أَيْ: بَالِيَةً.
قَوْلُهُ: {بِالسَّاهِرَةِ}: وَجْهُ الْأَرْضِ) كَأَنَّهَا سُمِّيَتْ بِهَذَا الِاسْمِ لِأَنَّ فِيهَا الْحَيَوَانُ نَوْمَهُمْ وَسَهَرَهُمْ. ثَبَتَ هَذَا هُنَا لِلنَّسَفِيِّ وَحْدَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ، وَهُوَ قَوْلُ الْفَرَّاءِ بِلَفْظِهِ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {الْحَافِرَةِ} إِلَى أَمْرِنَا الْأَوَّلِ، إِلَى الْحَيَاةِ) وَصَلَهُ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: {الْحَافِرَةِ} يَقُولُ: الْحَيَاةُ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْحَافِرَةُ، يَقُولُ: إِلَى أَمْرِنَا الْأَوَّلِ، إِلَى الْحَيَاةِ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: أَتَيْتُ فُلَانًا ثُمَّ رَجَعْتُ عَلى حَافِرِي؛ أَيْ: مِنْ حَيْثُ جِئْتُ. قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْحَافِرَةُ الْأَرْضُ الَّتِي تُحْفَرُ فِيهَا قُبُورُهُمْ، فَسَمَّاهَا الْحَافِرَةَ؛ أَيِ: الْمَحْفُورَةُ، كَمَاءٍ دَافِقٍ؛ أَيْ: مَدْفُوقٍ.
قَوْلُهُ: {الرَّاجِفَةُ} النَّفْخَةُ الْأُولَى، {تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ} النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ) وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَقَوْلُهُ: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ} النَّفْخَةُ الْأُولَى {تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ} النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ غَيْرُهُ: {أَيَّانَ مُرْسَاهَا}؛ مَتَى مُنْتَهَاهَا؟ وَمُرْسَى السَّفِينَةِ حَيْثُ تَنْتَهِي) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {أَيَّانَ مُرْسَاهَا} مَتَى مُنْتَهَاهَا. قَالَ: وَمُرْسَاهَا مُنْتَهَاهَا. . . إِلَخْ. ثُمَّ سَاقَ حَدِيثَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: بُعِثْتُ وَالسَّاعَةَ - بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ - كَهَاتَيْنِ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي الرِّقَاقِ.
قَوْلُهُ: (قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {وَأَغْطَشَ}؛ أَظْلَمَ) ثَبَتَ هَذَا لِلنَّسَفِيِّ وَحْدَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ.
1 - باب
4936 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ رضي الله عنه قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ بِإِصْبَعَيْهِ هَكَذَا - بِالْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ: بُعِثْتُ وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ. الطامة: تطم على كل شيء.
قَوْلُهُ: (الطَّامَّةُ تَطِمُّ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ) وَوَقَعَ هَذَا لِلنَّسَفِيِّ مُقَدَّمًا قَبْلَ بَابٍ، وَهُوَ قَوْلُ الْفَرَّاءِ، قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ} هِيَ الْقِيَامَةُ تَطُمُّ كُلَّ شَيْءٍ. وَلِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ: الطَّامَّةُ هِيَ السَّاعَةُ، طَمَّتْ كُلَّ دَاهِيَةٍ.
80 - سُورَةُ (عَبَسَ). بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{عَبَسَ وَتَوَلَّى} كَلَحَ وَأَعْرَضَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: مُطَهَّرَةٌ لَا يَمَسُّهَا إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ وَهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ: {فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا} جَعْلَ الْمَلَائِكَةَ وَالصُّحُفَ مُطَهَّرَةً لِأَنَّ الصُّحُفَ يَقَعُ عَلَيْهَا التَّطْهِيرُ، فَجَعَلَ التَّطْهِيرَ لِمَنْ حَمَلَهَا أَيْضًا. سَفَرَةٍ: الْمَلَائِكَةُ، وَاحِدُهُمْ سَافِرٌ، سَفَرْتُ: أَصْلَحْتُ بَيْنَهُمْ، وَجُعِلَتِ الْمَلَائِكَةُ إِذَا نَزَلَتْ بِوَحْيِ اللَّهِ وَتَأْدِيَتِهِ كَالسَّفِيرِ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ الْقَوْمِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: تَصَدَّى؛ تَغَافَلُ عَنْهُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: (لَمَّا يَقْضِ)؛ لَا يَقْضِي أَحَدٌ مَا أُمِرَ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ}؛ تَغْشَاهَا شِدَّةٌ. مُسْفِرَةٌ: مُشْرِقَةٌ. {بِأَيْدِي سَفَرَةٍ} وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَتَبَةٍ. أَسْفَارًا: كُتُبًا. تَلَهَّى: تَشَاغَلُ. يُقَالُ: وَاحِدُ الْأَسْفَارِ سِفْرٌ.
4937 - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ: سَمِعْتُ زُرَارَةَ بْنَ أَوْفَى يُحَدِّثُ عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ حَافِظٌ لَهُ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَمَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ القرآن وَهُوَ يَتَعَاهَدُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ فَلَهُ أَجْرَانِ.
