وَوَصَلَهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ مِنْ قَوْلِهِ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ قَتَادَةُ: رِيحُكُمُ الْحَرْبُ) تَقَدَّمَ فِي الْجِهَادِ.
قَوْلُهُ: (الشَّوْكَةُ الْحَدُّ) ثَبَتَ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: {وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ} مَجَازٌ الشَّوْكَةُ الْحَدُّ، يُقَالُ: مَا أَشَدَّ شَوْكَةَ بَنِي فُلَانٍ أَيْ حَدَّهُمْ.
قَوْلُهُ: {مُرْدِفِينَ} فَوْجًا بَعْدَ فَوْجٍ، يُقَالُ رَدَفَنِي وَأَرْدَفَنِي جَاءَ بَعْدِي) وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: {مُرْدِفِينَ} بِكَسْرِ الدَّالِ فَاعِلِينَ مِنْ أَرْدَفُوا أَيْ جَاءُوا بَعْدَ قَوْمٍ قَبْلَهُمْ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: رَدَفَنِي جَاءَ بَعْدِي، وَهُمَا لُغَتَانِ، وَمَنْ قَرَأَ بِفَتْحِ الدَّالِ فَهُوَ مِنْ أَرْدَفَهُمُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ مَنْ قَبْلَهُمُ انْتَهَى. وَقِرَاءَةُ الْجُمْهُورِ بِكَسْرِ الدَّالِ وَنَافِعٍ بِفَتْحِهَا. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: بَنُو فُلَانٍ يُرْدِفُونَنَا أَيْ يَجِيئُونَ بَعْدَنَا.
قَوْلُهُ: {فَيَرْكُمَهُ} يَجْمَعَهُ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: {فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا} أَيْ فَيَجْمَعَهُ بَعْضَهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
قَوْلُهُ: (شَرِّدْ: فَرِّقْ) هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ أَيْضًا.
قَوْلُهُ: {لِيُثْبِتُوكَ} يَحْبِسُوكَ) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْهُ، وَرَوَى أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ تَشَاوَرَتْ قُرَيْشٌ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِذَا أَصْبَحَ مُحَمَّدٌ فَأَثْبِتُوهُ بِالْوَثَاقِ الْحَدِيثَ.
قَوْلُهُ: (ذُوقُوا: بَاشِرُوا وَجَرِّبُوا، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ ذَوْقِ الْفَمِ) هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ أَيْضًا، وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ}
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ) كَذَا ثَبَتَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي آخِرِ هَذِهِ التَّفَاسِيرِ عِنْدَ أَبِي ذَرٍّ، وَثَبَتَ عِنْدَ غَيْرِهِ فِي أَثْنَائِهَا وَالْخَطْبُ فِيهِ سَهْلٌ. وَالْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ سَيَأْتِي بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْحَشْرِ، وَيَأْتِي شَرْحُهُ هُنَاكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ طَرَفٌ مِنْهُ أَيْضًا فِي الْمَغَازِي.
1 - بَاب: {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ}
4646 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ} قَالَ: هُمْ نَفَرٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ.
قَوْلُهُ: {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ} ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: هُمْ نَفَرٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، وَفِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ نَزَلَتْ فِي نَفَرٍ زَادَ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ طَرِيقِ شِبْلِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ لَا يَتَّبِعُونَ الْحَقَّ ثُمَّ أَوْرَدَ مِنْ طَرِيقِ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: لَا يَعْقِلُونَ: لَا يَتَّبِعُونَ الْحَقَّ، قَالَ مُجَاهِدٌ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُمْ نَفَرٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ.
2 - بَاب: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} اسْتَجِيبُوا: أَجِيبُوا، لِمَا يُحْيِيكُمْ: لما يُصْلِحُكُمْ.
4647 - حَدَّثَنا إِسْحَاقُ، قال:، أَخْبَرَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعْتُ حَفْصَ بْنَ عَاصِمٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى رضي الله عنه قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي، فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَدَعَانِي، فَلَمْ آتِهِ حَتَّى صَلَّيْتُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَ؟ أَلَمْ يَقُلْ اللَّهُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ} ثُمَّ قَالَ: لَأُعَلِّمَنَّكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ، فَذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِيَخْرُجَ، فَذَكَرْتُ لَهُ. وَقَالَ مُعَاذٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعَ حَفْصًا، سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ
قَوْلُهُ: (وَقَالَ قَتَادَةُ: رِيحُكُمُ الْحَرْبُ) تَقَدَّمَ فِي الْجِهَادِ.
