فَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَأَمَّا تَضْعِيفُ الْأَصِيلِيِّ لِلْحَدِيثِ بِهِ فَلَيْسَ بِمُعْتَمَدة كَمَا سَأُوَضِّحُهُ فِي التَّفْسِيرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
قَوْلُهُ: (عَنْ مُحَمَّدٍ) هُوَ ابْنُ سِيرِينَ وَعَبِيدَةَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ هُوَ ابْنُ عَمْرٍو السَّلْمَانِيُّ.
قَوْلُهُ: (قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ) فِي رِوَايَةِ الْجِهَادِ يَوْمَ الْأَحْزَابِ وَهُوَ بِالْمَعْنَى. وَفِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ عَلِيٍّ عِنْدَ مُسْلِمٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ قَاعِدًا عَلَى فِرْصَةٍ مِنْ فِرَصِ الْخَنْدَقِ فَذَكَرَهُ.
قَوْلُهُ: (كَمَا شَغَلُونَا) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ كُلَّمَا شَغَلُونَا بِزِيَادَةِ لَامٍ وَهُوَ خَطَأٌ.
قَوْلُهُ: (الصَّلَاةِ الْوُسْطَى) زَادَ مُسْلِمٌ: صَلَاةِ الْعَصْرِ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهَا وَعَلَى شَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ. الْحَدِيثُ الثَّالِثَ عَشَرَ حَدِيثُ جَابِرٍ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) أَيِ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدَّسْتُوَائِيُّ، وَيَحْيَى هُوَ ابْنُ أبي كَثِيرٍ.
قَوْلُهُ: (جَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ) قَدْ سَبَقَ شَرْحُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْمَوَاقِيتِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ وَبَيَّنْتُ فِيهِ الْمَذَاهِبَ فِي تَرْتِيبِ فَائِتَةِ الصَّلَاةِ.

4113 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْأَحْزَابِ: مَنْ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ؟ فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ؟ فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ؟ فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيا وَإِنَّ حَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ.

4114 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ أَعَزَّ جُنْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَغَلَبَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ فَلَا شَيْءَ بَعْدَهُ"

4115 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا الْفَزَارِيُّ وَعَبْدَةُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى رضي الله عنهما يَقُولُ "دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الأَحْزَابِ فَقَالَ اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ سَرِيعَ الْحِسَابِ اهْزِمْ الأَحْزَابَ اللَّهُمَّ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ".

4116 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ سَالِمٍ وَنَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا قَفَلَ مِنْ الْغَزْوِ أَوْ الْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ يَبْدَأُ فَيُكَبِّرُ ثَلَاثَ مِرَارٍ ثُمَّ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ سَاجِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ"
الْحَدِيثُ الرَّابِعَ عَشَرَ حَدِيثُ جَابِرٍ أَيْضًا فِي ذِكْرِ الزُّبَيْرِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الْمَنَاقِبِ.
قَوْلُهُ: (مَنْ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ؟ فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا) ذَكَرَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْجِهَادِ فِي بَابِ فَضْلِ الطَّلِيعَةِ ذَكَرَهَا مَرَّتَيْنِ، وَمَضَى شَرْحُ الْحَدِيثِ فِي مَنَاقِبِ الزُّبَيْرِ، وَقَدِ اسْتُشْكِلَ ذِكْرُ الزُّبَيْرِ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ فَقَالَ شَيْخُنَا ابْنُ الْمُلَقِّنِ: أعْلَمْ أَنَّهُ وَقَعَ هُنَا أَنَّ الزُّبَيْرَ هُوَ الَّذِي ذَهَبَ لِكَشْفِ خَبَرِ بَنِي قُرَيْظَةَ وَالْمَشْهُورُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا أَبُو الْفَتْحِ الْيَعْمُرِيُّ أَنَّ الَّذِي تَوَجَّهَ لِيَأْتِيَ بِخَبَرِ

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 406)