ.
3 - بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سُدُّوا الْأَبْوَابَ إِلَّا بَابَ أَبِي بَكْرٍ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
3654 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم النَّاسَ وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ خَيَّرَ عَبْدًا بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ، فَاخْتَارَ ذَلِكَ الْعَبْدُ مَا عِنْدَ اللَّهِ، قَالَ: فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ، فَعَجِبْنَا لِبُكَائِهِ أَنْ يُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ عَبْدٍ خُيِّرَ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هُوَ الْمُخَيَّرَ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ أَمَنِّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبو بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا غَيْرَ رَبِّي لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ وَمَوَدَّتُهُ، لَا يَبْقَيَنَّ فِي الْمَسْجِدِ بَابٌ إِلَّا سُدَّ إِلَّا بَابَ أَبِي بَكْرٍ.
قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سُدُّوا الْأَبْوَابَ، إِلَّا بَابَ أَبِي بَكْرٍ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَصَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الصَّلَاةِ بِلَفْظِ: سُدُّوا عَنِّي كُلَّ خَوْخَةٍ، فَكَأَنَّهُ ذَكَرَهُ بِالْمَعْنَى.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ) هُوَ الْعَقَدِيُّ وَ (فُلَيْحٌ) هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ، وَهُوَ وَمَنْ فَوْقَهُ مَدَنِيُّونَ.
قَوْلُهُ: (عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ(1) تَقَدَّمَ بَيَانُ الِاخْتِلَافِ فِي إِسْنَادِهِ فِي بَابِ الْخَوْخَةِ فِي الْمَسْجِدِ فِي أَوَائِلِ الصَّلَاةِ.
قَوْلُهُ: (خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ الْآتِيَةِ فِي الْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمَاضِي تِلْوَ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ فِي بَابِ الْخَوْخَةِ مِنْ أَوَائِلِ الصَّلَاةِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ جُنْدَبٍ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِخَمْسِ لَيَالٍ وَفِي حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ الَّذِي سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ قَرِيبًا إِنَّ أَحْدَثَ عَهْدِي بِنَبِيِّكُمْ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِثَلَاثٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي خُطْبَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَهُوَ طَرَفٌ مِنْ هَذَا، وَكَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه فَهِمَ الرَّمْزَ الَّذِي أَشَارَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ قَرِينَةِ ذِكْرِهِ ذَلِكَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ، فَاسْتَشْعَرَ مِنْهُ أَنَّهُ أَرَادَ نَفْسَهُ فَلِذَلِكَ بَكَى.
قَوْلُهُ: (بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ) فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ الْمَذْكُورَةِ بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا مَا شَاءَ وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ.
قَوْلُهُ: (فَعَجِبْنَا لِبُكَائِهِ) وَقَعَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ فِي بَابِ الْخَوْخَةِ الْمَذْكُورَةِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: وَفِي رِوَايَةِ مَالِكٍ فَقَالَ النَّاسُ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الشَّيْخِ يُخْبِرُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ عَبْدٍ، وَهُوَ يَقُولُ: فَدَيْنَاكَ وَيُجْمَعُ بِأَنَّ أَبَا سَعِيدٍ حَدَّثَ نَفْسَهُ بِذَلِكَ فَوَافَقَ تَحْدِيثَ غَيْرِهِ بِذَلِكَ فَنُقِلَ جَمِيعُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا) فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ هُوَ أَعْلَمَنَا بِهِ أَيْ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَوْ بِالْمُرَادِ مِنَ الْكَلَامِ الْمَذْكُورِ، زَادَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ لَا تَبْكِ.
