يُونُسَ بْنِ مَتَّى فَقَدْ كَذَبَ.
وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مَنْ قَالَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى فَقَدْ كَذَبَ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ
38 - سُورَةُ ص
4806 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ الْعَوَّامِ قَالَ: سَأَلْتُ مُجَاهِدًا عَنْ السَّجْدَةِ فِي ص قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ} وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْجُدُ فِيهَا.
4807 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، عَنْ الْعَوَّامِ قَالَ: سَأَلْتُ مُجَاهِدًا عَنْ سَجْدَةٍ فِي ص فَقَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ مِنْ أَيْنَ سَجَدْتَ؟ فَقَالَ: أَوَ مَا تَقْرَأُ: {وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ}، {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ} فَكَانَ دَاوُدُ مِمَّنْ أُمِرَ نَبِيُّكُمْ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِ، فَسَجَدَهَا دَاوُدُ عليه السلام فَسَجَدَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم {عُجَابٌ} عَجِيبٌ. الْقِطُّ: الصَّحِيفَةُ. وهُوَ هَا هُنَا صَحِيفَةُ الْحِسَنات، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {فِي عِزَّةٍ} مُعَازِّينَ. {الْمِلَّةِ الآخِرَةِ} مِلَّةُ قُرَيْشٍ. الْاخْتِلَاقُ: الْكَذِبُ. الْأَسْبَابُ طُرُقُ السَّمَاءِ فِي أَبْوَابِهَا. {جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ} يَعْنِي قُرَيْشًا. {أُولَئِكَ الأَحْزَابُ} الْقُرُونُ الْمَاضِيَةُ. {فَوَاقٍ} رُجُوعٍ. {قِطَّنَا} عَذَابَنَا. {أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا} أَحَطْنَا بِهِمْ. {أَتْرَابٌ} أَمْثَالٌ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْأَيْدُ الْقُوَّةُ فِي الْعِبَادَةِ. الْأَبْصَارُ: الْبَصَرُ فِي أَمْرِ اللَّهِ. {حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي} مِنْ ذِكْرِ. طَفِقَ مَسْحًا: يَمْسَحُ أَعْرَافَ الْخَيْلِ وَعَرَاقِيبَهَا. {الأَصْفَادِ} الْوَثَاقِ
قَوْلُهُ: سُورَةُ ص - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) سَقَطَتِ الْبَسْمَلَةُ فَقَطْ لِلنَّسَفِيِّ، وَاقْتَصَرَ الْبَاقُونَ عَلَى ص، وَحُكْمُهَا حُكْمُ الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ أَوَائِلَ السُّوَرِ، وَقَدْ قَرَأَهَا عِيسَى بْنُ عُمَرَ بِكَسْرِ الدَّالِ فَقِيلَ الدَّرَجُ وَقِيلَ بَلْ هِيَ عِنْدَهُ فِعْلُ أَمْرٍ مِنَ الْمُصَادَاةِ وَهِيَ الْمُعَارَضَةِ، كَأَنَّهُ قِيلَ عَارِضِ الْقُرْآنَ بِعَمَلِكَ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَشْهُورُ. وَسَيَأْتِي مَزِيدُ بَيَانٍ فِي أَسْمَاءِ السُّورَةِ فِي أَوَّلِ غَافِرٍ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْعَوَّامِ) هُوَ ابْنُ حَوْشَبٍ، كَذَا قَالَ أَكْثَرُ أَصْحَابِ شُعْبَةَ. وَقَالَ أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْهُ عَنْ مَنْصُورٍ، وَعَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، وَأَبِي حُصَيْنٍ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ مُجَاهِدٍ فَكَأَنَّ لِشُعْبَةَ فِيهِ مَشَايِخُ.
قَوْلُهُ: (عَنْ مُجَاهِدٍ) كَذَا قَالَ أَكْثَرُ أَصْحَابِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجِّ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ، وَحَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنِ الْعَوَّامِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ بَدَلَ مُجَاهِدٍ، أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ. فَلَعَلَّ لِلْعَوَّامِ فِيهِ شَيْخَيْنِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ الْأَنْعَامِ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ: أَفِي ص سَجْدَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ تَلَا {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ} - إِلَى قَوْلِهِ - {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ} قَالَ: هُوَ مِنْهُمْ، فَالْحَدِيثُ مَحْفُوظٌ لِمُجَاهِدٍ، فَرِوَايَةُ أَبِي سَعِيدٍ الْأَشَجِّ شَاذَّةٌ.
قَوْلُهُ في الرواية الثانية (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) قَالَ الْكَلَابَاذِيُّ، وَابْنُ طَاهِرٍ: هُوَ الذُّهْلِيُّ نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ، وَقَالَ غَيْرُهُمَا: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمَخْرَمِيِّ فَإِنَّهُ مِنْ هَذِهِ الطَّبَقَةِ.
قَوْلُهُ: (فَسَجَدَهَا دَاوُدُ فَسَجَدَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم) سَقَطَ فَسَجَدَهَا دَاوُدُ مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِ أَبِي ذَرٍّ؛ وَهَذَا أَصْرَحُ فِي الرَّفْعِ مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِالسُّجُودِ فِي ص فِي كِتَابِ سُجُودِ التِّلَاوَةِ مُسْتَوْفًى، وَاسْتُدِلَّ بِهَذَا عَلَى أَنَّ شَرْعَ مَنْ
وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مَنْ قَالَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى فَقَدْ كَذَبَ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ
38 - سُورَةُ ص
4806 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ الْعَوَّامِ قَالَ: سَأَلْتُ مُجَاهِدًا عَنْ السَّجْدَةِ فِي ص قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ} وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْجُدُ فِيهَا.
