45 - بَاب {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا}
4536 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَا: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: قُلْتُ لِعُثْمَانَ: هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} - إِلَى قَوْلِهِ - {غَيْرَ إِخْرَاجٍ} قَدْ نَسَخَتْهَا الْأُخْرَى فَلِمَ تَكْتُبُهَا؟ قَالَ: تَدَعُهَا يَا ابْنَ أَخِي، لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْهُ مِنْ مَكَانِهِ، قال: قَالَ حُمَيْدٌ: أَوْ نَحْوَ هَذَا.
قوله: (بَابُ {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ الزُّبَيْرِ مَعَ عُثْمَانَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَبْلَ بَابَيْنِ، وَسَقَطَتِ التَّرْجَمَةُ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ فَصَارَ مِنَ الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ عِنْدَهُمْ.
46 - بَاب {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى}
4537 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَسَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي}.
قَوْلُهُ: (بَابُ {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى} فَصُرْهُنَّ: قَطِّعْهُنَّ) ثَبَتَ هَذَا لِأَبِي ذَرٍّ وَحْدَهُ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ وَجْهَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمِنْ طَرِيقِ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ، وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صُرْهُنَّ أَيْ أَوْثِقْهُنَّ ثُمَّ اذْبَحْهُنَّ. وَقَدِ اخْتَلَفَ نَقَلَةُ الْقِرَاءَاتِ فِي ضَبْطِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقِيلَ: بِكَسْرِ أَوَّلِهِ كَقِرَاءَةِ حَمْزَةَ، وَقِيلَ: بِضَمِّهِ كَقِرَاءَةِ الْجُمْهُورِ، وَقِيلَ: بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ مَعَ ضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِهِ مِنْ صَرَّهُ يَصُرُّهُ إِذَا جَمَعَهُ، وَنَقَلَ أَبُو الْبَقَاءِ تَثْلِيثَ الرَّاءِ فِي هَذِهِ الْقِرَاءَةِ وَهِيَ شَاذَّةٌ، قَالَ عِيَاضٌ: تَفْسِيرُ صُرْهُنَّ بِقَطِّعْهُنَّ غَرِيبٌ وَالْمَعْرُوفُ أَنَّ مَعْنَاهَا أَمِلْهُنَّ، يُقَالُ: صَارَّهُ يُصَيِّرُهُ وَيُصَوِّرُهُ إِذَا أَمَالَهُ، قَالَ ابْنُ التِّينِ: صُرْهُنَّ بِضَمِّ الصَّادِ مَعْنَاهَا ضُمَّهُنَّ، وَبِكَسْرِهَا قَطِّعْهُنَّ.
قُلْتُ: وَنَقَلَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ أَنَّهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَعَنِ الْفَرَّاءِ الضَّمُّ مُشْتَرَكٌ وَالْكَسْرُ الْقَطْعُ فَقَطْ، وَعَنْهُ أَيْضًا هِيَ مَقْلُوبَةٌ مِنْ قَوْلِهِ: صَرَّاهُ عَنْ كَذَا أَيْ قَطَّعَهُ، يُقَالُ: صُرْتُ الشَّيْءَ فَانْصَارَ أَيِ انْقَطَعَ، وَهَذَا يَدْفَعُ قَوْلَ مَنْ قَالَ: يَتَعَيَّنُ حَمْلُ تَفْسِيرِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِالْقَطْعِ عَلَى قِرَاءَةِ كَسْرِ الصَّادِ، وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُغْرِبِ أَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ بِالسُّرْيَانِيَّةِ، وَقِيلَ: بِالنَّبَطِيَّةِ، لَكِنِ الْمَنْقُولُ أَوَّلًا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا بِالْعَرَبِيَّةِ، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.
ثم ذكر حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ.
