أَنْ يَبْعَثَ إِلَى قُرَيْشٍ رَجُلًا يُخْبِرُهُمْ بِأَنَّهُ إِنَّمَا جَاءَ مُعْتَمِرًا، فَدَعَا عُمَرَ لِيَبْعَثَهُ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا آمَنُهُمْ عَلَى نَفْسِي، فَدَعَا عُثْمَانَ فَأَرْسَلَهُ وَأَمَرَهُ أَنْ يُبَشِّرَ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِالْفَتْحِ قَرِيبًا، وَأَنَّ اللَّهَ سَيُظْهِرُ دِينَهُ.
فَتَوَجَّهَ عُثْمَانُ فَوَجَدَ قُرَيْشًا نَازِلِينَ بِبَلْدَحٍ، قَدِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنْ يَمْنَعُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مِنْ دُخُولِ مَكَّةَ، فَأَجَارَهُ أَبَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: وَبَعَثَتْ قُرَيْشٌ بُدَيْلَ بْنَ وَرْقَاءَ، وَسُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ الْقِصَّةَ الَّتِي مَضَتْ مُطَوَّلَةً فِي الشُّرُوطِ، قَالَ: وَآمَنَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَهُمْ فِي انْتِظَارِ الصُّلْحِ، إِذْ رَمَى رَجُلٌ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ رَجُلًا مِنَ الْفَرِيقِ الْآخَرِ فَكَانَتْ مُعَارَكَةً، وَتَرَامَوْا بِالنَّبْلِ وَالْحِجَارَةِ. فَارْتَهَنَ كُلُّ فَرِيقٍ مَنْ عِنْدَهُمْ، وَدَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْبَيْعَةِ، فَجَاءَهُ الْمُسْلِمُونَ وَهُوَ نَازِلٌ تَحْتَ الشَّجَرَةِ الَّتِي كَانَ يَسْتَظِلُّ بِهَا، فَبَايَعُوهُ عَلَى أَنْ لَا يَفِرُّوا، وَأَلْقَى اللَّهُ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ الْكُفَّارِ فَأَذْعَنُوا إِلَى الْمُصَالَحَةِ.
وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ مِنْ مُرْسَلِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ أَوَّلَ مَنِ انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا دَعَا النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ أَبُو سِنَانٍ الْأَزْدِيُّ، وَرَوَى مُسْلِمٌ فِي حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَعَا إِلَى الْبَيْعَةِ فَبَايَعَهُ أَوَّلَ النَّاسِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ رَاسَلُونَا فِي الصُّلْحِ حَتَّى مَشَى بَعْضُنَا فِي بَعْضٍ، قَالَ: فَاضْطَجَعْتُ فِي أَصْلِ شَجَرَةٍ فَأَتَانِي أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَجَعَلُوا يَقَعُونَ فِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَتَحَوَّلْتُ عَنْهُمْ إِلَى شَجَرَةٍ أُخْرَى، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ نَادَى مُنَادٍ مِنْ أَسْفَلِ الْوَادِي: يَا آلَ الْمُهَاجِرِينَ، قَالَ: فَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي ثُمَّ شَدَدْتُ عَلَى أُولَئِكَ الْأَرْبَعَةِ وَهُمْ رُقُودٌ فَأَخَذْتُ سِلَاحَهُمْ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِمْ أَسُوقُهُمْ، وَجَاءَ عَمِّي بِرَجُلٍ يُقَالُ لَهُ مُكَرِّزٌ فِي نَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: دَعُوهُمْ يَكُونُ لَهُمْ بَدْءُ الْفُجُورِ وَثَنَايَاهُ، فَعَفَا عَنْهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ} وَرَوَى مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ هَبَطُوا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ قِبَلِ التَّنْعِيمِ لِيُقَاتِلُوهُ، فَأَخَذَهُمْ فَعَفَا عَنْهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْآيَةَ.
4168 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْمُحَارِبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ - قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْجُمُعَةَ ثُمَّ نَنْصَرِفُ وَلَيْسَ لِلْحِيطَانِ ظِلٌّ نَسْتَظِلُّ فِيهِ لله.
