أَيْ كُفَّارُ قُرَيْشٍ {يَسْطُونَ} أَيْ يَبْطِشُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ الْقُرْآنَ. وَرَوَى ابْنُ الْمُنْذِرِ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: {يَسْطُونَ} فَقَالَ: يَبْطِشُونَ.
قَوْلُهُ: {وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ} الْإِسْلَامِ، هَكَذَا لَهُمْ، وَسَيَأْتِي تَحْرِيرُهُ مِنْ رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ قَرِيبًا.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {بِسَبَبٍ} بِحَبْلٍ إِلَى سَقْفِ الْبَيْتِ) وَصَلَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ التَّمِيمِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَ اللَّهُ مُحَمَّدًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ بِحَبْلٍ إِلَى سَمَاءِ بَيْتِهِ فَلْيَخْتَنِقْ بِهِ.
قَوْلُهُ: {ثَانِيَ عِطْفِهِ} مُسْتَكْبِرٌ ثَبَتَ هَذَا لِلنَّسَفِيِّ، وَسَقَطَ لِلْبَاقِينَ. وَقَدْ وَصَلَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: {ثَانِيَ عِطْفِهِ} قَالَ: مُسْتَكْبِرٌ فِي نَفْسِهِ.
قَوْلُهُ: {وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ} أُلْهِمُوا إِلَى الْقُرْآنِ سَقَطَ قَوْلُهُ: إِلَى الْقُرْآنِ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ {وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ} أُلْهِمُوا وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ: إِلَى الْقُرْآنِ، {وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ} الْإِسْلَامِ وَهَذَا هُوَ التَّحْرِيرُ. وَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: {وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ} قَالَ: أُلْهِمُوا. وَرَوَى ابْنُ الْمُنْذِرِ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ فِي قَوْلِهِ: {إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ} قَالَ: الْقُرْآنُ. وَفِي قَوْلِهِ: {وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ} الْإِسْلَامُ.
قَوْلُهُ: {تَذْهَلُ} تُشْغَلُ) رَوَى ابْنُ الْمُنْذِرِ مِنْ طَرِيقِ الضَّحَّاكِ قَالَ فِي قَوْلِهِ: {تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ} أَيْ تَسْلُو مِنْ شِدَّةِ خَوْفِ ذَلِكَ الْيَوْمِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: {تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ} أَيْ تَسْلُو، قَالَ الشَّاعِرُ:
صَحَا قَلْبُهُ يَا عَزُّ أَوْ كَادَ يَذْهَلُ
وَقِيلَ: الذُّهُولُ الِاشْتِغَالُ عَنِ الشَّيْءِ مَعَ دَهَشٍ.
1 - بَاب {وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى}
4741 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: يَقُولُ اللَّهُ عز وجل يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا آدَمُ، فيَقُولُ: لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ! فَيُنَادَى بِصَوْتٍ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُخْرِجَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بَعْثًا إِلَى النَّارِ. قَالَ: يَا رَبِّ، وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ - أُرَاهُ قَالَ - تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، فَحِينَئِذٍ تَضَعُ الْحَامِلُ حَمْلَهَا، وَيَشِيبُ الْوَلِيدُ، {وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ} فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ حَتَّى تَغَيَّرَتْ وُجُوهُهُمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، وَمِنْكُمْ وَاحِدٌ، ثُمَّ أَنْتُمْ فِي النَّاسِ كَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جَنْبِ الثَّوْرِ الْأَبْيَضِ، أَوْ كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جَنْبِ الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَكَبَّرْنَا، ثُمَّ قَالَ: ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَكَبَّرْنَا، ثُمَّ قَالَ: شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَكَبَّرْنَا. قَالَ أَبُو أُسَامَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ: {وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى} وَقَالَ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ. وَقَالَ جَرِيرٌ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ: {سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى} قَوْلُهُ: بَابُ قَوْلِهِ: {وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى} سَقَطَ الْبَابُ وَالتَّرْجَمَةُ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ، وَقُدِّمَ عِنْدَهُمُ الطَّرِيقُ الْمَوْصُولُ عَلَى
قَوْلُهُ: {وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ} الْإِسْلَامِ، هَكَذَا لَهُمْ، وَسَيَأْتِي تَحْرِيرُهُ مِنْ رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ قَرِيبًا.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {بِسَبَبٍ} بِحَبْلٍ إِلَى سَقْفِ الْبَيْتِ) وَصَلَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ التَّمِيمِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَ اللَّهُ مُحَمَّدًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ بِحَبْلٍ إِلَى سَمَاءِ بَيْتِهِ فَلْيَخْتَنِقْ بِهِ.
