وَمَا بَعْدَهَا عَاطِفَاتٌ أَوْ لِلْقَسَمِ أَيْضًا.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ قَتَادَةُ: {مَسْطُورٍ} مَكْتُوبٍ) سَقَطَ هَذَا مِنْ رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ وَثَبَتَ لَهُمْ فِي التَّوْحِيدِ، وَقَدْ وَصَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي كِتَابِ خَلْقِ أَفْعَالِ الْعِبَادِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الطُّورُ الْجَبَلُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ بِهَذَا؛ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلُهُ: {وَالطُّورِ} قَالَ: جَبَلٌ يُقَالُ لَهُ الطُّورُ. وَعَمَّنْ سَمِعَ عِكْرِمَةَ مِثْلُهُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الطُّورُ الْجَبَلُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ. وَفِي الْمُحْكَمِ: الطُّورُ: الْجَبَلُ، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى طُورِ سَيْنَاءَ جَبَلٌ بِالشَّامِ، وَهُوَ بِالسُّرْيَانِيَّةِ طُورَى بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ طُورِيٌّ وَطُورَانِيٌّ.
قَوْلُهُ: {رَقٍّ مَنْشُورٍ} صَحِيفَةٍ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: {وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ * فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ} قَالَ: صُحُفٌ وَرَقٌّ.
قَوْلُهُ: {مَنْشُورٍ} قَالَ: صَحِيفَةٍ.
قَوْلُهُ: {وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ} سَمَاءٌ) سَقَطَ هَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَتَقَدَّمَ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ.
قَوْلُهُ: (وَالْمَسْجُورُ: الْمُوقَدُ) فِي رِوَايَةِ الْحَمَوِيِّ، وَالنَّسَفِيِّ الْمُوقَرُ بِالرَّاءِ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّوَابُ، وَقَدْ وَصَلَهُ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ وَالطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَقَالَ: الْمُوقَدُ بِالدَّالِ. وَأَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ لِرَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ: أَيْنَ جَهَنَّمُ؟ قَالَ: الْبَحْرُ. قَالَ: مَا أَرَاهُ إِلَّا صَادِقًا. ثُمَّ تَلَا: {وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ} - {وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ} وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ: الْمُوقَدِ، {وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ} أُوقِدَتْ. وَمِنْ طَرِيقِ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ: التَّنُّورِ الْمَسْجُورِ، قَالَ: وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرُ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الْمَسْجُورُ الْمَمْلُوءُ. وَأَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَهُ، وَرَجَّحَهُ الطَّبَرِيُّ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ الْحَسَنُ: تُسْجَرُ حَتَّى يَذْهَبَ مَاؤُهَا فَلَا يَبْقَى فِيهَا قَطْرَةٌ) وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: {وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ} فَذَكَرَهُ، فَبَيَّنَ الْحَسَنُ أَنَّ ذَلِكَ يَقَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَمَّا الْيَوْمُ فَالْمُرَادُ بِالْمَسْجُورِ الْمُمْتَلِئُ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُطْلَقَ عَلَيْهِ ذَلِكَ بِاعْتِبَارِ مَا يَئُولُ إِلَيْهِ حَالُهُ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: أَلَتْنَاهُمْ نَقَصْنَاهُمْ) وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْحُجُرَاتِ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِثْلَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَعَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَا ظَلَمْنَاهُمْ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ غَيْرُهُ تَمُورُ تَدُورُ) وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا} قَالَ: مَوْرُهَا تَحَرُّكُهَا. وَأَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: {يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا} قَالَ: تَدُورُ دَوْرًا.
قَوْلُهُ: (أَحْلَامُهُمْ: الْعُقُولُ) هُوَ قَوْلُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، ذَكَرَهُ الطَّبَرِيُّ عَنْهُ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْأَحْلَامُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الْعُقُولُ وَالْأَلْبَابُ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {الْبَرُّ} اللَّطِيفُ) سَقَطَ هَذَا لِأَبِي ذَرٍّ هُنَا وَثَبَتَ لَهُمْ فِي التَّوْحِيدِ، وَقَدْ وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهِ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي التَّوْحِيدِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
قَوْلُهُ: {كِسْفًا} قِطَعًا) وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ مِثْلُهُ، وَمِنْ طَرِيقِ السُّدِّيِّ قَالَ: عَذَابًا. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: {كِسْفًا} الْكِسَفُ جَمْعُ كِسْفَةٍ، مِثْلُ السِّدْرِ جَمْعُ سِدْرَةٍ. وَهَذَا يُضَعِّفُ قَوْلَ مَنْ رَوَاهُ بِالتَّحْرِيكِ فِيهِمَا، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهَا قِرَاءَةٌ شَاذَّةٌ، وَأَنْكَرَهَا بَعْضُهُمْ وَأَثْبَتَهَا أَبُو الْبَقَاءِ الْعُكْبَرِيُّ وَغَيْرُهُ.
