رَبِيعَةَ اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ اللَّهُمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ"
6394 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ عَاصِمٍ "عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سَرِيَّةً يُقَالُ لَهُمْ الْقُرَّاءُ فَأُصِيبُوا فَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَجَدَ عَلَى شَيْءٍ مَا وَجَدَ عَلَيْهِمْ فَقَنَتَ شَهْرًا فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَيَقُولُ إِنَّ عُصَيَّةَ عَصَوْا اللَّهَ وَرَسُولَهُ"
6395 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ "عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ كَانَ الْيَهُودُ يُسَلِّمُونَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُونَ السَّامُ عَلَيْكَ فَفَطِنَتْ عَائِشَةُ إِلَى قَوْلِهِمْ فَقَالَتْ عَلَيْكُمْ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ. فَقال النبي صلى الله عليه وسلم: "مَهْلًا يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ فَقَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا يَقُولُونَ قَالَ أَوَلَمْ تَسْمَعِي أَنِّي أَرُدُّ ذَلِكِ عَلَيْهِمْ فَأَقُولُ وَعَلَيْكُمْ"
6396 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ "حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَقَالَ مَلَا اللَّهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ نَارًا كَمَا شَغَلُونَا عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى حَتَّى غَابَتْ الشَّمْسُ وَهِيَ صَلَاةُ الْعَصْرِ"
قَوْلُهُ (بَابُ الدُّعَاءِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ) كَذَا أَطْلَقَ هُنَا، وَقَيَّدَهُ فِي الْجِهَادِ بِالْهَزِيمَةِ وَالزَّلْزَلَةِ، وَذَكَرَ فِيهِ أَحَادِيثَ:
الْأَوَّلُ: قَوْلُهُ (وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ) وَهَذَا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ تَقَدَّمَ مَوْصُولًا فِي كِتَابِ الِاسْتِسْقَاءِ، وَتَقَدَّمَ شَرْحُهُ هُنَاكَ.
الثَّانِي: قَوْلُهُ (وَقَالَ: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلٍ) أَيْ بِإِهْلَاكِهِ، وَسَقَطَ هَذَا التَّعْلِيقُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي زَيْدٍ وَهُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ لِابْنِ مَسْعُودٍ أَيْضًا فِي قِصَّةِ سَلَى الْجَزُورِ الَّتِي أَلْقَاهَا أَشْقَى الْقَوْمِ عَلَى ظَهْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ تَقَدَّمَ مَوْصُولًا فِي الطَّهَارَةِ، وَهُوَ رَابِعُ الْأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَةِ فِي التَّرْجَمَةِ الَّتِي أَشَرْتُ إِلَيْهَا آنِفًا فِي كِتَابِ الْجِهَادِ.
الثَّالِثُ: قَوْلُهُ (وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: دَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي الصَّلَاةِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل: لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ) هَذَا أَيْضًا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ تَقَدَّمَ مَوْصُولًا فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ، وَفِي تَفْسِيرِ آلِ عِمْرَانَ، وَتَقَدَّمَ شَرْحُهُ وَتَسْمِيَةُ مَنْ أَبْهَمَ مِنَ الْمَدْعُوِّ عَلَيْهِمْ.
الحديث الرابع: قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا ابْنُ سَلَامٍ) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، اسْمُهُ إِسْمَاعِيلُ، وَابْنُ أَبِي أَوْفَى هُوَ عَبْدُ اللَّهِ.
قَوْلُهُ (عَلَى الْأَحْزَابِ) تَقَدَّمَ الْمُرَادُ بِهِ قَرِيبًا، وَسَرِيعُ الْحِسَابِ أَيْ سَرِيعٌ فِيهِ، أَوِ الْمَعْنَى أَنَّ مَجِيءَ الْحِسَابِ سَرِيعٌ، وَتَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي بَابِ لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ مِنْ كِتَابِ الْجِهَادِ.
الْحَدِيثُ الْخَامِسُ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الدُّعَاءِ فِي الْقُنُوتِ لِلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَفِيهِ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ أَيْ خُذْهُمْ بِشِدَّةٍ، وَأَصْلُهَا مِنَ الْوَطْءِ بِالْقَدَمِ وَالْمُرَادُ الْإِهْلَاكُ لِأَنَّ مَنْ يَطَأُ عَلَى الشَّيْءِ بِرِجْلِهِ فَقَدِ اسْتَقْصَى فِي هَلَاكِهِ، وَالْمُرَادُ بِمُضَرَ الْقَبِيلَةُ الْمَشْهُورَةُ الَّتِي مِنْهَا جَمِيعُ بُطُونِ قَيْسٍ وَقُرَيْشٍ وَغَيْرِهِمْ، وَهُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ كُفَّارَ مُضَرَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْجِهَادِ أَنَّهُ يُشْرَحُ فِي الْمَغَازِي فَلَمْ يَتَهَيَّأْ ذَلِكَ فَشُرِحَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ النِّسَاءِ.