قَوْلُهُ: {ثَانِيَ عِطْفِهِ} مُسْتَكْبِرٌ ثَبَتَ هَذَا لِلنَّسَفِيِّ، وَسَقَطَ لِلْبَاقِينَ. وَقَدْ وَصَلَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: {ثَانِيَ عِطْفِهِ} قَالَ: مُسْتَكْبِرٌ فِي نَفْسِهِ.
قَوْلُهُ: {وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ} أُلْهِمُوا إِلَى الْقُرْآنِ سَقَطَ قَوْلُهُ: إِلَى الْقُرْآنِ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ {وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ} أُلْهِمُوا وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ: إِلَى الْقُرْآنِ، {وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ} الْإِسْلَامِ وَهَذَا هُوَ التَّحْرِيرُ. وَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: {وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ} قَالَ: أُلْهِمُوا. وَرَوَى ابْنُ الْمُنْذِرِ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ فِي قَوْلِهِ: {إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ} قَالَ: الْقُرْآنُ. وَفِي قَوْلِهِ: {وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ} الْإِسْلَامُ.
قَوْلُهُ: {تَذْهَلُ} تُشْغَلُ) رَوَى ابْنُ الْمُنْذِرِ مِنْ طَرِيقِ الضَّحَّاكِ قَالَ فِي قَوْلِهِ: {تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ} أَيْ تَسْلُو مِنْ شِدَّةِ خَوْفِ ذَلِكَ الْيَوْمِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: {تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ} أَيْ تَسْلُو، قَالَ الشَّاعِرُ:
صَحَا قَلْبُهُ يَا عَزُّ أَوْ كَادَ يَذْهَلُ
وَقِيلَ: الذُّهُولُ الِاشْتِغَالُ عَنِ الشَّيْءِ مَعَ دَهَشٍ.
1 - بَاب {وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى}
4741 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: يَقُولُ اللَّهُ عز وجل يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا آدَمُ، فيَقُولُ: لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ! فَيُنَادَى بِصَوْتٍ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُخْرِجَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بَعْثًا إِلَى النَّارِ. قَالَ: يَا رَبِّ، وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ - أُرَاهُ قَالَ - تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، فَحِينَئِذٍ تَضَعُ الْحَامِلُ حَمْلَهَا، وَيَشِيبُ الْوَلِيدُ، {وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ} فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ حَتَّى تَغَيَّرَتْ وُجُوهُهُمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، وَمِنْكُمْ وَاحِدٌ، ثُمَّ أَنْتُمْ فِي النَّاسِ كَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جَنْبِ الثَّوْرِ الْأَبْيَضِ، أَوْ كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جَنْبِ الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَكَبَّرْنَا، ثُمَّ قَالَ: ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَكَبَّرْنَا، ثُمَّ قَالَ: شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَكَبَّرْنَا. قَالَ أَبُو أُسَامَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ: {وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى} وَقَالَ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ. وَقَالَ جَرِيرٌ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ: {سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى} قَوْلُهُ: بَابُ قَوْلِهِ: {وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى} سَقَطَ الْبَابُ وَالتَّرْجَمَةُ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ، وَقُدِّمَ عِنْدَهُمُ الطَّرِيقُ الْمَوْصُولُ عَلَى
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 441)