الْجَنَاحَيْنِ وَالطَّيَرَانِ أَنَّهُمَا كَجَنَاحَيِ الطَّائِرِ لَهُمَا رِيشٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَسَيَأْتِي بَقِيَّةُ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
(تَنْبِيهٌ): وَقَعَ فِي رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ وَحْدَهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي الْمُصَنِّفَ: يُقَالُ لِكُلِّ ذِي نَاحِيَتَيْنِ جَنَاحَانِ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِهَذَا حَمْلَ الْجَنَاحَيْنِ فِي قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ يَا ابْنَ ذِي الْجَنَاحَيْنِ عَلَى الْمَعْنَوِيِّ دُونَ الْحِسِّيِّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
11 - بَاب ذِكْرِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رضي الله عنه
3710 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ إِذَا قَحَطُوا اسْتَسْقَى بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا صلى الله عليه وسلم فَتَسْقِينَا، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا، قَالَ: فَيُسْقَوْنَ.
[الحديث 3710 - طرفه في: 1010]
قَوْلُهُ: (بَابُ ذِكْرِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ أَنَّ عُمَرَ كَانُوا إِذَا قَحَطُوا اسْتَسْقَى بِالْعَبَّاسِ وَهَذِهِ التَّرْجَمَةُ وَحَدِيثُهَا سَقَطَا مِنْ رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ، وَالنَّسَفِيِّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ مَعَ شَرْحِهِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ أَسَنَّ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِسَنَتَيْنِ أَوْ بِثَلَاثٍ، وَكَانَ إِسْلَامُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَقِيلَ: قَبْلَ ذَلِكَ، وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ، فَإِنَّ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ مَا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ. وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي رَافِعٍ فِي قِصَّةِ بَدْرٍ: كَأَنَّ الْإِسْلَامَ دَخَلَ عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلَا يَدُلُّ عَلَى إِسْلَامِ الْعَبَّاسِ حِينَئِذٍ، فَإِنَّهُ كَانَ مِمَّنْ أُسِرَ يَوْمَ بَدْرٍ وَفَدَى نَفْسَهُ وَعَقِيلًا ابْنَ أَخِيهِ أَبِي طَالِبٍ كَمَا سَيَأْتِي، وَلِأَجْلِ أَنَّهُ لَمْ يُهَاجِرْ قَبْلَ الْفَتْحِ لَمْ يُدْخِلْهُ عُمَرُ فِي أَهْلِ الشُّورَى مَعَ مَعْرِفَتِهِ بِفَضْلِهِ وَاسْتِسْقَائِهِ بِهِ، وَسَيَأْتِي حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي إِجْلَالِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَمَّهُ الْعَبَّاسَ فِي آخِرِ الْمَغَازِي فِي الْوَفَاةِ النَّبَوِيَّةِ. وَكُنْيَةُ الْعَبَّاسِ أَبُو الْفَضْلِ، وَمَاتَ الْعَبَّاسُ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَلَهُ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً.
12 - بَاب مَنَاقِبِ قَرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
وَمَنْقَبَةِ فَاطِمَةَ عليها السلام بِنْتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ
3711 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حدثنا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ عليها السلام أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ممَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم تَطْلُبُ صَدَقَةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الَّتِي بِالْمَدِينَةِ وَفَدَكٍ، وَمَا بَقِيَ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ.
3712 - فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ - يَعْنِي مَالَ اللَّهِ - لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَزِيدُوا عَلَى الْمَأْكَلِ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْ صَدَقَاتِ رسول
(تَنْبِيهٌ): وَقَعَ فِي رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ وَحْدَهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي الْمُصَنِّفَ: يُقَالُ لِكُلِّ ذِي نَاحِيَتَيْنِ جَنَاحَانِ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِهَذَا حَمْلَ الْجَنَاحَيْنِ فِي قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ يَا ابْنَ ذِي الْجَنَاحَيْنِ عَلَى الْمَعْنَوِيِّ دُونَ الْحِسِّيِّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
11 - بَاب ذِكْرِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رضي الله عنه
3710 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ إِذَا قَحَطُوا اسْتَسْقَى بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا صلى الله عليه وسلم فَتَسْقِينَا، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا، قَالَ: فَيُسْقَوْنَ.
[الحديث 3710 - طرفه في: 1010]
قَوْلُهُ: (بَابُ ذِكْرِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ أَنَّ عُمَرَ كَانُوا إِذَا قَحَطُوا اسْتَسْقَى بِالْعَبَّاسِ وَهَذِهِ التَّرْجَمَةُ وَحَدِيثُهَا سَقَطَا مِنْ رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ، وَالنَّسَفِيِّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ مَعَ شَرْحِهِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ أَسَنَّ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِسَنَتَيْنِ أَوْ بِثَلَاثٍ، وَكَانَ إِسْلَامُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَقِيلَ: قَبْلَ ذَلِكَ، وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ، فَإِنَّ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ مَا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ. وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي رَافِعٍ فِي قِصَّةِ بَدْرٍ: كَأَنَّ الْإِسْلَامَ دَخَلَ عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلَا يَدُلُّ عَلَى إِسْلَامِ الْعَبَّاسِ حِينَئِذٍ، فَإِنَّهُ كَانَ مِمَّنْ أُسِرَ يَوْمَ بَدْرٍ وَفَدَى نَفْسَهُ وَعَقِيلًا ابْنَ أَخِيهِ أَبِي طَالِبٍ كَمَا سَيَأْتِي، وَلِأَجْلِ أَنَّهُ لَمْ يُهَاجِرْ قَبْلَ الْفَتْحِ لَمْ يُدْخِلْهُ عُمَرُ فِي أَهْلِ الشُّورَى مَعَ مَعْرِفَتِهِ بِفَضْلِهِ وَاسْتِسْقَائِهِ بِهِ، وَسَيَأْتِي حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي إِجْلَالِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَمَّهُ الْعَبَّاسَ فِي آخِرِ الْمَغَازِي فِي الْوَفَاةِ النَّبَوِيَّةِ. وَكُنْيَةُ الْعَبَّاسِ أَبُو الْفَضْلِ، وَمَاتَ الْعَبَّاسُ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَلَهُ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً.
12 - بَاب مَنَاقِبِ قَرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
وَمَنْقَبَةِ فَاطِمَةَ عليها السلام بِنْتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ
3711 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حدثنا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ عليها السلام أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ممَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم تَطْلُبُ صَدَقَةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الَّتِي بِالْمَدِينَةِ وَفَدَكٍ، وَمَا بَقِيَ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ.
3712 - فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ - يَعْنِي مَالَ اللَّهِ - لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَزِيدُوا عَلَى الْمَأْكَلِ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْ صَدَقَاتِ رسول
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 77)