اجْمَعْ لَنَا الْحِجَابَةَ وَالسِّقَايَةَ، فَذَكَرَهُ. وَرَوَى ابْنُ عَائِذٍ مِنْ مُرْسَلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَفَعَ مِفْتَاحَ الْكَعْبَةِ إِلَى عُثْمَانَ فَقَالَ: خُذْهَا خَالِدَةً مُخَلَّدَةً، إِنِّي لَمْ أَدْفَعْهَا إِلَيْكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ دَفَعَهَا إِلَيْكُمْ، وَلَا يَنْزِعُهَا مِنْكُمْ إِلَّا ظَالِمٌ.
وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: اجْمَعْ لَنَا الْحِجَابَةَ وَالسِّقَايَةَ، فَنَزَلَتْ {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} فَدَعَا عُثْمَانَ فَقَالَ: خُذُوهَا يَا بَنِي شَيْبَةَ خَالِدَةً تَالِدَةً، لَا يَنْزِعُهَا مِنْكُمْ إِلَّا ظَالِمٌ.
وَمِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: يَا بَنِي شَيْبَةَ كُلُوا مِمَّا يَصِلُ إِلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْبَيْتِ بِالْمَعْرُوفِ. وَرَوَى الْفَاكِهِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا نَاوَلَ عُثْمَانَ الْمِفْتَاحَ قَالَ لَهُ: غَيِّبْهُ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَلِذَلِكَ يُغَيَّبُ الْمِفْتَاحُ. وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ بَنِي أَبِي طَلْحَةَ كَانُوا يَقُولُونَ: لَا يَفْتَحُ الْكَعْبَةَ إِلَّا هُمْ، فَتَنَاوَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمِفْتَاحَ فَفَتَحَهَا بِيَدِهِ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ) بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ وَجِيمٍ خُرَاسَانِيٌّ نَزَلَ بَغْدَادَ، كَانَ مِنَ الْأَثْبَاتِ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ أَحْمَدَ: كَانَ أَبِي إِذَا رَضِيَ عَنْ إِنْسَانٍ وَكَانَ عِنْدَهُ ثِقَةٌ حَدَّثَ عَنْهُ وَهُوَ حَيٌّ، فَحَدَّثَنَا عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ خَارِجَةَ وَهُوَ حَيٌّ، وَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ مَوْصُولٌ سِوَى هَذَا الْمَوْضِعِ.
(تَابَعَهُ أَبُو أُسَامَةَ، وَوُهَيْبٌ فِي كَدَاءٍ) أَيْ رَوَيَاهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَا فِي رِوَايَتِهِمَا: دَخَلَ مِنْ كَدَاءٍ أَيْ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ، وَطَرِيقُ أَبِي أُسَامَةَ وَصَلَهَا الْمُصَنِّفُ فِي الْحَجِّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ عَنْهُ مَوْصُولًا، وَأَوْرَدَهَا هُنَا عَنْ عُبَيْدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْهُ فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَائِشَةَ. وَأَمَّا طَرِيقُ وُهَيْبٍ وَهُوَ ابْنُ خَالِدٍ فَوَصَلَهَا الْمُصَنِّفُ أَيْضًا فِي الْحَجِّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى هُنَاكَ
50 - بَاب مَنْزِلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْفَتْحِ
4292 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قال: مَا أَخْبَرَنَا أَحَدٌ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي الضُّحَى غَيْرَ أُمِّ هَانِئٍ؛ فَإِنَّهَا ذَكَرَتْ أَنَّهُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ اغْتَسَلَ فِي بَيْتِهَا، ثُمَّ صَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ. قَالَتْ: لَمْ أَرَهُ صَلَّى صَلَاةً أَخَفَّ مِنْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ.
قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْزِلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْفَتْحِ) أَيِ الْمَكَانُ الَّذِي نَزَلَ فِيهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا فِي الْكَلَامِ عَلَى الْحَدِيثِ الثَّالِثِ أَنَّهُ نَزَلَ بِالْمُحَصَّبِ، وَهُنَا أَنَّهُ فِي بَيْتِ أُمِّ هَانِئٍ. وَكَذَا فِي الْإِكْلِيلُ مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم نَازِلًا عَلَيْهَا يَوْمَ الْفَتْحِ، وَلَا مُغَايَرَةَ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُمْ فِي بَيْتِ أُمِّ هَانِئٍ وَإِنَّمَا نَزَلَ بِهِ حَتَّى اغْتَسَلَ وَصَلَّى ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَيْثُ ضُرِبَتْ خَيْمَتُهُ عِنْدَ شِعْبِ أَبِي طَالِبٍ، وَهُوَ الْمَكَانُ الَّذِي حَصَرَتْ فِيهِ قُرَيْشٌ الْمُسْلِمِينَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ حَدِيثِ الْبَابِ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ، وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْزِلُنَا إِذَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْنَا مَكَّةَ فِي الْخَيْفِ حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ وِجَاهَ شِعْبِ أَبِي طَالِبٍ حَيْثُ حَصَرُونَا وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ نَحْوَ حَدِيثِ أُسَامَةَ السَّابِقِ وَقَالَ فِيهِ: وَلَمْ يَزَلْ مُضْطَرِبًا بِالْأَبْطَحِ لَمْ يَدْخُلْ بُيُوتَ مَكَّةَ.
