اللَّهُمَّ {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}
[الحديث 4522 - طرفه في: 6389]

قوله: (بَاب {وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً} الآية)، ذَكَرَ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ ذَلِكَ، وَسَيَأْتِي بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا فِي الْكِتَابِ الدَّعَوَاتِ. وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الرَّاوِي عَنْهُ هُوَ ابْنُ صُهَيْبٍ.

‌‌37 - بَاب {وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ} وَقَالَ عَطَاءٌ: النَّسْلُ الْحَيَوَانُ
4523 - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ تَرْفَعُهُ قَالَ: أَبْغَضُ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ الْأَلَدُّ الْخَصِمُ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
قَوْلُهُ: (بَابُ {وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ} أَلَدُّ أَفْعَلُ تَفْضِيلٍ مِنَ اللَّدَدِ وَهُوَ مِنْ شِدَّةِ الْخُصُومَةِ، وَالْخِصَامُ جَمْعُ خَصْمٍ وَزْنُ كَلْبٍ وَكِلَابٍ، وَالْمَعْنَى وَهُوَ أَشَدُّ الْمُخَاصِمِينَ مُخَاصَمَةً، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا تَقُولُ: خَاصَمَ خِصَامًا كَقَاتَلَ قِتَالًا، وَالتَّقْدِيرُ: وَخَاصَمَهُ أَشَدَّ الْخِصَامِ مُخَاصَمَةً، وَقِيلَ: أَفْعَلُ هُنَا لَيْسَتْ بِالتَّفْضِيلِ بَلْ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ أَيْ وَهُوَ لَدَيْهِ الْخِصَامُ أَيْ شِدَّةُ الْمُخَاصَمَةِ فَيَكُونُ مِنْ إِضَافَةِ الصِّفَةِ الْمُشَبَّهَةِ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ عَطَاءٌ: النَّسْلُ الْحَيَوَانُ) وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جَرِيرٍ قُلْتُ لِعَطَاءٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ} قَالَ: الْحَرْثُ الزَّرْعُ، النَّسْلُ مِنَ النَّاسِ وَالْأَنْعَامِ وَزَعَمَ مُغَلْطَايْ أَنَّ ابْنَ أَبِي حَاتِمٍ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ الْعَوْفِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، وَوَهِمَ فِي ذَلِكَ، وَإِنَّمَا هُوَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ وَغَيْرِهِ رَوَاهُ عَنِ الْعَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
قَوْلُهُ: (عَنْ عَائِشَةَ تَرْفَعُهُ) أَيْ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
قَوْلُهُ: (الْأَلَدُّ الْخَصِمُ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الصَّادِ أَيِ الشَّدِيدُ اللَّدَدِ الْكَثِيرُ الْخُصُومَةِ، وَسَيَأْتِي شَرْحُ الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ) هُوَ ابْنُ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ، وَسُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ. وَأَوْرَدَهُ لِتَصْرِيحِهِ بِرَفْعِ الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ مَوْصُولٌ بِالْإِسْنَادِ فِي جَامِعِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ هَذَا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَبْدُ اللَّهِ هُوَ الْجُعْفِيَّ شَيْخَ الْبُخَارِيِّ، وَسُفْيَانُ هُوَ ابْنَ عُيَيْنَةَ، فَقَدْ أَخْرَجَ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُلَيَّةَ، لَكِنْ بِالْأَوَّلِ جَزَمَ خَلَفٌ، وَالْمِزِّيُّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ الْمَظَالِمِ.

‌‌38 - بَاب {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ} - إِلَى - {قَرِيبٌ}
4524 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: {حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا} خَفِيفَةً ذَهَبَ بِهَا هُنَاكَ وَتَلَا: {حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ} فَلَقِيتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ.

4525 - فَقَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: مَعَاذَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا وَعَدَ اللَّهُ رَسُولَهُ مِنْ شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا عَلِمَ أَنَّهُ كَائِنٌ

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 188)