مِنْ قَوْلِهِ: عَدَا فُلَانٌ عَلَى فُلَانٍ.
قَوْلُهُ: وَقَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ: {أُولِي الْقُوَّةِ}: لَا يَرْفَعُهَا الْعُصْبَةُ مِنَ الرِّجَالِ، {لَتَنُوءُ} لَتَثْقُلُ، {فَارِغًا}: إِلَّا مِنْ ذِكْرِ مُوسَى، {الْفَرِحِينَ}: الْمَرِحِينَ. قُصِّيهِ: اتَّبِعِي أَثَرَهُ، وَقَدْ يَكُونُ أَنْ يَقُصَّ الْكَلَامَ، نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ. {عَنْ جُنُبٍ} عَنْ بُعْدٍ وَعَنْ جَنَابَةٍ وَاحِدٌ وَعَنِ اجْتِنَابٍ أَيْضًا. {نَبْطِشُ} وَنَبْطُشُ أَيْ بِكَسْرِ الطَّاءِ وَضَمِّهَا. (يَأْتَمِرُونَ: يَتَشَاوَرُونَ) هَذَا جَمِيعُهُ سَقَطَ لِأَبِي ذَرٍّ، وَالْأَصِيلِيِّ، وَثَبَتَ لِغَيْرِهِمَا مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى قَوْلِهِ: ذِكْرُ مُوسَى، تَقَدَّمَ فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ فِي قِصَّةِ مُوسَى، وَكَذَا قَوْلُهُ: نَبْطِشُ … إِلَخْ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: {الْفَرِحِينَ} الْمَرِحِينَ فَهُوَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ مَوْصُولٌ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَوْلُهُ: {قُصِّيهِ} اتَّبِعِي أَثَرَهُ، وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فِي قَوْلِهِ: {وَقَالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ} قُصِّي أَثَرَهُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: (قُصِّيهِ) اتَّبِعِي أَثَرَهُ، يُقَالُ: قَصَصْتُ آثَارَ الْقَوْمِ. وَقَالَ فِي قَوْلِهِ: {فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ} أَيْ: عَنْ بُعْدٍ وَتَجَنُّبٍ، وَيُقَالُ: مَا تَأْتِينَا إِلَّا عَنْ جَنَابَةٍ وَعَنْ جُنُبٍ.
قَوْلُهُ: {تَأْجُرَنِي} تَأْجُرُ فُلَانًا تُعْطِيهِ أَجْرًا، وَمِنْهُ التَّعْزِيَةُ آجَرَكَ اللَّهُ) ثَبَتَ هَذَا لِلنَّسَفِيِّ، وَقَدْ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: {عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ} مِنَ الْإِجَارَةِ، يُقَالُ: فُلَانٌ تَأَجَّرَ فُلَانًا، وَمِنْهُ: آجَرَكَ اللَّهُ.
قَوْلُهُ: (الشَّاطِئُ وَالشَّطُّ وَاحِدٌ، وَهُمَا ضَفَّتَا وَعُدْوَتَا الْوَادِي) ثَبَتَ هَذَا لِلنَّسَفِيِّ أَيْضًا، وَقَدْ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: {نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ} الشَّاطِئُ وَالشَّطُّ وَاحِدٌ وَهُمَا ضَفَّتَا الْوَادِي وَعُدْوَتَاهُ.
قَوْلُهُ: {كَأَنَّهَا جَانٌّ} فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: حَيَّةٌ تَسْعَى. وَالْحَيَّاتُ أَجْنَاسٌ. الْجَانُّ وَالْأَفَاعِي وَالْأَسَاوِدُ، ثَبَتَ هَذَا لِلنَّسَفِيِّ أَيْضًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ.
قَوْلُهُ: (مَقْبُوحِينَ: مُهْلَكِينَ) هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ أَيْضًا.
قَوْلُهُ: {وَصَّلْنَا} بَيَّنَاهُ وَأَتْمَمْنَاهُ) هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ أَيْضًا، وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: {وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ} قَالَ: بَيَّنَّا لَهُمُ الْقَوْلَ، وَقِيلَ: الْمَعْنَى: أَتْبَعْنَا بَعْضَهُ بَعْضًا فَاتَّصَلَ، وَهَذَا قَوْلُ الْفَرَّاءِ.
قَوْلُهُ: {يُجْبَى} يُجْلَبُ) هُوَ بِسُكُونِ الْجِيمِ وَفَتْحِ اللَّامِ ثُمَّ مُوَحَّدَةٌ، وَقَالَ: أَبُو عُبَيْدَةُ فِي قَوْلِهِ: {يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ} أَيْ: يُجْمَعُ كَمَا يُجْمَعُ الْمَاءُ فِي الْجَابِيَةِ فَيُجْمَعُ لِلْوَارِدِ.