4169 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ "قُلْتُ لِسَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ بَايَعْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ؟ قَالَ: عَلَى الْمَوْتِ"
4170 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِشْكَابٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ "لَقِيتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ رضي الله عنهما فَقُلْتُ طُوبَى لَكَ صَحِبْتَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَبَايَعْتَهُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَقَالَ يَا ابْنَ أَخِي إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثْنَا بَعْدَهُ"
4171 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ هُوَ ابْنُ سَلَامٍ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي قِلَابَةَ "أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الضَّحَّاكِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَايَعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَحْتَ الشَّجَرَةِ".
فَتَوَجَّهَ عُثْمَانُ فَوَجَدَ قُرَيْشًا نَازِلِينَ بِبَلْدَحٍ، قَدِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنْ يَمْنَعُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مِنْ دُخُولِ مَكَّةَ، فَأَجَارَهُ أَبَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: وَبَعَثَتْ قُرَيْشٌ بُدَيْلَ بْنَ وَرْقَاءَ، وَسُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ الْقِصَّةَ الَّتِي مَضَتْ مُطَوَّلَةً فِي الشُّرُوطِ، قَالَ: وَآمَنَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَهُمْ فِي انْتِظَارِ الصُّلْحِ، إِذْ رَمَى رَجُلٌ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ رَجُلًا مِنَ الْفَرِيقِ الْآخَرِ فَكَانَتْ مُعَارَكَةً، وَتَرَامَوْا بِالنَّبْلِ وَالْحِجَارَةِ. فَارْتَهَنَ كُلُّ فَرِيقٍ مَنْ عِنْدَهُمْ، وَدَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْبَيْعَةِ، فَجَاءَهُ الْمُسْلِمُونَ وَهُوَ نَازِلٌ تَحْتَ الشَّجَرَةِ الَّتِي كَانَ يَسْتَظِلُّ بِهَا، فَبَايَعُوهُ عَلَى أَنْ لَا يَفِرُّوا، وَأَلْقَى اللَّهُ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ الْكُفَّارِ فَأَذْعَنُوا إِلَى الْمُصَالَحَةِ.
وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ مِنْ مُرْسَلِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ أَوَّلَ مَنِ انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا دَعَا النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ أَبُو سِنَانٍ الْأَزْدِيُّ، وَرَوَى مُسْلِمٌ فِي حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَعَا إِلَى الْبَيْعَةِ فَبَايَعَهُ أَوَّلَ النَّاسِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ رَاسَلُونَا فِي الصُّلْحِ حَتَّى مَشَى بَعْضُنَا فِي بَعْضٍ، قَالَ: فَاضْطَجَعْتُ فِي أَصْلِ شَجَرَةٍ فَأَتَانِي أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَجَعَلُوا يَقَعُونَ فِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَتَحَوَّلْتُ عَنْهُمْ إِلَى شَجَرَةٍ أُخْرَى، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ نَادَى مُنَادٍ مِنْ أَسْفَلِ الْوَادِي: يَا آلَ الْمُهَاجِرِينَ، قَالَ: فَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي ثُمَّ شَدَدْتُ عَلَى أُولَئِكَ الْأَرْبَعَةِ وَهُمْ رُقُودٌ فَأَخَذْتُ سِلَاحَهُمْ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِمْ أَسُوقُهُمْ، وَجَاءَ عَمِّي بِرَجُلٍ يُقَالُ لَهُ مُكَرِّزٌ فِي نَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: دَعُوهُمْ يَكُونُ لَهُمْ بَدْءُ الْفُجُورِ وَثَنَايَاهُ، فَعَفَا عَنْهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ} وَرَوَى مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ هَبَطُوا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ قِبَلِ التَّنْعِيمِ لِيُقَاتِلُوهُ، فَأَخَذَهُمْ فَعَفَا عَنْهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْآيَةَ.
4168 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْمُحَارِبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ - قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْجُمُعَةَ ثُمَّ نَنْصَرِفُ وَلَيْسَ لِلْحِيطَانِ ظِلٌّ نَسْتَظِلُّ فِيهِ لله.
4169 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ "قُلْتُ لِسَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ بَايَعْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ؟ قَالَ: عَلَى الْمَوْتِ"
4170 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِشْكَابٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ "لَقِيتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ رضي الله عنهما فَقُلْتُ طُوبَى لَكَ صَحِبْتَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَبَايَعْتَهُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَقَالَ يَا ابْنَ أَخِي إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثْنَا بَعْدَهُ"
4171 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ هُوَ ابْنُ سَلَامٍ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي قِلَابَةَ "أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الضَّحَّاكِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَايَعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَحْتَ الشَّجَرَةِ".
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 449)