الرَّاغِبُ، وَوَقَعَ فِي الْكَشَّافِ بِكَسْرِ الْكَافِ فَإِنْ ثَبَتَ فَلَعَلَّهَا لُغَةٌ فِيهِ دُونَ كُمِّ الْقَمِيصِ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ غَيْرُهُ: وَيُقَالُ لِلْعِنَبِ إِذَا خَرَجَ أَيْضًا: كَافُورٌ وَكُفُرَّى) ثَبَتَ هَذَا فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِيِّ وَحْدَهُ، وَالْكُفُرَّى بِضَمِّ الْكَافِ وَفَتْحِ الْفَاءِ وَبِضَمِّهَا أَيْضًا وَالرَّاءُ مُثَقَّلَةٌ مَقْصُورٌ، وَهُوَ وِعَاءُ الطَّلْعِ وَقِشْرُهُ الْأَعْلَى. قَالَهُ الْأَصْمَعِيُّ وَغَيْرُهُ، قَالُوا: وَوِعَاءُ كُلِّ شَيْءٍ كَافُورُهُ. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: قَوْلُ الْأَكْثَرِينَ الْكُفُرَّى: الطَّلْعُ بِمَا فِيهِ، وَعَنِ الْخَلِيلِ أَنَّهُ الطَّلْعُ.
قَوْلُهُ: {وَلِيٌّ حَمِيمٌ} الْقَرِيبُ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَعِنْدَ النَّسَفِيِّ: وَقَالَ مَعْمَرٌ فَذَكَرَهُ، وَمَعْمَرٌ هُوَ ابْنُ الْمُثَنَّى أَبُو عُبَيْدَةَ وَهَذَا كَلَامُهُ، قَالَ فِي قَوْلِهِ: {كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} قَالَ: وَلِيٌّ قَرِيبٌ.
قَوْلُهُ: {مِنْ مَحِيصٍ} حَاصَ عَنْهُ حَادَ عَنْهُ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: {مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ} يُقَالُ حَاصَ عَنْهُ أَيْ عَدَلَ وَحَادَ. وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: {مِنْ مَحِيصٍ} أَيْ مِنْ مَعْدِلٍ.
قَوْلُهُ: {مِرْيَةٍ} وَمُرْيَةٌ وَاحِدٌ) أَيْ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَضَمِّهَا أَيِ امْتِرَاءٌ، هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ أَيْضًا، وَقِرَاءَةُ الْجُمْهُورِ بِالْكَسْرِ، وَقَرَأَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ بِالضَّمِّ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} الْوَعِيدُ) فِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ هُوَ وَعِيدٌ، وَقَدْ وَصَلَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} قَالَ: هَذَا وَعِيدٌ. وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِعَمَلِ الْكُفْرِ، وَإِنَّمَا هُوَ تَوَعُّدٌ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} الصَّبْرُ عِنْدَ الْغَضَبِ وَالْعَفْوُ عِنْدَ الْإِسَاءَةِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمَهُمُ اللَّهُ وَخَضَعَ لَهُمْ عَدُوُّهُمْ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ) سَقَطَ {كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} مِنْ رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ وَحْدَهُ وَثَبَتَ لِلْبَاقِينَ، وَقَدْ وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَمَرَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ بِالصَّبْرِ عِنْدَ الْغَضَبِ، وَالْعَفْوِ عِنْدَ الْإِسَاءَةِ إِلَخْ، وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} السَّلَامُ
1 - بَاب: {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ}
4816 - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ} الآيَةَ قَالَ كَانَ رَجُلَانِ مِنْ قُرَيْشٍ وَخَتَنٌ لَهُمَا مِنْ ثَقِيفَ أَوْ رَجُلَانِ مِنْ ثَقِيفَ وَخَتَنٌ لَهُمَا مِنْ قُرَيْشٍ فِي بَيْتٍ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَتُرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ يَسْمَعُ حَدِيثَنَا قَالَ بَعْضُهُمْ يَسْمَعُ بَعْضَهُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَئِنْ كَانَ يَسْمَعُ بَعْضَهُ لَقَدْ يَسْمَعُ كُلَّهُ فَأُنْزِلَتْ {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ} الآيَةَ
[الحديث 4816 - طرفاه في: 4817، 7521]
قَوْلُهُ بَابُ قَوْلِهِ: {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ} الْآيَةُ قَالَ الطَّبَرِيُّ: اخْتُلِفَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ {تَسْتَتِرُونَ} ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ السُّدِّيِّ قَالَ: تَسْتَخْفُونَ، وَمِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ قَالَ: تَتَّقُونَ، وَمِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَا كُنْتُمْ تَظُنُّونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ إِلَخْ.