وَقَوْلُهُ فِيهِ اللَّهُمَّ أَنْجِ
6394 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ عَاصِمٍ "عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سَرِيَّةً يُقَالُ لَهُمْ الْقُرَّاءُ فَأُصِيبُوا فَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَجَدَ عَلَى شَيْءٍ مَا وَجَدَ عَلَيْهِمْ فَقَنَتَ شَهْرًا فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَيَقُولُ إِنَّ عُصَيَّةَ عَصَوْا اللَّهَ وَرَسُولَهُ"
6395 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ "عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ كَانَ الْيَهُودُ يُسَلِّمُونَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُونَ السَّامُ عَلَيْكَ فَفَطِنَتْ عَائِشَةُ إِلَى قَوْلِهِمْ فَقَالَتْ عَلَيْكُمْ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ. فَقال النبي صلى الله عليه وسلم: "مَهْلًا يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ فَقَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا يَقُولُونَ قَالَ أَوَلَمْ تَسْمَعِي أَنِّي أَرُدُّ ذَلِكِ عَلَيْهِمْ فَأَقُولُ وَعَلَيْكُمْ"
6396 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ "حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَقَالَ مَلَا اللَّهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ نَارًا كَمَا شَغَلُونَا عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى حَتَّى غَابَتْ الشَّمْسُ وَهِيَ صَلَاةُ الْعَصْرِ"
قَوْلُهُ (بَابُ الدُّعَاءِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ) كَذَا أَطْلَقَ هُنَا، وَقَيَّدَهُ فِي الْجِهَادِ بِالْهَزِيمَةِ وَالزَّلْزَلَةِ، وَذَكَرَ فِيهِ أَحَادِيثَ:
الْأَوَّلُ: قَوْلُهُ (وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ) وَهَذَا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ تَقَدَّمَ مَوْصُولًا فِي كِتَابِ الِاسْتِسْقَاءِ، وَتَقَدَّمَ شَرْحُهُ هُنَاكَ.
الثَّانِي: قَوْلُهُ (وَقَالَ: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلٍ) أَيْ بِإِهْلَاكِهِ، وَسَقَطَ هَذَا التَّعْلِيقُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي زَيْدٍ وَهُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ لِابْنِ مَسْعُودٍ أَيْضًا فِي قِصَّةِ سَلَى الْجَزُورِ الَّتِي أَلْقَاهَا أَشْقَى الْقَوْمِ عَلَى ظَهْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ تَقَدَّمَ مَوْصُولًا فِي الطَّهَارَةِ، وَهُوَ رَابِعُ الْأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَةِ فِي التَّرْجَمَةِ الَّتِي أَشَرْتُ إِلَيْهَا آنِفًا فِي كِتَابِ الْجِهَادِ.
الثَّالِثُ: قَوْلُهُ (وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: دَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي الصَّلَاةِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل: لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ) هَذَا أَيْضًا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ تَقَدَّمَ مَوْصُولًا فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ، وَفِي تَفْسِيرِ آلِ عِمْرَانَ، وَتَقَدَّمَ شَرْحُهُ وَتَسْمِيَةُ مَنْ أَبْهَمَ مِنَ الْمَدْعُوِّ عَلَيْهِمْ.
الحديث الرابع: قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا ابْنُ سَلَامٍ) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، اسْمُهُ إِسْمَاعِيلُ، وَابْنُ أَبِي أَوْفَى هُوَ عَبْدُ اللَّهِ.
قَوْلُهُ (عَلَى الْأَحْزَابِ) تَقَدَّمَ الْمُرَادُ بِهِ قَرِيبًا، وَسَرِيعُ الْحِسَابِ أَيْ سَرِيعٌ فِيهِ، أَوِ الْمَعْنَى أَنَّ مَجِيءَ الْحِسَابِ سَرِيعٌ، وَتَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي بَابِ لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ مِنْ كِتَابِ الْجِهَادِ.
الْحَدِيثُ الْخَامِسُ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الدُّعَاءِ فِي الْقُنُوتِ لِلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَفِيهِ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ أَيْ خُذْهُمْ بِشِدَّةٍ، وَأَصْلُهَا مِنَ الْوَطْءِ بِالْقَدَمِ وَالْمُرَادُ الْإِهْلَاكُ لِأَنَّ مَنْ يَطَأُ عَلَى الشَّيْءِ بِرِجْلِهِ فَقَدِ اسْتَقْصَى فِي هَلَاكِهِ، وَالْمُرَادُ بِمُضَرَ الْقَبِيلَةُ الْمَشْهُورَةُ الَّتِي مِنْهَا جَمِيعُ بُطُونِ قَيْسٍ وَقُرَيْشٍ وَغَيْرِهِمْ، وَهُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ كُفَّارَ مُضَرَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْجِهَادِ أَنَّهُ يُشْرَحُ فِي الْمَغَازِي فَلَمْ يَتَهَيَّأْ ذَلِكَ فَشُرِحَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ النِّسَاءِ.
وَقَوْلُهُ فِيهِ اللَّهُمَّ أَنْجِ
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 194)