قَوْلُهُ: (الشَّوْكَةُ الْحَدُّ) ثَبَتَ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: {وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ} مَجَازٌ الشَّوْكَةُ الْحَدُّ، يُقَالُ: مَا أَشَدَّ شَوْكَةَ بَنِي فُلَانٍ أَيْ حَدَّهُمْ.
قَوْلُهُ: {مُرْدِفِينَ} فَوْجًا بَعْدَ فَوْجٍ، يُقَالُ رَدَفَنِي وَأَرْدَفَنِي جَاءَ بَعْدِي) وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: {مُرْدِفِينَ} بِكَسْرِ الدَّالِ فَاعِلِينَ مِنْ أَرْدَفُوا أَيْ جَاءُوا بَعْدَ قَوْمٍ قَبْلَهُمْ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: رَدَفَنِي جَاءَ بَعْدِي، وَهُمَا لُغَتَانِ، وَمَنْ قَرَأَ بِفَتْحِ الدَّالِ فَهُوَ مِنْ أَرْدَفَهُمُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ مَنْ قَبْلَهُمُ انْتَهَى. وَقِرَاءَةُ الْجُمْهُورِ بِكَسْرِ الدَّالِ وَنَافِعٍ بِفَتْحِهَا. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: بَنُو فُلَانٍ يُرْدِفُونَنَا أَيْ يَجِيئُونَ بَعْدَنَا.
قَوْلُهُ: {فَيَرْكُمَهُ} يَجْمَعَهُ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: {فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا} أَيْ فَيَجْمَعَهُ بَعْضَهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
قَوْلُهُ: (شَرِّدْ: فَرِّقْ) هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ أَيْضًا.
قَوْلُهُ: {لِيُثْبِتُوكَ} يَحْبِسُوكَ) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْهُ، وَرَوَى أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ تَشَاوَرَتْ قُرَيْشٌ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِذَا أَصْبَحَ مُحَمَّدٌ فَأَثْبِتُوهُ بِالْوَثَاقِ الْحَدِيثَ.
قَوْلُهُ: (ذُوقُوا: بَاشِرُوا وَجَرِّبُوا، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ ذَوْقِ الْفَمِ) هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ أَيْضًا، وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ}
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ) كَذَا ثَبَتَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي آخِرِ هَذِهِ التَّفَاسِيرِ عِنْدَ أَبِي ذَرٍّ، وَثَبَتَ عِنْدَ غَيْرِهِ فِي أَثْنَائِهَا وَالْخَطْبُ فِيهِ سَهْلٌ. وَالْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ سَيَأْتِي بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْحَشْرِ، وَيَأْتِي شَرْحُهُ هُنَاكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ طَرَفٌ مِنْهُ أَيْضًا فِي الْمَغَازِي.
1 - بَاب: {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ}
4646 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ} قَالَ: هُمْ نَفَرٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ.
قَوْلُهُ: {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ} ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: هُمْ نَفَرٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، وَفِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ نَزَلَتْ فِي نَفَرٍ زَادَ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ طَرِيقِ شِبْلِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ لَا يَتَّبِعُونَ الْحَقَّ ثُمَّ أَوْرَدَ مِنْ طَرِيقِ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: لَا يَعْقِلُونَ: لَا يَتَّبِعُونَ الْحَقَّ، قَالَ مُجَاهِدٌ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُمْ نَفَرٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ.
2 - بَاب: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} اسْتَجِيبُوا: أَجِيبُوا، لِمَا يُحْيِيكُمْ: لما يُصْلِحُكُمْ.
4647 - حَدَّثَنا إِسْحَاقُ، قال:، أَخْبَرَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعْتُ حَفْصَ بْنَ عَاصِمٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى رضي الله عنه قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي، فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَدَعَانِي، فَلَمْ آتِهِ حَتَّى صَلَّيْتُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَ؟ أَلَمْ يَقُلْ اللَّهُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ} ثُمَّ قَالَ: لَأُعَلِّمَنَّكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ، فَذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِيَخْرُجَ، فَذَكَرْتُ لَهُ. وَقَالَ مُعَاذٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعَ حَفْصًا، سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 307)