قَوْلُهُ: {بَطِرَتْ} أَشِرَتْ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا}؛ أَيْ: أَشِرَتْ وَطَغَتْ وَبَغَتْ، وَالْمَعْنَى: بَطِرَتْ فِي مَعِيشَتِهَا. فَانْتَصَبَ بِنَزْعِ الْخَافِضِ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْمَعْنَى أَبْطَرَتْهَا مَعِيشَتُهَا.
قَوْلُهُ: {فِي أُمِّهَا رَسُولا} أُمُّ الْقُرَى مَكَّةُ وَمَا حَوْلَهَا) قَالَ: أَبُو عُبَيْدَةَ: أُمُّ الْقُرَى مَكَّةُ فِي قَوْلِ الْعَرَبِ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: {لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا} وَلِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ نَحْوُهُ. وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: {فِي أُمِّهَا} قَالَ: فِي أَوَائِلِهَا.
قَوْلُهُ: {تُكِنُّ} تُخْفِي، أَكْنَنْتُ الشَّيْءُ: أَخْفَيْتُهُ، وَكَنَنْتُهُ: أَخْفَيْتُهُ وَأَظْهَرْتُهُ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَلِبَعْضِهِمْ: أَكْنَنْتُهُ أَخْفَيْتُهُ، وَكَنَنْتُهُ خَفَيْتُهُ. وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ: أَخْفَيْتُهُ: سَتَرْتُهُ، وَخَفَيْتُهُ: أَظْهَرْتُهُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: {وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ}؛ أَيْ: تُخْفِي، يُقَالُ: أَكْنَنْتُ ذَلِكَ فِي صَدْرِي بِأَلِفٍ، وَكَنَنْتُ الشَّيْءَ خَفَيْتُهُ وَهُوَ بِغَيْرِ أَلِفٍ. وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: أَكْنَنْتُ وَكَنَنْتُ وَاحِدٌ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَكْنَنْتُهُ إِذَا أَخْفَيْتُهُ وَأَظْهَرْتُهُ وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ.
قَوْلُهُ: {وَيْكَأَنَّ اللَّهَ} مِثْلَ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ، يُوَسِّعُ عَلَيْهِ وَيُضَيِّقُ) وَقَعَ هَذَا لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيْكَأَنَّ اللَّهَ}؛ أَيْ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ، وَقَالَ: عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: {وَيْكَأَنَّ اللَّهَ} أَيْ أَوَلَا يَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ.
2 - بَاب {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ} الْآيَةَ
4773 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الْعُصْفُرِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: {لَرَادُّكَ
قَوْلُهُ: وَقَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ: {أُولِي الْقُوَّةِ}: لَا يَرْفَعُهَا الْعُصْبَةُ مِنَ الرِّجَالِ، {لَتَنُوءُ} لَتَثْقُلُ، {فَارِغًا}: إِلَّا مِنْ ذِكْرِ مُوسَى، {الْفَرِحِينَ}: الْمَرِحِينَ. قُصِّيهِ: اتَّبِعِي أَثَرَهُ، وَقَدْ يَكُونُ أَنْ يَقُصَّ الْكَلَامَ، نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ. {عَنْ جُنُبٍ} عَنْ بُعْدٍ وَعَنْ جَنَابَةٍ وَاحِدٌ وَعَنِ اجْتِنَابٍ أَيْضًا. {نَبْطِشُ} وَنَبْطُشُ أَيْ بِكَسْرِ الطَّاءِ وَضَمِّهَا. (يَأْتَمِرُونَ: يَتَشَاوَرُونَ) هَذَا جَمِيعُهُ سَقَطَ لِأَبِي ذَرٍّ، وَالْأَصِيلِيِّ، وَثَبَتَ لِغَيْرِهِمَا مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى قَوْلِهِ: ذِكْرُ مُوسَى، تَقَدَّمَ فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ فِي قِصَّةِ مُوسَى، وَكَذَا قَوْلُهُ: نَبْطِشُ … إِلَخْ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: {الْفَرِحِينَ} الْمَرِحِينَ فَهُوَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ مَوْصُولٌ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَوْلُهُ: {قُصِّيهِ} اتَّبِعِي أَثَرَهُ، وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فِي قَوْلِهِ: {وَقَالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ} قُصِّي أَثَرَهُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: (قُصِّيهِ) اتَّبِعِي أَثَرَهُ، يُقَالُ: قَصَصْتُ آثَارَ الْقَوْمِ. وَقَالَ فِي قَوْلِهِ: {فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ} أَيْ: عَنْ بُعْدٍ وَتَجَنُّبٍ، وَيُقَالُ: مَا تَأْتِينَا إِلَّا عَنْ جَنَابَةٍ وَعَنْ جُنُبٍ.
