بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: سُورَةُ التَّوْبَةِ؟ قَالَ: التَّوْبَةُ هِيَ الْفَاضِحَةُ، مَا زَالَتْ تَنْزِلُ: وَمِنْهُمْ، وَمِنْهُمْ، حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهَا لَم تُبْقِ أَحَدًا مِنْهُمْ إِلَّا ذُكِرَ فِيهَا. قَالَ: قُلْتُ: سُورَةُ الْأَنْفَالِ؟ قَالَ: نَزَلَتْ فِي بَدْرٍ. قَالَ: قُلْتُ: سُورَةُ الْحَشْرِ؟ قَالَ: نَزَلَتْ فِي بَنِي النَّضِيرِ.
4883 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: سُورَةُ الْحَشْرِ؟ قَالَ: قُلْ: سُورَةُ بني النَّضِيرِ.
قَوْلُهُ: (سُورَةُ الْحَشْرِ. {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ.
قَوْلُهُ: (الْجَلَاءُ: الْإِخْرَاجُ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ) هُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ، أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ عَنْهُ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: يُقَالُ الْجَلَاءُ وَالْإِجْلَاءُ، جَلَّاهُ: أَخْرَجَهُ، وَأَجْلَيْتُهُ: أَخْرَجْتُهُ، وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ الْجَلَاءَ أَخَصُّ مِنَ الْإِخْرَاجِ لِأَنَّ الْجَلَاءَ مَا كَانَ مَعَ الْأَهْلِ وَالْمَالِ، وَالْإِخْرَاجُ أَعَمُّ مِنْهُ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ) تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ مُخْتَصَرًا بِإِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْأَنْفَالِ مُقْتَصَرًا عَلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِهَا، وَتَقَدَّمَ فِي الْمَغَازِي.
قَوْلُهُ: (سُورَةُ التَّوْبَةِ؟ قَالَ: التَّوْبَةُ؟) هُوَ اسْتِفْهَامُ إِنْكَارٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ هِيَ الْفَاضِحَةُ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ هُشَيْمٍ سُورَةُ التَّوْبَةِ؟ قَالَ: بَلْ سُورَةُ الْفَاضِحَةِ.
قَوْلُهُ: (مَا زَالَتْ تَنْزِلُ وَمِنْهُمْ وَمِنْهُمْ) أَيْ كَقَوْلِهِ: {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ} - {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ} - {وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ}
قَوْلُهُ: (لَمْ تُبْقِ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ لَنْ تُبْقِي وَهِيَ أَوْجَهُ؛ لِأَنَّ الرِّوَايَةَ الْأُولَى تَقْتَضِي اسْتِيعَابَهُمْ بِمَا ذُكِرَ مِنَ الْآيَاتِ بِخِلَافِ الثَّانِيَةِ فَهِيَ أَبْلَغُ، وَفِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ أَنَّهُ لَا يَبْقَى.
قَوْلُهُ: (سُورَةُ الْحَشْرِ؟ قَالَ: قُلْ سُورَةُ النَّضِيرِ) كَأَنَّهُ كَرِهَ تَسْمِيَتَهَا بِالْحَشْرِ لِئَلَّا يُظَنُّ أَنَّ الْمُرَادَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِهِ هُنَا إِخْرَاجُ بَنِي النَّضِيرِ.
2 - بَاب {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ} نَخْلَةٍ، مَا لَمْ تَكُنْ عَجْوَةً أَوْ بَرْنِيَّةً.
4884 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَ، وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ}
قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِهِ: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ} نَخْلَةٍ مَا لَمْ تَكُنْ عَجْوَةً أَوْ بَرْنِيَّةً) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ}: أَيْ مِنْ نَخْلَةٍ، وَهِيَ مِنَ الْأَلْوَانِ مَا لَمْ تَكُنْ عَجْوَةً أَوْ بَرْنِيَّةً إِلَّا أَنَّ الْوَاوَ ذَهَبَتْ بِكَسْرِ اللَّامِ، وَعِنْدَ التِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ اللِّينَةُ: النَّخْلَةُ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ، وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ قَالَ: اللِّينَةُ: مَا دُونَ الْعَجْوَةِ. وَقَالَ سُفْيَانُ: هِيَ شَدِيدَةُ الصُّفْرَةِ تَنْشَقُّ عَنِ النَّوَى.