قَوْلُهُ: {بِالسَّاهِرَةِ}: وَجْهُ الْأَرْضِ) كَأَنَّهَا سُمِّيَتْ بِهَذَا الِاسْمِ لِأَنَّ فِيهَا الْحَيَوَانُ نَوْمَهُمْ وَسَهَرَهُمْ. ثَبَتَ هَذَا هُنَا لِلنَّسَفِيِّ وَحْدَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ، وَهُوَ قَوْلُ الْفَرَّاءِ بِلَفْظِهِ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {الْحَافِرَةِ} إِلَى أَمْرِنَا الْأَوَّلِ، إِلَى الْحَيَاةِ) وَصَلَهُ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: {الْحَافِرَةِ} يَقُولُ: الْحَيَاةُ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْحَافِرَةُ، يَقُولُ: إِلَى أَمْرِنَا الْأَوَّلِ، إِلَى الْحَيَاةِ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: أَتَيْتُ فُلَانًا ثُمَّ رَجَعْتُ عَلى حَافِرِي؛ أَيْ: مِنْ حَيْثُ جِئْتُ. قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْحَافِرَةُ الْأَرْضُ الَّتِي تُحْفَرُ فِيهَا قُبُورُهُمْ، فَسَمَّاهَا الْحَافِرَةَ؛ أَيِ: الْمَحْفُورَةُ، كَمَاءٍ دَافِقٍ؛ أَيْ: مَدْفُوقٍ.
قَوْلُهُ: {الرَّاجِفَةُ} النَّفْخَةُ الْأُولَى، {تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ} النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ) وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَقَوْلُهُ: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ} النَّفْخَةُ الْأُولَى {تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ} النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ غَيْرُهُ: {أَيَّانَ مُرْسَاهَا}؛ مَتَى مُنْتَهَاهَا؟ وَمُرْسَى السَّفِينَةِ حَيْثُ تَنْتَهِي) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {أَيَّانَ مُرْسَاهَا} مَتَى مُنْتَهَاهَا. قَالَ: وَمُرْسَاهَا مُنْتَهَاهَا. . . إِلَخْ. ثُمَّ سَاقَ حَدِيثَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: بُعِثْتُ وَالسَّاعَةَ - بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ - كَهَاتَيْنِ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي الرِّقَاقِ.
قَوْلُهُ: (قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {وَأَغْطَشَ}؛ أَظْلَمَ) ثَبَتَ هَذَا لِلنَّسَفِيِّ وَحْدَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ.
1 - باب
4936 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ رضي الله عنه قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ بِإِصْبَعَيْهِ هَكَذَا - بِالْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ: بُعِثْتُ وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ. الطامة: تطم على كل شيء.
قَوْلُهُ: (الطَّامَّةُ تَطِمُّ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ) وَوَقَعَ هَذَا لِلنَّسَفِيِّ مُقَدَّمًا قَبْلَ بَابٍ، وَهُوَ قَوْلُ الْفَرَّاءِ، قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ} هِيَ الْقِيَامَةُ تَطُمُّ كُلَّ شَيْءٍ. وَلِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ: الطَّامَّةُ هِيَ السَّاعَةُ، طَمَّتْ كُلَّ دَاهِيَةٍ.
80 - سُورَةُ (عَبَسَ). بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{عَبَسَ وَتَوَلَّى} كَلَحَ وَأَعْرَضَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: مُطَهَّرَةٌ لَا يَمَسُّهَا إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ وَهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ: {فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا} جَعْلَ الْمَلَائِكَةَ وَالصُّحُفَ مُطَهَّرَةً لِأَنَّ الصُّحُفَ يَقَعُ عَلَيْهَا التَّطْهِيرُ، فَجَعَلَ التَّطْهِيرَ لِمَنْ حَمَلَهَا أَيْضًا. سَفَرَةٍ: الْمَلَائِكَةُ، وَاحِدُهُمْ سَافِرٌ، سَفَرْتُ: أَصْلَحْتُ بَيْنَهُمْ، وَجُعِلَتِ الْمَلَائِكَةُ إِذَا نَزَلَتْ بِوَحْيِ اللَّهِ وَتَأْدِيَتِهِ كَالسَّفِيرِ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ الْقَوْمِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: تَصَدَّى؛ تَغَافَلُ عَنْهُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: (لَمَّا يَقْضِ)؛ لَا يَقْضِي أَحَدٌ مَا أُمِرَ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ}؛ تَغْشَاهَا شِدَّةٌ. مُسْفِرَةٌ: مُشْرِقَةٌ. {بِأَيْدِي سَفَرَةٍ} وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَتَبَةٍ. أَسْفَارًا: كُتُبًا. تَلَهَّى: تَشَاغَلُ. يُقَالُ: وَاحِدُ الْأَسْفَارِ سِفْرٌ.
4937 - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ: سَمِعْتُ زُرَارَةَ بْنَ أَوْفَى يُحَدِّثُ عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ حَافِظٌ لَهُ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَمَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ القرآن وَهُوَ يَتَعَاهَدُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ فَلَهُ أَجْرَانِ.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 691)