4807 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، عَنْ الْعَوَّامِ قَالَ: سَأَلْتُ مُجَاهِدًا عَنْ سَجْدَةٍ فِي ص فَقَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ مِنْ أَيْنَ سَجَدْتَ؟ فَقَالَ: أَوَ مَا تَقْرَأُ: {وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ}، {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ} فَكَانَ دَاوُدُ مِمَّنْ أُمِرَ نَبِيُّكُمْ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِ، فَسَجَدَهَا دَاوُدُ عليه السلام فَسَجَدَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم {عُجَابٌ} عَجِيبٌ. الْقِطُّ: الصَّحِيفَةُ. وهُوَ هَا هُنَا صَحِيفَةُ الْحِسَنات، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {فِي عِزَّةٍ} مُعَازِّينَ. {الْمِلَّةِ الآخِرَةِ} مِلَّةُ قُرَيْشٍ. الْاخْتِلَاقُ: الْكَذِبُ. الْأَسْبَابُ طُرُقُ السَّمَاءِ فِي أَبْوَابِهَا. {جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ} يَعْنِي قُرَيْشًا. {أُولَئِكَ الأَحْزَابُ} الْقُرُونُ الْمَاضِيَةُ. {فَوَاقٍ} رُجُوعٍ. {قِطَّنَا} عَذَابَنَا. {أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا} أَحَطْنَا بِهِمْ. {أَتْرَابٌ} أَمْثَالٌ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْأَيْدُ الْقُوَّةُ فِي الْعِبَادَةِ. الْأَبْصَارُ: الْبَصَرُ فِي أَمْرِ اللَّهِ. {حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي} مِنْ ذِكْرِ. طَفِقَ مَسْحًا: يَمْسَحُ أَعْرَافَ الْخَيْلِ وَعَرَاقِيبَهَا. {الأَصْفَادِ} الْوَثَاقِ
قَوْلُهُ: سُورَةُ ص - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) سَقَطَتِ الْبَسْمَلَةُ فَقَطْ لِلنَّسَفِيِّ، وَاقْتَصَرَ الْبَاقُونَ عَلَى ص، وَحُكْمُهَا حُكْمُ الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ أَوَائِلَ السُّوَرِ، وَقَدْ قَرَأَهَا عِيسَى بْنُ عُمَرَ بِكَسْرِ الدَّالِ فَقِيلَ الدَّرَجُ وَقِيلَ بَلْ هِيَ عِنْدَهُ فِعْلُ أَمْرٍ مِنَ الْمُصَادَاةِ وَهِيَ الْمُعَارَضَةِ، كَأَنَّهُ قِيلَ عَارِضِ الْقُرْآنَ بِعَمَلِكَ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَشْهُورُ. وَسَيَأْتِي مَزِيدُ بَيَانٍ فِي أَسْمَاءِ السُّورَةِ فِي أَوَّلِ غَافِرٍ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْعَوَّامِ) هُوَ ابْنُ حَوْشَبٍ، كَذَا قَالَ أَكْثَرُ أَصْحَابِ شُعْبَةَ. وَقَالَ أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْهُ عَنْ مَنْصُورٍ، وَعَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، وَأَبِي حُصَيْنٍ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ مُجَاهِدٍ فَكَأَنَّ لِشُعْبَةَ فِيهِ مَشَايِخُ.
قَوْلُهُ: (عَنْ مُجَاهِدٍ) كَذَا قَالَ أَكْثَرُ أَصْحَابِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجِّ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ، وَحَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنِ الْعَوَّامِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ بَدَلَ مُجَاهِدٍ، أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ. فَلَعَلَّ لِلْعَوَّامِ فِيهِ شَيْخَيْنِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ الْأَنْعَامِ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ: أَفِي ص سَجْدَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ تَلَا {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ} - إِلَى قَوْلِهِ - {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ} قَالَ: هُوَ مِنْهُمْ، فَالْحَدِيثُ مَحْفُوظٌ لِمُجَاهِدٍ، فَرِوَايَةُ أَبِي سَعِيدٍ الْأَشَجِّ شَاذَّةٌ.
قَوْلُهُ في الرواية الثانية (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) قَالَ الْكَلَابَاذِيُّ، وَابْنُ طَاهِرٍ: هُوَ الذُّهْلِيُّ نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ، وَقَالَ غَيْرُهُمَا: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمَخْرَمِيِّ فَإِنَّهُ مِنْ هَذِهِ الطَّبَقَةِ.
قَوْلُهُ: (فَسَجَدَهَا دَاوُدُ فَسَجَدَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم) سَقَطَ فَسَجَدَهَا دَاوُدُ مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِ أَبِي ذَرٍّ؛ وَهَذَا أَصْرَحُ فِي الرَّفْعِ مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِالسُّجُودِ فِي ص فِي كِتَابِ سُجُودِ التِّلَاوَةِ مُسْتَوْفًى، وَاسْتُدِلَّ بِهَذَا عَلَى أَنَّ شَرْعَ مَنْ
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 544)