3 - بَاب قَوْلُهُ {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ}
4885 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ غَيْرَ مَرَّةٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم مِمَّا لَمْ يُوجِفْ
4883 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: سُورَةُ الْحَشْرِ؟ قَالَ: قُلْ: سُورَةُ بني النَّضِيرِ.
قَوْلُهُ: (سُورَةُ الْحَشْرِ. {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ.
قَوْلُهُ: (الْجَلَاءُ: الْإِخْرَاجُ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ) هُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ، أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ عَنْهُ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: يُقَالُ الْجَلَاءُ وَالْإِجْلَاءُ، جَلَّاهُ: أَخْرَجَهُ، وَأَجْلَيْتُهُ: أَخْرَجْتُهُ، وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ الْجَلَاءَ أَخَصُّ مِنَ الْإِخْرَاجِ لِأَنَّ الْجَلَاءَ مَا كَانَ مَعَ الْأَهْلِ وَالْمَالِ، وَالْإِخْرَاجُ أَعَمُّ مِنْهُ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ) تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ مُخْتَصَرًا بِإِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْأَنْفَالِ مُقْتَصَرًا عَلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِهَا، وَتَقَدَّمَ فِي الْمَغَازِي.
قَوْلُهُ: (سُورَةُ التَّوْبَةِ؟ قَالَ: التَّوْبَةُ؟) هُوَ اسْتِفْهَامُ إِنْكَارٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ هِيَ الْفَاضِحَةُ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ هُشَيْمٍ سُورَةُ التَّوْبَةِ؟ قَالَ: بَلْ سُورَةُ الْفَاضِحَةِ.
قَوْلُهُ: (مَا زَالَتْ تَنْزِلُ وَمِنْهُمْ وَمِنْهُمْ) أَيْ كَقَوْلِهِ: {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ} - {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ} - {وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ}
قَوْلُهُ: (لَمْ تُبْقِ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ لَنْ تُبْقِي وَهِيَ أَوْجَهُ؛ لِأَنَّ الرِّوَايَةَ الْأُولَى تَقْتَضِي اسْتِيعَابَهُمْ بِمَا ذُكِرَ مِنَ الْآيَاتِ بِخِلَافِ الثَّانِيَةِ فَهِيَ أَبْلَغُ، وَفِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ أَنَّهُ لَا يَبْقَى.
قَوْلُهُ: (سُورَةُ الْحَشْرِ؟ قَالَ: قُلْ سُورَةُ النَّضِيرِ) كَأَنَّهُ كَرِهَ تَسْمِيَتَهَا بِالْحَشْرِ لِئَلَّا يُظَنُّ أَنَّ الْمُرَادَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِهِ هُنَا إِخْرَاجُ بَنِي النَّضِيرِ.
2 - بَاب {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ} نَخْلَةٍ، مَا لَمْ تَكُنْ عَجْوَةً أَوْ بَرْنِيَّةً.
4884 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَ، وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ}
قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِهِ: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ} نَخْلَةٍ مَا لَمْ تَكُنْ عَجْوَةً أَوْ بَرْنِيَّةً) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ}: أَيْ مِنْ نَخْلَةٍ، وَهِيَ مِنَ الْأَلْوَانِ مَا لَمْ تَكُنْ عَجْوَةً أَوْ بَرْنِيَّةً إِلَّا أَنَّ الْوَاوَ ذَهَبَتْ بِكَسْرِ اللَّامِ، وَعِنْدَ التِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ اللِّينَةُ: النَّخْلَةُ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ، وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ قَالَ: اللِّينَةُ: مَا دُونَ الْعَجْوَةِ. وَقَالَ سُفْيَانُ: هِيَ شَدِيدَةُ الصُّفْرَةِ تَنْشَقُّ عَنِ النَّوَى.
3 - بَاب قَوْلُهُ {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ}
4885 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ غَيْرَ مَرَّةٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم مِمَّا لَمْ يُوجِفْ
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 629)