بَعْدَ تَوْكِيدِهَا} وَلَمْ يَتَقَدَّمْ غَيْرُ ذَلِكَ الْعَهْدِ فَعُلِمَ أَنَّهُ يَمِينٌ.
ثُمَّ ظَهَرَ لِي أَنَّهُ أَرَادَ مَا وَقَعَ قَبْلَ قَوْلِهِ: {وَلا تَنْقُضُوا} وَهُوَ قَوْلُهُ: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ} لَكِنْ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَطْفِ الْأَيْمَانِ عَلَى الْعَهْدِ أَنْ يَكُونَ الْعَهْدُ يَمِينًا بَلْ هُوَ كَالْآيَةِ السَّابِقَةِ: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا} فَالْآيَاتُ كُلُّهَا دَالَّاتٌ عَلَى تَأْكِيدِ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ، وَأَمَّا كَوْنُهُ يَمِينًا فَشَيْءٌ آخَرُ، وَلَعَلَّ الْبُخَارِيَّ أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ كَلَامُ الشَّافِعِيِّ مَنْ حَلَفَ بِعَهْدِ اللَّهِ قَبْلَ خَمْسَةِ أَبْوَابٍ، وَقَوْلُهُ: {وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلا} أَيْ شَهِيدًا فِي الْعَهْدِ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَأَخْرَجَ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: يَعْنِي وَكِيلًا، وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ - تَعَالَى -: {وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ} عَلَى أَنَّ الْيَمِينَ الْغَمُوسَ لَا كَفَّارَةَ فِيهَا ; لِأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَّرَهَا بِأَنَّ الرَّجُلَ يَحْلِفُ أَنْ لَا يَصِلَ قَرَابَتَهُ فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ مَخْرَجًا فِي التَّكْفِيرِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَصِلَ قَرَابَتَهُ وَيُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِهِ، وَلَمْ يَجْعَلْ لِحَالِفِ الْغَمُوسِ مَخْرَجًا كَذَا قَالَ، وَتَعَقَّبَهُ الْخَطَّابِيُّ بِأَنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَى تَرْكِ الْكَفَّارَةِ فِي الْيَمِينِ الْغَمُوسِ، بَلْ قَدْ يَدُلُّ لِمَشْرُوعِيَّتِهَا.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) هُوَ التَّبُوذَكِيُّ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) هُوَ الْوَضَّاحُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ مُوسَى هَذَا بَعْضُ هَذَا الْحَدِيثِ بِدُونِ قِصَّةِ الْأَشْعَثِ فِي الشَّهَادَاتِ لَكِنْ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ، وَهُوَ ابْنُ زِيَادٍ بَدَلَ أَبِي عَوَانَةَ فَالْحَدِيثُ عِنْدَ مُوسَى الْمَذْكُورُ عَنْهُمَا جَمِيعًا.
قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) هُوَ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الشُّرْبِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي حَمْزَةَ وَهُوَ السُّكَّرِيُّ، وَفِي الْأَشْخَاصِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي مُعَاوِيَةَ كِلَاهُمَا عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ وَهُوَ الْأَعْمَشُ، وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّهُ مِمَّا لَمْ يُدَلِّسْ فِيهِ الْأَعْمَشُ فَلَا يَضُرُّ مَجِيئُهُ عَنْهُ بِالْعَنْعَنَةِ.
قَوْلُهُ: (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) فِي تَفْسِيرِ آلِ عِمْرَانَ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ بِهَذَا السَّنَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ.
قَوْلُهُ: (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم) كَذَا وَقَعَ التَّصْرِيحُ بِالرَّفْعِ فِي رِوَايَةِ الْأَعْمَشِ، وَلَمْ يَقَعْ ذَلِكَ فِي رِوَايَةِ مَنْصُورٍ الْمَاضِيَةِ فِي الشَّهَادَاتِ وَفِي الرَّهْنِ، وَوَقَعَ مَرْفُوعًا فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ الْمَاضِيَةِ قَرِيبًا عَنْ مَنْصُورٍ، وَالْأَعْمَشِ جَمِيعًا.