قَوْلُهُ: (عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ} أَيْ قَالَ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ}
قَوْلُهُ: (كَانَ رَجُلَانِ مِنْ قُرَيْشٍ وَخَتَنٌ لَهُمَا مِنْ ثَقِيفٍ أَوْ رَجُلَانِ
قَوْلُهُ: (وَقَالَ غَيْرُهُ: وَيُقَالُ لِلْعِنَبِ إِذَا خَرَجَ أَيْضًا: كَافُورٌ وَكُفُرَّى) ثَبَتَ هَذَا فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِيِّ وَحْدَهُ، وَالْكُفُرَّى بِضَمِّ الْكَافِ وَفَتْحِ الْفَاءِ وَبِضَمِّهَا أَيْضًا وَالرَّاءُ مُثَقَّلَةٌ مَقْصُورٌ، وَهُوَ وِعَاءُ الطَّلْعِ وَقِشْرُهُ الْأَعْلَى. قَالَهُ الْأَصْمَعِيُّ وَغَيْرُهُ، قَالُوا: وَوِعَاءُ كُلِّ شَيْءٍ كَافُورُهُ. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: قَوْلُ الْأَكْثَرِينَ الْكُفُرَّى: الطَّلْعُ بِمَا فِيهِ، وَعَنِ الْخَلِيلِ أَنَّهُ الطَّلْعُ.
قَوْلُهُ: {وَلِيٌّ حَمِيمٌ} الْقَرِيبُ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَعِنْدَ النَّسَفِيِّ: وَقَالَ مَعْمَرٌ فَذَكَرَهُ، وَمَعْمَرٌ هُوَ ابْنُ الْمُثَنَّى أَبُو عُبَيْدَةَ وَهَذَا كَلَامُهُ، قَالَ فِي قَوْلِهِ: {كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} قَالَ: وَلِيٌّ قَرِيبٌ.
قَوْلُهُ: {مِنْ مَحِيصٍ} حَاصَ عَنْهُ حَادَ عَنْهُ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: {مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ} يُقَالُ حَاصَ عَنْهُ أَيْ عَدَلَ وَحَادَ. وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: {مِنْ مَحِيصٍ} أَيْ مِنْ مَعْدِلٍ.
قَوْلُهُ: {مِرْيَةٍ} وَمُرْيَةٌ وَاحِدٌ) أَيْ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَضَمِّهَا أَيِ امْتِرَاءٌ، هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ أَيْضًا، وَقِرَاءَةُ الْجُمْهُورِ بِالْكَسْرِ، وَقَرَأَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ بِالضَّمِّ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} الْوَعِيدُ) فِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ هُوَ وَعِيدٌ، وَقَدْ وَصَلَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} قَالَ: هَذَا وَعِيدٌ. وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِعَمَلِ الْكُفْرِ، وَإِنَّمَا هُوَ تَوَعُّدٌ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} الصَّبْرُ عِنْدَ الْغَضَبِ وَالْعَفْوُ عِنْدَ الْإِسَاءَةِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمَهُمُ اللَّهُ وَخَضَعَ لَهُمْ عَدُوُّهُمْ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ) سَقَطَ {كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} مِنْ رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ وَحْدَهُ وَثَبَتَ لِلْبَاقِينَ، وَقَدْ وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَمَرَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ بِالصَّبْرِ عِنْدَ الْغَضَبِ، وَالْعَفْوِ عِنْدَ الْإِسَاءَةِ إِلَخْ، وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} السَّلَامُ
1 - بَاب: {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ}
4816 - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ} الآيَةَ قَالَ كَانَ رَجُلَانِ مِنْ قُرَيْشٍ وَخَتَنٌ لَهُمَا مِنْ ثَقِيفَ أَوْ رَجُلَانِ مِنْ ثَقِيفَ وَخَتَنٌ لَهُمَا مِنْ قُرَيْشٍ فِي بَيْتٍ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَتُرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ يَسْمَعُ حَدِيثَنَا قَالَ بَعْضُهُمْ يَسْمَعُ بَعْضَهُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَئِنْ كَانَ يَسْمَعُ بَعْضَهُ لَقَدْ يَسْمَعُ كُلَّهُ فَأُنْزِلَتْ {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ} الآيَةَ
[الحديث 4816 - طرفاه في: 4817، 7521]
قَوْلُهُ بَابُ قَوْلِهِ: {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ} الْآيَةُ قَالَ الطَّبَرِيُّ: اخْتُلِفَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ {تَسْتَتِرُونَ} ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ السُّدِّيِّ قَالَ: تَسْتَخْفُونَ، وَمِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ قَالَ: تَتَّقُونَ، وَمِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَا كُنْتُمْ تَظُنُّونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ إِلَخْ.
قَوْلُهُ: (عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ} أَيْ قَالَ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ}
قَوْلُهُ: (كَانَ رَجُلَانِ مِنْ قُرَيْشٍ وَخَتَنٌ لَهُمَا مِنْ ثَقِيفٍ أَوْ رَجُلَانِ
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 561)