4697 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مَعْنٌ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ: لَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا يَعْلَمُ مَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا يَعْلَمُ مَتَى يَأْتِي الْمَطَرُ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ، وَلَا يَعْلَمُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا اللَّهُ.
قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِهِ: {اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ} غِيضَ نَقَصَ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ {وَغِيضَ الْمَاءُ} أَيْ ذَهَبَ وَقَلَّ. وَهَذَا تَفْسِيرُ سُورَةِ هُودٍ. وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ هُنَا لِتَفْسِيرِ قَوْلِهِ، تَغِيضُ الْأَرْحَامُ، فَإِنَّهَا مِنْ هَذِهِ الْمَادَّةِ. وَرَوَى عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بِشْرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: {اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ} قَالَ: إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ وَهِيَ حَامِلٌ كَانَ نُقْصَانًا مِنَ الْوَلَدِ، فَإِنْ زَادَتْ عَلَى تِسْعَةِ أَشْهُرٍ كَانَ تَمَامًا لِمَا نَقَصَ مِنْ وَلَدِهَا. ثُمَّ رَوَى مِنْ طَرِيقِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: الْغِيضُ مَا دُونَ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ، وَالزِّيَادَةُ مَا زَادَتْ عَلَيْهَا يَعْنِي فِي الْوَضْعِ. ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ فِي مَفَاتِحِ الْغَيْبِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ، وَيَأْتِي فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ لُقْمَانَ وَيُشْرَحُ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مَعْنٍ، عَنْ مَالِكٍ) قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: تَفَرَّدَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، وَهُوَ غَرَبُ عَنْ مَالِكٍ. قُلْتُ: قَدْ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ رِوَايَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَرْمَكِيِّ، عَنْ مَعْنٍ، وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ الْقَعْنَبِيِّ، عَنْ مَالِكٍ لَكِنَّهُ اخْتَصَرَهُ. قُلْتُ: وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَيْبَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فَوَهِمَ فِيهِ إِسْنَادًا وَمَتْنًا.
14 - سُورَةُ إِبْرَاهِيمَ
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَادٍ: دَاعٍ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: صَدِيدٌ: قَيْحٌ وَدَمٌ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: {اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} أَيَادِيَ اللَّهِ عِنْدَكُمْ وَأَيَّامَهُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ} رَغِبْتُمْ إِلَيْهِ فِيهِ. {تَبْغُونَهَا عِوَجًا} تلْتَمِسُونَ لَهَا عِوَجًا. {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ} أَعْلَمَكُمْ، آذَنَكُمْ. فَرَدُّوا {أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ} هَذَا مَثَلٌ كَفُّوا عَمَّا أُمِرُوا بِهِ. {مَقَامِي} حَيْثُ يُقِيمُهُ اللَّهُ بَيْنَ يَدَيْهِ. {مِنْ وَرَائِهِ} قُدَّامَهُ جَهَنَّمُ. {لَكُمْ تَبَعًا} وَاحِدُهَا تَابِعٌ، مِثْلُ غَيَبٍ وَغَائِبٍ. {بِمُصْرِخِكُمْ} اسْتَصْرَخَنِي اسْتَغَاثَنِي، {يَسْتَصْرِخُهُ} مِنْ الصُّرَاخِ. {وَلا خِلالٌ} مَصْدَرُ خَالَلْتُهُ خِلَالًا، وَيَجُوزُ أَيْضًا جَمْعُ خُلَّةٍ وَخِلَالٍ. {اجْتُثَّتْ} اسْتُؤْصِلَتْ.
قَوْلُهُ: (سُورَةُ إِبْرَاهِيمَ عليه الصلاة والسلام بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) سَقَطَتِ الْبَسْمَلَةُ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَادٍ دَاعٍ) كَذَا فِي جَمِيعِ النُّسَخِ. وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ إِنَّمَا وَقَعَتْ فِي السُّورَةِ الَّتِي قَبْلَهَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ} وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَفْسِيرِهَا بَعْدَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُنْذِرِ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم. فَرَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: {وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ} أَيْ دَاعٍ. وَمِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ مِثْلِهِ.
قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِهِ: {اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ} غِيضَ نَقَصَ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ {وَغِيضَ الْمَاءُ} أَيْ ذَهَبَ وَقَلَّ. وَهَذَا تَفْسِيرُ سُورَةِ هُودٍ. وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ هُنَا لِتَفْسِيرِ قَوْلِهِ، تَغِيضُ الْأَرْحَامُ، فَإِنَّهَا مِنْ هَذِهِ الْمَادَّةِ. وَرَوَى عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بِشْرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: {اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ} قَالَ: إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ وَهِيَ حَامِلٌ كَانَ نُقْصَانًا مِنَ الْوَلَدِ، فَإِنْ زَادَتْ عَلَى تِسْعَةِ أَشْهُرٍ كَانَ تَمَامًا لِمَا نَقَصَ مِنْ وَلَدِهَا. ثُمَّ رَوَى مِنْ طَرِيقِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: الْغِيضُ مَا دُونَ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ، وَالزِّيَادَةُ مَا زَادَتْ عَلَيْهَا يَعْنِي فِي الْوَضْعِ. ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ فِي مَفَاتِحِ الْغَيْبِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ، وَيَأْتِي فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ لُقْمَانَ وَيُشْرَحُ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مَعْنٍ، عَنْ مَالِكٍ) قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: تَفَرَّدَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، وَهُوَ غَرَبُ عَنْ مَالِكٍ. قُلْتُ: قَدْ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ رِوَايَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَرْمَكِيِّ، عَنْ مَعْنٍ، وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ الْقَعْنَبِيِّ، عَنْ مَالِكٍ لَكِنَّهُ اخْتَصَرَهُ. قُلْتُ: وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَيْبَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فَوَهِمَ فِيهِ إِسْنَادًا وَمَتْنًا.
14 - سُورَةُ إِبْرَاهِيمَ
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَادٍ: دَاعٍ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: صَدِيدٌ: قَيْحٌ وَدَمٌ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: {اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} أَيَادِيَ اللَّهِ عِنْدَكُمْ وَأَيَّامَهُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ} رَغِبْتُمْ إِلَيْهِ فِيهِ. {تَبْغُونَهَا عِوَجًا} تلْتَمِسُونَ لَهَا عِوَجًا. {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ} أَعْلَمَكُمْ، آذَنَكُمْ. فَرَدُّوا {أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ} هَذَا مَثَلٌ كَفُّوا عَمَّا أُمِرُوا بِهِ. {مَقَامِي} حَيْثُ يُقِيمُهُ اللَّهُ بَيْنَ يَدَيْهِ. {مِنْ وَرَائِهِ} قُدَّامَهُ جَهَنَّمُ. {لَكُمْ تَبَعًا} وَاحِدُهَا تَابِعٌ، مِثْلُ غَيَبٍ وَغَائِبٍ. {بِمُصْرِخِكُمْ} اسْتَصْرَخَنِي اسْتَغَاثَنِي، {يَسْتَصْرِخُهُ} مِنْ الصُّرَاخِ. {وَلا خِلالٌ} مَصْدَرُ خَالَلْتُهُ خِلَالًا، وَيَجُوزُ أَيْضًا جَمْعُ خُلَّةٍ وَخِلَالٍ. {اجْتُثَّتْ} اسْتُؤْصِلَتْ.
قَوْلُهُ: (سُورَةُ إِبْرَاهِيمَ عليه الصلاة والسلام بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) سَقَطَتِ الْبَسْمَلَةُ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَادٍ دَاعٍ) كَذَا فِي جَمِيعِ النُّسَخِ. وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ إِنَّمَا وَقَعَتْ فِي السُّورَةِ الَّتِي قَبْلَهَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ} وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَفْسِيرِهَا بَعْدَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُنْذِرِ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم. فَرَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: {وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ} أَيْ دَاعٍ. وَمِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ مِثْلِهِ.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 375)