قَوْلُهُ: (مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ) بِفَتْحِ الصَّادِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ، وَيَمِينُ الصَّبْرِ هِيَ الَّتِي تَلْزَمُ وَيُجْبَرُ عَلَيْهَا حَالِفُهَا يُقَالُ أَصَبَرَهُ الْيَمِينُ أَحْلَفَهُ بِهَا فِي مقَاطَعِ الْحَقِّ، زَادَ أَبُو حَمْزَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ هُوَ بِهَا فَاجِرٌ وَكَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُعَاوِيَةَ هُوَ عَلَيْهَا فَاجِرٌ لِيَقْتَطِعَ وَكَأَنَّ فِيهَا حَذْفًا تَقْدِيرُهُ هُوَ فِي الْإِقْدَامِ عَلَيْهَا، وَالْمُرَادُ بِالْفُجُورِ لَازِمُهُ وَهُوَ الْكَذِبُ، وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ.
قَوْلُهُ: (يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ) فِي رِوَايَةِ حَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا بِزِيَادَةِ لَامِ تَعْلِيلٍ وَيَقْتَطِعُ يَفْتَعِلُ مِنَ الْقَطْعِ كَأَنَّهُ قَطَعَهُ عَنْ صَاحِبِهِ أَوْ أَخْذَ قِطْعَةً مِنْ مَالِهِ بِالْحَلِفِ الْمَذْكُورِ.
قَوْلُهُ: (لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ) فِي حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَهُوَ عَنْهُ مُعْرِضٌ وَفِي رِوَايَةِ كُرْدُوسٍ، عَنِ الْأَشْعَثِ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ أَجْذَمُ وَفِي حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ، وَالنَّسَائِيِّ نَحْوُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ النَّارَ وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ. وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
قَوْلُهُ: (فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا} كَذَا فِي رِوَايَةِ الْأَعْمَشِ، وَمَنْصُورٍ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ جَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ عِنْدَ مُسْلِمٍ، وَالتِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِمَا جَمِيعًا عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: مَنْ حَلَفَ عَلَى مَالِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقِّهِ الْحَدِيثَ ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِصْدَاقَهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ} فَذَكَرَ هَذِهِ الْآيَةَ، وَلَوْلَا التَّصْرِيحُ فِي رِوَايَةِ الْبَابِ بِأَنَّهَا نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ لَكَانَ ظَاهِرُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّهَا نَزَلَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ آلِ عِمْرَانَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيمَنْ أَقَامَ سِلْعَتَهُ بَعْدَ الْعَصْرِ فَحَلَفَ كَاذِبًا، وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يَجُوزُ
ثُمَّ ظَهَرَ لِي أَنَّهُ أَرَادَ مَا وَقَعَ قَبْلَ قَوْلِهِ: {وَلا تَنْقُضُوا} وَهُوَ قَوْلُهُ: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ} لَكِنْ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَطْفِ الْأَيْمَانِ عَلَى الْعَهْدِ أَنْ يَكُونَ الْعَهْدُ يَمِينًا بَلْ هُوَ كَالْآيَةِ السَّابِقَةِ: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا} فَالْآيَاتُ كُلُّهَا دَالَّاتٌ عَلَى تَأْكِيدِ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ، وَأَمَّا كَوْنُهُ يَمِينًا فَشَيْءٌ آخَرُ، وَلَعَلَّ الْبُخَارِيَّ أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ كَلَامُ الشَّافِعِيِّ مَنْ حَلَفَ بِعَهْدِ اللَّهِ قَبْلَ خَمْسَةِ أَبْوَابٍ، وَقَوْلُهُ: {وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلا} أَيْ شَهِيدًا فِي الْعَهْدِ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَأَخْرَجَ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: يَعْنِي وَكِيلًا، وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ - تَعَالَى -: {وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ} عَلَى أَنَّ الْيَمِينَ الْغَمُوسَ لَا كَفَّارَةَ فِيهَا ; لِأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَّرَهَا بِأَنَّ الرَّجُلَ يَحْلِفُ أَنْ لَا يَصِلَ قَرَابَتَهُ فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ مَخْرَجًا فِي التَّكْفِيرِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَصِلَ قَرَابَتَهُ وَيُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِهِ، وَلَمْ يَجْعَلْ لِحَالِفِ الْغَمُوسِ مَخْرَجًا كَذَا قَالَ، وَتَعَقَّبَهُ الْخَطَّابِيُّ بِأَنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَى تَرْكِ الْكَفَّارَةِ فِي الْيَمِينِ الْغَمُوسِ، بَلْ قَدْ يَدُلُّ لِمَشْرُوعِيَّتِهَا.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) هُوَ التَّبُوذَكِيُّ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) هُوَ الْوَضَّاحُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ مُوسَى هَذَا بَعْضُ هَذَا الْحَدِيثِ بِدُونِ قِصَّةِ الْأَشْعَثِ فِي الشَّهَادَاتِ لَكِنْ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ، وَهُوَ ابْنُ زِيَادٍ بَدَلَ أَبِي عَوَانَةَ فَالْحَدِيثُ عِنْدَ مُوسَى الْمَذْكُورُ عَنْهُمَا جَمِيعًا.
قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) هُوَ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الشُّرْبِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي حَمْزَةَ وَهُوَ السُّكَّرِيُّ، وَفِي الْأَشْخَاصِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي مُعَاوِيَةَ كِلَاهُمَا عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ وَهُوَ الْأَعْمَشُ، وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّهُ مِمَّا لَمْ يُدَلِّسْ فِيهِ الْأَعْمَشُ فَلَا يَضُرُّ مَجِيئُهُ عَنْهُ بِالْعَنْعَنَةِ.
قَوْلُهُ: (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) فِي تَفْسِيرِ آلِ عِمْرَانَ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ بِهَذَا السَّنَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ.
قَوْلُهُ: (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم) كَذَا وَقَعَ التَّصْرِيحُ بِالرَّفْعِ فِي رِوَايَةِ الْأَعْمَشِ، وَلَمْ يَقَعْ ذَلِكَ فِي رِوَايَةِ مَنْصُورٍ الْمَاضِيَةِ فِي الشَّهَادَاتِ وَفِي الرَّهْنِ، وَوَقَعَ مَرْفُوعًا فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ الْمَاضِيَةِ قَرِيبًا عَنْ مَنْصُورٍ، وَالْأَعْمَشِ جَمِيعًا.
قَوْلُهُ: (مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ) بِفَتْحِ الصَّادِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ، وَيَمِينُ الصَّبْرِ هِيَ الَّتِي تَلْزَمُ وَيُجْبَرُ عَلَيْهَا حَالِفُهَا يُقَالُ أَصَبَرَهُ الْيَمِينُ أَحْلَفَهُ بِهَا فِي مقَاطَعِ الْحَقِّ، زَادَ أَبُو حَمْزَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ هُوَ بِهَا فَاجِرٌ وَكَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُعَاوِيَةَ هُوَ عَلَيْهَا فَاجِرٌ لِيَقْتَطِعَ وَكَأَنَّ فِيهَا حَذْفًا تَقْدِيرُهُ هُوَ فِي الْإِقْدَامِ عَلَيْهَا، وَالْمُرَادُ بِالْفُجُورِ لَازِمُهُ وَهُوَ الْكَذِبُ، وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ.
قَوْلُهُ: (يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ) فِي رِوَايَةِ حَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا بِزِيَادَةِ لَامِ تَعْلِيلٍ وَيَقْتَطِعُ يَفْتَعِلُ مِنَ الْقَطْعِ كَأَنَّهُ قَطَعَهُ عَنْ صَاحِبِهِ أَوْ أَخْذَ قِطْعَةً مِنْ مَالِهِ بِالْحَلِفِ الْمَذْكُورِ.
قَوْلُهُ: (لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ) فِي حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَهُوَ عَنْهُ مُعْرِضٌ وَفِي رِوَايَةِ كُرْدُوسٍ، عَنِ الْأَشْعَثِ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ أَجْذَمُ وَفِي حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ، وَالنَّسَائِيِّ نَحْوُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ النَّارَ وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ. وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
قَوْلُهُ: (فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا} كَذَا فِي رِوَايَةِ الْأَعْمَشِ، وَمَنْصُورٍ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ جَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ عِنْدَ مُسْلِمٍ، وَالتِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِمَا جَمِيعًا عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: مَنْ حَلَفَ عَلَى مَالِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقِّهِ الْحَدِيثَ ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِصْدَاقَهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ} فَذَكَرَ هَذِهِ الْآيَةَ، وَلَوْلَا التَّصْرِيحُ فِي رِوَايَةِ الْبَابِ بِأَنَّهَا نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ لَكَانَ ظَاهِرُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّهَا نَزَلَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ آلِ عِمْرَانَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيمَنْ أَقَامَ سِلْعَتَهُ بَعْدَ الْعَصْرِ فَحَلَفَ كَاذِبًا، وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يَجُوزُ
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 559)