47 - بَاب قَوْلِهِ: {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ} - إلى قوله - {تَتَفَكَّرُونَ}
4538 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَسَمِعْتُ أَخَاهُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ رضي الله عنه يَوْمًا
4536 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَا: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: قُلْتُ لِعُثْمَانَ: هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} - إِلَى قَوْلِهِ - {غَيْرَ إِخْرَاجٍ} قَدْ نَسَخَتْهَا الْأُخْرَى فَلِمَ تَكْتُبُهَا؟ قَالَ: تَدَعُهَا يَا ابْنَ أَخِي، لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْهُ مِنْ مَكَانِهِ، قال: قَالَ حُمَيْدٌ: أَوْ نَحْوَ هَذَا.
قوله: (بَابُ {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ الزُّبَيْرِ مَعَ عُثْمَانَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَبْلَ بَابَيْنِ، وَسَقَطَتِ التَّرْجَمَةُ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ فَصَارَ مِنَ الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ عِنْدَهُمْ.
46 - بَاب {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى}
4537 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَسَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي}.
قَوْلُهُ: (بَابُ {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى} فَصُرْهُنَّ: قَطِّعْهُنَّ) ثَبَتَ هَذَا لِأَبِي ذَرٍّ وَحْدَهُ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ وَجْهَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمِنْ طَرِيقِ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ، وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صُرْهُنَّ أَيْ أَوْثِقْهُنَّ ثُمَّ اذْبَحْهُنَّ. وَقَدِ اخْتَلَفَ نَقَلَةُ الْقِرَاءَاتِ فِي ضَبْطِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقِيلَ: بِكَسْرِ أَوَّلِهِ كَقِرَاءَةِ حَمْزَةَ، وَقِيلَ: بِضَمِّهِ كَقِرَاءَةِ الْجُمْهُورِ، وَقِيلَ: بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ مَعَ ضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِهِ مِنْ صَرَّهُ يَصُرُّهُ إِذَا جَمَعَهُ، وَنَقَلَ أَبُو الْبَقَاءِ تَثْلِيثَ الرَّاءِ فِي هَذِهِ الْقِرَاءَةِ وَهِيَ شَاذَّةٌ، قَالَ عِيَاضٌ: تَفْسِيرُ صُرْهُنَّ بِقَطِّعْهُنَّ غَرِيبٌ وَالْمَعْرُوفُ أَنَّ مَعْنَاهَا أَمِلْهُنَّ، يُقَالُ: صَارَّهُ يُصَيِّرُهُ وَيُصَوِّرُهُ إِذَا أَمَالَهُ، قَالَ ابْنُ التِّينِ: صُرْهُنَّ بِضَمِّ الصَّادِ مَعْنَاهَا ضُمَّهُنَّ، وَبِكَسْرِهَا قَطِّعْهُنَّ.
قُلْتُ: وَنَقَلَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ أَنَّهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَعَنِ الْفَرَّاءِ الضَّمُّ مُشْتَرَكٌ وَالْكَسْرُ الْقَطْعُ فَقَطْ، وَعَنْهُ أَيْضًا هِيَ مَقْلُوبَةٌ مِنْ قَوْلِهِ: صَرَّاهُ عَنْ كَذَا أَيْ قَطَّعَهُ، يُقَالُ: صُرْتُ الشَّيْءَ فَانْصَارَ أَيِ انْقَطَعَ، وَهَذَا يَدْفَعُ قَوْلَ مَنْ قَالَ: يَتَعَيَّنُ حَمْلُ تَفْسِيرِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِالْقَطْعِ عَلَى قِرَاءَةِ كَسْرِ الصَّادِ، وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُغْرِبِ أَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ بِالسُّرْيَانِيَّةِ، وَقِيلَ: بِالنَّبَطِيَّةِ، لَكِنِ الْمَنْقُولُ أَوَّلًا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا بِالْعَرَبِيَّةِ، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.
ثم ذكر حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ.
47 - بَاب قَوْلِهِ: {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ} - إلى قوله - {تَتَفَكَّرُونَ}
4538 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَسَمِعْتُ أَخَاهُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ رضي الله عنه يَوْمًا
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 201)