51 - باب
4293 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي.
وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: اجْمَعْ لَنَا الْحِجَابَةَ وَالسِّقَايَةَ، فَنَزَلَتْ {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} فَدَعَا عُثْمَانَ فَقَالَ: خُذُوهَا يَا بَنِي شَيْبَةَ خَالِدَةً تَالِدَةً، لَا يَنْزِعُهَا مِنْكُمْ إِلَّا ظَالِمٌ.
وَمِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: يَا بَنِي شَيْبَةَ كُلُوا مِمَّا يَصِلُ إِلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْبَيْتِ بِالْمَعْرُوفِ. وَرَوَى الْفَاكِهِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا نَاوَلَ عُثْمَانَ الْمِفْتَاحَ قَالَ لَهُ: غَيِّبْهُ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَلِذَلِكَ يُغَيَّبُ الْمِفْتَاحُ. وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ بَنِي أَبِي طَلْحَةَ كَانُوا يَقُولُونَ: لَا يَفْتَحُ الْكَعْبَةَ إِلَّا هُمْ، فَتَنَاوَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمِفْتَاحَ فَفَتَحَهَا بِيَدِهِ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ) بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ وَجِيمٍ خُرَاسَانِيٌّ نَزَلَ بَغْدَادَ، كَانَ مِنَ الْأَثْبَاتِ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ أَحْمَدَ: كَانَ أَبِي إِذَا رَضِيَ عَنْ إِنْسَانٍ وَكَانَ عِنْدَهُ ثِقَةٌ حَدَّثَ عَنْهُ وَهُوَ حَيٌّ، فَحَدَّثَنَا عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ خَارِجَةَ وَهُوَ حَيٌّ، وَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ مَوْصُولٌ سِوَى هَذَا الْمَوْضِعِ.
(تَابَعَهُ أَبُو أُسَامَةَ، وَوُهَيْبٌ فِي كَدَاءٍ) أَيْ رَوَيَاهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَا فِي رِوَايَتِهِمَا: دَخَلَ مِنْ كَدَاءٍ أَيْ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ، وَطَرِيقُ أَبِي أُسَامَةَ وَصَلَهَا الْمُصَنِّفُ فِي الْحَجِّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ عَنْهُ مَوْصُولًا، وَأَوْرَدَهَا هُنَا عَنْ عُبَيْدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْهُ فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَائِشَةَ. وَأَمَّا طَرِيقُ وُهَيْبٍ وَهُوَ ابْنُ خَالِدٍ فَوَصَلَهَا الْمُصَنِّفُ أَيْضًا فِي الْحَجِّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى هُنَاكَ
50 - بَاب مَنْزِلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْفَتْحِ
4292 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قال: مَا أَخْبَرَنَا أَحَدٌ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي الضُّحَى غَيْرَ أُمِّ هَانِئٍ؛ فَإِنَّهَا ذَكَرَتْ أَنَّهُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ اغْتَسَلَ فِي بَيْتِهَا، ثُمَّ صَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ. قَالَتْ: لَمْ أَرَهُ صَلَّى صَلَاةً أَخَفَّ مِنْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ.
قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْزِلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْفَتْحِ) أَيِ الْمَكَانُ الَّذِي نَزَلَ فِيهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا فِي الْكَلَامِ عَلَى الْحَدِيثِ الثَّالِثِ أَنَّهُ نَزَلَ بِالْمُحَصَّبِ، وَهُنَا أَنَّهُ فِي بَيْتِ أُمِّ هَانِئٍ. وَكَذَا فِي الْإِكْلِيلُ مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم نَازِلًا عَلَيْهَا يَوْمَ الْفَتْحِ، وَلَا مُغَايَرَةَ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُمْ فِي بَيْتِ أُمِّ هَانِئٍ وَإِنَّمَا نَزَلَ بِهِ حَتَّى اغْتَسَلَ وَصَلَّى ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَيْثُ ضُرِبَتْ خَيْمَتُهُ عِنْدَ شِعْبِ أَبِي طَالِبٍ، وَهُوَ الْمَكَانُ الَّذِي حَصَرَتْ فِيهِ قُرَيْشٌ الْمُسْلِمِينَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ حَدِيثِ الْبَابِ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ، وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْزِلُنَا إِذَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْنَا مَكَّةَ فِي الْخَيْفِ حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ وِجَاهَ شِعْبِ أَبِي طَالِبٍ حَيْثُ حَصَرُونَا وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ نَحْوَ حَدِيثِ أُسَامَةَ السَّابِقِ وَقَالَ فِيهِ: وَلَمْ يَزَلْ مُضْطَرِبًا بِالْأَبْطَحِ لَمْ يَدْخُلْ بُيُوتَ مَكَّةَ.
51 - باب
4293 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 19)