قَوْلُهُ: (إِنَّ أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ) فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ كَذَلِكَ، وَفِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ إِنَّ مِنْ أَمَنِّ النَّاسِ عَلَيَّ بِزِيَادَةِ مِنْ، وَقَالَ فِيهَا أَبَا بَكْرٍ بِالنَّصْبِ لِلْأَكْثَرِ، وَلِبَعْضِهِمْ أَبُو بَكْرٍ بِالرَّفْعِ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ الرَّفْعَ خَطَأٌ--------------------------------------------
(1) في هامش طبعة بولاق: كذا في النسخ التي بأيدينا وهو غير مذكور في سند الصحيح بأيدينا
3 - بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سُدُّوا الْأَبْوَابَ إِلَّا بَابَ أَبِي بَكْرٍ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
3654 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم النَّاسَ وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ خَيَّرَ عَبْدًا بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ، فَاخْتَارَ ذَلِكَ الْعَبْدُ مَا عِنْدَ اللَّهِ، قَالَ: فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ، فَعَجِبْنَا لِبُكَائِهِ أَنْ يُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ عَبْدٍ خُيِّرَ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هُوَ الْمُخَيَّرَ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ أَمَنِّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبو بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا غَيْرَ رَبِّي لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ وَمَوَدَّتُهُ، لَا يَبْقَيَنَّ فِي الْمَسْجِدِ بَابٌ إِلَّا سُدَّ إِلَّا بَابَ أَبِي بَكْرٍ.
قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سُدُّوا الْأَبْوَابَ، إِلَّا بَابَ أَبِي بَكْرٍ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَصَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الصَّلَاةِ بِلَفْظِ: سُدُّوا عَنِّي كُلَّ خَوْخَةٍ، فَكَأَنَّهُ ذَكَرَهُ بِالْمَعْنَى.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ) هُوَ الْعَقَدِيُّ وَ (فُلَيْحٌ) هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ، وَهُوَ وَمَنْ فَوْقَهُ مَدَنِيُّونَ.
قَوْلُهُ: (عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ(1) تَقَدَّمَ بَيَانُ الِاخْتِلَافِ فِي إِسْنَادِهِ فِي بَابِ الْخَوْخَةِ فِي الْمَسْجِدِ فِي أَوَائِلِ الصَّلَاةِ.
قَوْلُهُ: (خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ الْآتِيَةِ فِي الْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمَاضِي تِلْوَ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ فِي بَابِ الْخَوْخَةِ مِنْ أَوَائِلِ الصَّلَاةِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ جُنْدَبٍ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِخَمْسِ لَيَالٍ وَفِي حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ الَّذِي سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ قَرِيبًا إِنَّ أَحْدَثَ عَهْدِي بِنَبِيِّكُمْ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِثَلَاثٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي خُطْبَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَهُوَ طَرَفٌ مِنْ هَذَا، وَكَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه فَهِمَ الرَّمْزَ الَّذِي أَشَارَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ قَرِينَةِ ذِكْرِهِ ذَلِكَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ، فَاسْتَشْعَرَ مِنْهُ أَنَّهُ أَرَادَ نَفْسَهُ فَلِذَلِكَ بَكَى.
قَوْلُهُ: (بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ) فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ الْمَذْكُورَةِ بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا مَا شَاءَ وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ.
قَوْلُهُ: (فَعَجِبْنَا لِبُكَائِهِ) وَقَعَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ فِي بَابِ الْخَوْخَةِ الْمَذْكُورَةِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: وَفِي رِوَايَةِ مَالِكٍ فَقَالَ النَّاسُ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الشَّيْخِ يُخْبِرُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ عَبْدٍ، وَهُوَ يَقُولُ: فَدَيْنَاكَ وَيُجْمَعُ بِأَنَّ أَبَا سَعِيدٍ حَدَّثَ نَفْسَهُ بِذَلِكَ فَوَافَقَ تَحْدِيثَ غَيْرِهِ بِذَلِكَ فَنُقِلَ جَمِيعُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا) فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ هُوَ أَعْلَمَنَا بِهِ أَيْ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَوْ بِالْمُرَادِ مِنَ الْكَلَامِ الْمَذْكُورِ، زَادَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ لَا تَبْكِ.
قَوْلُهُ: (إِنَّ أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ) فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ كَذَلِكَ، وَفِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ إِنَّ مِنْ أَمَنِّ النَّاسِ عَلَيَّ بِزِيَادَةِ مِنْ، وَقَالَ فِيهَا أَبَا بَكْرٍ بِالنَّصْبِ لِلْأَكْثَرِ، وَلِبَعْضِهِمْ أَبُو بَكْرٍ بِالرَّفْعِ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ الرَّفْعَ خَطَأٌ--------------------------------------------
(1) في هامش طبعة بولاق: كذا في النسخ التي بأيدينا وهو غير مذكور في سند الصحيح بأيدينا
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 12)