النَّارِ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، عَنِ الْحَمَوِيِّ وَحْدَهُ، وَقَدْ وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ، وَغَبَنَ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ. وَلِلطَّبَرِيِّ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ: يَوْمُ التَّغَابُنِ يَوْمُ غَبْنِ أَهْلِ النَّارِ؛ أَيْ لِكَوْنِ أَهْلِ الْجَنَّةِ بَايَعُوا عَلَى الْإِسْلَامِ بِالْجَنَّةِ فَرَبِحُوا وَأَهْلِ النَّارِ امْتَنَعُوا مِنَ الْإِسْلَامِ فَخَسِرُوا، فَشُبِّهُوا بِالْمُتَبَايِعَيْنِ يَغْبِنُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فِي بَيْعِهِ، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا سَيَأْتِي فِي الرِّقَاقِ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ الْجَنَّةَ إِلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ لَوْ أَسَاءَ لِيَزْدَادَ شُكْرًا، وَلَا يَدْخُلُ أَحَدٌ النَّارَ إِلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ لَوْ أَحْسَنَ لِيَكُونَ عَلَيْهِ حَسْرَةً.

‌‌65 - سورة الطلاق، وقال مجاهد {وبال أمرها}: جزاء أمرها
‌‌‌‌1 - باب
4908 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما أَخْبَرَهُ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَذَكَرَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَتَغَيَّظَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قَالَ: لِيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ يُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ فَتَطْهُرَ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ كَمَا أَمَرَه اللَّهُ.
[الحديث 4908 - أطرافه في: 5251، 5252، 5253، 5258، 5264، 5332، 7160]

قَوْلُهُ: (سُورَةُ الطَّلَاقِ) كَذَا لَهُمْ، وَسَقَطَ لِأَبِي ذَرٍّ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {وَبَالَ أَمْرِهَا} جَزَاءَ أَمْرِهَا) كَذَا لَهُمْ، وَسَقَطَ لِأَبِي ذَرٍّ أَيْضًا، وَصَلَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِهِ.
قَوْلُهُ: {إِنِ ارْتَبْتُمْ} إِنْ لَمْ تَعْلَمُوا أَتَحِيضُ أَمْ لَا تَحِيضُ، فَاللَّائِي قَعَدْنَ عَنِ الْمحَيْضِ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ بَعْدُ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، عَنِ الْحَمَوِيِّ وَحْدَهُ عَقِبَ قَوْلِ مُجَاهِدٍ فِي التَّغَابُنِ، وَقَدْ وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ بِلَفْظِهِ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ، وَلِابْنِ الْمُنْذِرِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ مُجَاهِدٍ: الَّتِي كَبِرَتْ وَالَّتِي لَمْ تَبْلُغْ.
قَوْلُهُ: (أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

‌‌2 - بَاب: {وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} قوله: (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا) كذا للجميع، وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ: وَاحِدُهَا ذَاتُ حَمْلٍ
4909 - حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ جَالِسٌ عِنْدَهُ، فَقَالَ: أَفْتِنِي فِي امْرَأَةٍ وَلَدَتْ بَعْدَ زَوْجِهَا بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: آخِرُ الْأَجَلَيْنِ. قُلْتُ أَنَا: {وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي؛ يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ، فَأَرْسَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ غُلَامَهُ كُرَيْبًا إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ يَسْأَلُهَا، فَقَالَتْ: قُتِلَ زَوْجُ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةِ وَهِيَ حُبْلَى، فَوَضَعَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَخُطِبَتْ فَأَنْكَحَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ أَبُو السَّنَابِلِ فِيمَنْ خَطَبَهَا.
[الحديث 4909 - طرفه في: 5318]

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 653)