قَوْلُهُ: {الْمَنُونِ} الْمَوْتُ) وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: {رَيْبَ الْمَنُونِ} قَالَ: الْمَوْتُ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَهُ. وَأَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ قَالَ: الْمَنُونُ حَوَادِثُ الدَّهْرِ. وَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي السِّيرَةِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ قُرَيْشًا لَمَّا اجْتَمَعُوا فِي دَارِ النَّدْوَةِ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: احْبِسُوهُ فِي وَثَاقٍ، ثُمَّ تَرَبَّصُوا بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ حَتَّى يَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ مَنْ قَبْلَهُ مِنَ الشُّعَرَاءِ، فَإِنَّمَا هُوَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ. فَأَنْزَلَ
قَوْلُهُ: (وَقَالَ قَتَادَةُ: {مَسْطُورٍ} مَكْتُوبٍ) سَقَطَ هَذَا مِنْ رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ وَثَبَتَ لَهُمْ فِي التَّوْحِيدِ، وَقَدْ وَصَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي كِتَابِ خَلْقِ أَفْعَالِ الْعِبَادِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الطُّورُ الْجَبَلُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ بِهَذَا؛ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلُهُ: {وَالطُّورِ} قَالَ: جَبَلٌ يُقَالُ لَهُ الطُّورُ. وَعَمَّنْ سَمِعَ عِكْرِمَةَ مِثْلُهُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الطُّورُ الْجَبَلُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ. وَفِي الْمُحْكَمِ: الطُّورُ: الْجَبَلُ، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى طُورِ سَيْنَاءَ جَبَلٌ بِالشَّامِ، وَهُوَ بِالسُّرْيَانِيَّةِ طُورَى بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ طُورِيٌّ وَطُورَانِيٌّ.
قَوْلُهُ: {رَقٍّ مَنْشُورٍ} صَحِيفَةٍ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: {وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ * فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ} قَالَ: صُحُفٌ وَرَقٌّ.
قَوْلُهُ: {مَنْشُورٍ} قَالَ: صَحِيفَةٍ.
قَوْلُهُ: {وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ} سَمَاءٌ) سَقَطَ هَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَتَقَدَّمَ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ.
قَوْلُهُ: (وَالْمَسْجُورُ: الْمُوقَدُ) فِي رِوَايَةِ الْحَمَوِيِّ، وَالنَّسَفِيِّ الْمُوقَرُ بِالرَّاءِ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّوَابُ، وَقَدْ وَصَلَهُ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ وَالطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَقَالَ: الْمُوقَدُ بِالدَّالِ. وَأَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ لِرَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ: أَيْنَ جَهَنَّمُ؟ قَالَ: الْبَحْرُ. قَالَ: مَا أَرَاهُ إِلَّا صَادِقًا. ثُمَّ تَلَا: {وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ} - {وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ} وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ: الْمُوقَدِ، {وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ} أُوقِدَتْ. وَمِنْ طَرِيقِ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ: التَّنُّورِ الْمَسْجُورِ، قَالَ: وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرُ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الْمَسْجُورُ الْمَمْلُوءُ. وَأَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَهُ، وَرَجَّحَهُ الطَّبَرِيُّ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ الْحَسَنُ: تُسْجَرُ حَتَّى يَذْهَبَ مَاؤُهَا فَلَا يَبْقَى فِيهَا قَطْرَةٌ) وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: {وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ} فَذَكَرَهُ، فَبَيَّنَ الْحَسَنُ أَنَّ ذَلِكَ يَقَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَمَّا الْيَوْمُ فَالْمُرَادُ بِالْمَسْجُورِ الْمُمْتَلِئُ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُطْلَقَ عَلَيْهِ ذَلِكَ بِاعْتِبَارِ مَا يَئُولُ إِلَيْهِ حَالُهُ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: أَلَتْنَاهُمْ نَقَصْنَاهُمْ) وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْحُجُرَاتِ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِثْلَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَعَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَا ظَلَمْنَاهُمْ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ غَيْرُهُ تَمُورُ تَدُورُ) وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا} قَالَ: مَوْرُهَا تَحَرُّكُهَا. وَأَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: {يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا} قَالَ: تَدُورُ دَوْرًا.
قَوْلُهُ: (أَحْلَامُهُمْ: الْعُقُولُ) هُوَ قَوْلُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، ذَكَرَهُ الطَّبَرِيُّ عَنْهُ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْأَحْلَامُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الْعُقُولُ وَالْأَلْبَابُ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {الْبَرُّ} اللَّطِيفُ) سَقَطَ هَذَا لِأَبِي ذَرٍّ هُنَا وَثَبَتَ لَهُمْ فِي التَّوْحِيدِ، وَقَدْ وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهِ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي التَّوْحِيدِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
قَوْلُهُ: {كِسْفًا} قِطَعًا) وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ مِثْلُهُ، وَمِنْ طَرِيقِ السُّدِّيِّ قَالَ: عَذَابًا. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: {كِسْفًا} الْكِسَفُ جَمْعُ كِسْفَةٍ، مِثْلُ السِّدْرِ جَمْعُ سِدْرَةٍ. وَهَذَا يُضَعِّفُ قَوْلَ مَنْ رَوَاهُ بِالتَّحْرِيكِ فِيهِمَا، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهَا قِرَاءَةٌ شَاذَّةٌ، وَأَنْكَرَهَا بَعْضُهُمْ وَأَثْبَتَهَا أَبُو الْبَقَاءِ الْعُكْبَرِيُّ وَغَيْرُهُ.
قَوْلُهُ: {الْمَنُونِ} الْمَوْتُ) وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: {رَيْبَ الْمَنُونِ} قَالَ: الْمَوْتُ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَهُ. وَأَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ قَالَ: الْمَنُونُ حَوَادِثُ الدَّهْرِ. وَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي السِّيرَةِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ قُرَيْشًا لَمَّا اجْتَمَعُوا فِي دَارِ النَّدْوَةِ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: احْبِسُوهُ فِي وَثَاقٍ، ثُمَّ تَرَبَّصُوا بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ حَتَّى يَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ مَنْ قَبْلَهُ مِنَ الشُّعَرَاءِ، فَإِنَّمَا هُوَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ. فَأَنْزَلَ
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 602)