قَوْلُهُ: {تَأْجُرَنِي} تَأْجُرُ فُلَانًا تُعْطِيهِ أَجْرًا، وَمِنْهُ التَّعْزِيَةُ آجَرَكَ اللَّهُ) ثَبَتَ هَذَا لِلنَّسَفِيِّ، وَقَدْ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: {عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ} مِنَ الْإِجَارَةِ، يُقَالُ: فُلَانٌ تَأَجَّرَ فُلَانًا، وَمِنْهُ: آجَرَكَ اللَّهُ.
قَوْلُهُ: (الشَّاطِئُ وَالشَّطُّ وَاحِدٌ، وَهُمَا ضَفَّتَا وَعُدْوَتَا الْوَادِي) ثَبَتَ هَذَا لِلنَّسَفِيِّ أَيْضًا، وَقَدْ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: {نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ} الشَّاطِئُ وَالشَّطُّ وَاحِدٌ وَهُمَا ضَفَّتَا الْوَادِي وَعُدْوَتَاهُ.
قَوْلُهُ: {كَأَنَّهَا جَانٌّ} فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: حَيَّةٌ تَسْعَى. وَالْحَيَّاتُ أَجْنَاسٌ. الْجَانُّ وَالْأَفَاعِي وَالْأَسَاوِدُ، ثَبَتَ هَذَا لِلنَّسَفِيِّ أَيْضًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ.
قَوْلُهُ: (مَقْبُوحِينَ: مُهْلَكِينَ) هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ أَيْضًا.
قَوْلُهُ: {وَصَّلْنَا} بَيَّنَاهُ وَأَتْمَمْنَاهُ) هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ أَيْضًا، وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: {وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ} قَالَ: بَيَّنَّا لَهُمُ الْقَوْلَ، وَقِيلَ: الْمَعْنَى: أَتْبَعْنَا بَعْضَهُ بَعْضًا فَاتَّصَلَ، وَهَذَا قَوْلُ الْفَرَّاءِ.
قَوْلُهُ: {يُجْبَى} يُجْلَبُ) هُوَ بِسُكُونِ الْجِيمِ وَفَتْحِ اللَّامِ ثُمَّ مُوَحَّدَةٌ، وَقَالَ: أَبُو عُبَيْدَةُ فِي قَوْلِهِ: {يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ} أَيْ: يُجْمَعُ كَمَا يُجْمَعُ الْمَاءُ فِي الْجَابِيَةِ فَيُجْمَعُ لِلْوَارِدِ.
قَوْلُهُ: {بَطِرَتْ} أَشِرَتْ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا}؛ أَيْ: أَشِرَتْ وَطَغَتْ وَبَغَتْ، وَالْمَعْنَى: بَطِرَتْ فِي مَعِيشَتِهَا. فَانْتَصَبَ بِنَزْعِ الْخَافِضِ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْمَعْنَى أَبْطَرَتْهَا مَعِيشَتُهَا.
قَوْلُهُ: {فِي أُمِّهَا رَسُولا} أُمُّ الْقُرَى مَكَّةُ وَمَا حَوْلَهَا) قَالَ: أَبُو عُبَيْدَةَ: أُمُّ الْقُرَى مَكَّةُ فِي قَوْلِ الْعَرَبِ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: {لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا} وَلِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ نَحْوُهُ. وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: {فِي أُمِّهَا} قَالَ: فِي أَوَائِلِهَا.
قَوْلُهُ: {تُكِنُّ} تُخْفِي، أَكْنَنْتُ الشَّيْءُ: أَخْفَيْتُهُ، وَكَنَنْتُهُ: أَخْفَيْتُهُ وَأَظْهَرْتُهُ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَلِبَعْضِهِمْ: أَكْنَنْتُهُ أَخْفَيْتُهُ، وَكَنَنْتُهُ خَفَيْتُهُ. وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ: أَخْفَيْتُهُ: سَتَرْتُهُ، وَخَفَيْتُهُ: أَظْهَرْتُهُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: {وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ}؛ أَيْ: تُخْفِي، يُقَالُ: أَكْنَنْتُ ذَلِكَ فِي صَدْرِي بِأَلِفٍ، وَكَنَنْتُ الشَّيْءَ خَفَيْتُهُ وَهُوَ بِغَيْرِ أَلِفٍ. وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: أَكْنَنْتُ وَكَنَنْتُ وَاحِدٌ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَكْنَنْتُهُ إِذَا أَخْفَيْتُهُ وَأَظْهَرْتُهُ وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ.
قَوْلُهُ: {وَيْكَأَنَّ اللَّهَ} مِثْلَ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ، يُوَسِّعُ عَلَيْهِ وَيُضَيِّقُ) وَقَعَ هَذَا لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيْكَأَنَّ اللَّهَ}؛ أَيْ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ، وَقَالَ: عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: {وَيْكَأَنَّ اللَّهَ} أَيْ أَوَلَا يَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ.
2 - بَاب {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ} الْآيَةَ
4773 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الْعُصْفُرِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: {لَرَادُّكَ
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 509)