قَوْلُهُ: (بَابُ: {هَذَا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ} ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي الْحَيَّةِ.
قَوْلُهُ فِيهِ: (إِذْ وَثَبَتْ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: إِذْ وَثَبَ بِالتَّذْكِيرِ، وَكَذَا قَالَ: اقْتُلُوهُ.
قَوْلُهُ: (قَالَ عُمَرُ) هُوَ ابْنُ حَفْصٍ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ.
قَوْلُهُ: (حَفِظْتُهُ مِنْ أَبِي) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: حَفِظْتُهُ.
قَوْلُهُ: (فِي غَارٍ بِمِنًى) يُرِيدُ أَنَّ أَبَاهُ زَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي غَارٍ بِمِنًى، وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهَا وَقَعَتْ أَيْضًا فِي رِوَايَةِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ.

‌‌78 - سُورَةُ (عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ)
قَالَ مُجَاهِدٌ: {لا يَرْجُونَ حِسَابًا}؛ لَا يَخَافُونَهُ. {لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا} لَا يُكَلِّمُونَهُ إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ. صَوَابًا: حَقًّا فِي الدُّنْيَا وَعَمَلٌ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَهَّاجًا؛ مُضِيئًا. وَقَالَ غَيْرُهُ: غَسَّاقًا؛ غَسَقَتْ عَيْنُهُ، وَيَغْسَقُ الْجُرْحُ: يَسِيلُ، كَأَنَّ الْغَسَّاقَ وَالْغَسِيقَ وَاحِدٌ. {عَطَاءً حِسَابًا} جَزَاءً كَافِيًا، أَعْطَانِي مَا أَحْسَبَنِي: أَيْ كَفَانِي.

قَوْلُهُ: (سُورَةُ {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ} قَرَأَ الْجُمْهُورُ (عَمَّ) بِمِيمٍ فَقَطْ، وَعَنِ ابْنِ كَثِيرٍ رِوَايَةٌ بِالْهَاءِ وَهِيَ هَاءُ السَّكْتِ أَجْرَى الْوَصْلَ مَجْرَى الْوَقْفِ، وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَعِيسَى بْنِ عُمَرَ بِإِثْبَاتِ الْأَلِفِ عَلَى الْأَصْلِ وَهِيَ لُغَةٌ نَادِرَةٌ، وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا: سُورَةُ النَّبَأِ.
قَوْلُهُ: {لا يَرْجُونَ حِسَابًا} لَا يَخَافُونَهُ) كَذَا فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ، وَلِغَيْرِهِ: وَقَالَ مُجَاهِدٌ فَذَكَرَهُ. وَقَدْ وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ كَذَلِكَ.
قَوْلُهُ: {لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا} لَا يُكَلِّمُونَهُ إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ) كَذَا لِلْمُسْتَمْلِيِّ، وَلِلْبَاقِينَ: لَا يَمْلِكُونَهُ، وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ، وَسَأُبَيِّنُهُ فِي الَّذِي بَعْدَهُ.
قَوْلُهُ: {صَوَابًا} حَقًّا فِي الدُّنْيَا وَعَمِلَ بِهِ) وَوَقَعَ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ نِسْبَةُ هَذَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ كَالَّذِي بَعْدَهُ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ فَإِنَّ الْفِرْيَابِيَّ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا قَالَ: كَلَامًا (إِلَّا مَنْ قَالَ صَوَابًا) قَالَ: حَقًّا فِي الدُّنْيَا وَعَمِلَ بِهِ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {ثَجَّاجًا} مُنْصَبًّا ثَبَتَ هَذَا لِلنَّسَفِيِّ وَحْدَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْمُزَارَعَةِ.
قَوْلُهُ: {أَلْفَافًا}: مُلْتَفَّةً) ثَبَتَ هَذَا لِلنَّسَفِيِّ وَحْدَهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {وَهَّاجًا}؛ مُضِيئًا) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
قَوْلُهُ: ({دِهَاقًا} مُمْتَلِئًا، {وَكَوَاعِبَ} نَوَاهِدَ) ثَبَتَ هَذَا لِلنَّسَفِيِّ وَحْدَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ غَيْرُهُ: {وَغَسَّاقًا}؛ غَسَقَتْ عَيْنُهُ) سَقَطَ هَذَا لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: يُقَالُ: تَغْسِقُ عَيْنُهُ؛ أَيْ تَسِيلُ. وَوَقَعَ عِنْدَ النَّسَفِيِّ، وَالْجُرْجَانِيِّ: وَقَالَ مَعْمَرٌ، فَذَكَرَهُ، وَمَعْمَرٌ هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْمُثَنَّى الْمَذْكُورُ.
قَوْلُهُ: (وَيَغْسِقُ الْجُرْحَ يَسِيلُ، كَأَنَّ الْغَسَّاقَ وَالْغَسْيقَ وَاحِدٌ) تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ، وَسَقَطَ هُنَا لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ.
قَوْلُهُ: {عَطَاءً حِسَابًا} جَزَاءً كَافِيًا، أَعْطَانِي مَا أَحْسَبَنِي: أَيْ كَفَانِي) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {عَطَاءً حِسَابًا}؛ أَيْ: جَزَاءً، وَيَجِيءُ حِسَابًا كَافِيًا، وَتَقُولُ: أَعْطَانِي مَا أَحْسَبَنِي؛ أَيْ كَفَانِي. وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: {عَطَاءً حِسَابًا} قَالَ: كَثِيرًا.

‌‌1 - بَاب: (يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا)؛ زُمَرًا
4935 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ. قَالَ: أَرْبَعُونَ يَوْمًا؟ قَالَ: أَبَيْتُ. قَالَ: أَرْبَعُونَ شَهْرًا؟

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 689)