الثَّوْرِيِّ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ، فَأَمَّا مُسْلِمٌ فَلَمْ يَسُقْ لَفْظَهُ بَلْ أَحَالَ بِهِ عَلَى رِوَايَةِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَأَمَّا الْبُخَارِيُّ فَقَالَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا يَوْمَ الْأَحْزَابِ وَكَذَا الْبَاقُونَ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ بَنِي قُرَيْظَةَ فَلَعَلَّ هَذَا سَبَبُ الْوَهْمِ ثُمَّ وَجَدْتُ الْإِسْمَاعِيلِيَّ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ: إِنَّمَا طَلَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْخَنْدَقِ خَبَرَ بَنِي قُرَيْظَةَ ثُمَّ سَاقَ مِنْ طَرِيقِ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْخَنْدَقِ مَنْ يَأْتِيهِ بِخَبَرِ بَنِي قُرَيْظَةَ قَالَ فَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ يَعْنِي تُحْمَلُ رِوَايَةُ مَنْ قَالَ يَوْمَ قُرَيْظَةَ أَيِ الْيَوْمَ الَّذِي أَرَادَ أَنْ يَعْلَمَ فِيهِ خَبَرَهُمْ لَا الْيَوْمَ الَّذِي غَزَاهُمْ فِيهِ، وَذَلِكَ مُرَادُ سُفْيَانَ بِقَوْلِهِ:
إِنَّهُ يَوْمٌ وَاحِدٌ.
قَوْلُهُ: قَالَ سُفْيَانُ هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ (هُوَ يَوْمٌ وَاحِدٌ) يَعْنِي يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَيَوْمَ قُرَيْظَةَ وَهَذَا إِنَّمَا يَصِحُّ عَلَى إِطْلَاقِ الْيَوْمِ عَلَى الزَّمَانِ الَّذِي يَقَعُ فِيهِ الْأَمْرُ الْكَبِيرُ سَوَاءٌ قَلَّتْ أَيَّامُهُ أَوْ كَثُرَتْ كَمَا يُقَالُ يَوْمَ الْفَتْحِ وَيُرَادُ بِهِ الْأَيَّامُ الَّتِي أَقَامَ فِيهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِمَكَّةَ لَمَّا فَتَحَهَا وَكَذَا وقْعَةُ الْخَنْدَقِ دَامَتْ أَيَّامًا آخِرُهَا لَمَّا انْصَرَفَتِ الْأَحْزَابُ وَرَجَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ إِلَى مَنَازِلِهِمْ جَاءَهُ جِبْرِيلُ عليه السلام بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فَأَمَرَهُ بِالْخُرُوجِ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ فَخَرَجُوا وَقَالَ: لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الْعَصْرَ إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ ثُمَّ حَاصَرَهُمْ أَيَّامًا حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ جَمِيعُ ذَلِكَ مُبَيَّنًا فِي كِتَابِ الْمَغَازِي.
3 - بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ} فَإِذَا أَذِنَ لَهُ وَاحِدٌ جَازَ
7262 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ حَائِطًا وَأَمَرَنِي بِحِفْظِ الْبَابِ فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ.
7263 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ رضي الله عنهم قَالَ: جِئْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ، وَغُلَامٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَسْوَدُ عَلَى رَأْسِ الدَّرَجَةِ فَقُلْتُ: قُلْ هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَذِنَ لِي.
قَوْلُهُ: بَابُ قَوْلِ اللَّهِ: {لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ} كَذَا لِلْجَمِيعِ.
قَوْلُهُ: (فَإِذَا أَذِنَ لَهُ وَاحِدٌ جَازَ) وَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ بِهِ أَنَّهُ لَمْ يُقَيِّدْهُ بِعَدَدٍ فَصَارَ الْوَاحِدُ مِنْ جُمْلَةِ مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ وُجُودُ الْإِذْنِ، وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَى الْعَمَلِ بِهِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ حَتَّى اكْتَفَوْا فِيهِ بِخَبَرِ مَنْ لَمْ تَثْبُتْ عَدَالَتُهُ لِقِيَامِ الْقَرِينَةِ فِيهِ بِالصِّدْقِ، ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَيْنِ.
أَحَدُهُمَا: حَدِيثُ أَبِي مُوسَى فِي اسْتِئْذَانِهِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا كَانَ فِي الْحَائِطِ لِأَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ لِعُمَرَ ثُمَّ لِعُثْمَانَ وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا قَالَ ائْذَنْ لَهُ وَهُوَ الْحَدِيثُ الْخَامِسَ عَشَرَ.
وَالثَّانِي: حَدِيثُ عُمَرَ فِي قِصَّةِ الْمَشْرُبَةِ، وَفِيهِ فَقُلْتُ: أَيْ لِلْغُلَامِ الْأَسْوَدِ قُلْ هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَذِنَ لِي وَهُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ التَّحْرِيمِ وَهُوَ السَّادِسَ عَشَرَ، وَأَرَادَ الْبُخَارِيُّ أَنَّ صِيغَةَ يُؤْذَنَ لَكُمْ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ تَصِحُّ لِلْوَاحِدِ فَمَا فَوْقَهُ، وَأَنَّ الْحَدِيثَ الصَّحِيحَ بَيَّنَ الِاكْتِفَاءِ بِالْوَاحِدِ عَلَى مُقْتَضَى مَا تَنَاوَلَهُ لَفْظُ الْآيَةِ فَيَكُونُ فِيهِ حُجَّةٌ لِقَبُولِ خَبَرِ الْوَاحِدِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى فِي
إِنَّهُ يَوْمٌ وَاحِدٌ.
قَوْلُهُ: قَالَ سُفْيَانُ هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ (هُوَ يَوْمٌ وَاحِدٌ) يَعْنِي يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَيَوْمَ قُرَيْظَةَ وَهَذَا إِنَّمَا يَصِحُّ عَلَى إِطْلَاقِ الْيَوْمِ عَلَى الزَّمَانِ الَّذِي يَقَعُ فِيهِ الْأَمْرُ الْكَبِيرُ سَوَاءٌ قَلَّتْ أَيَّامُهُ أَوْ كَثُرَتْ كَمَا يُقَالُ يَوْمَ الْفَتْحِ وَيُرَادُ بِهِ الْأَيَّامُ الَّتِي أَقَامَ فِيهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِمَكَّةَ لَمَّا فَتَحَهَا وَكَذَا وقْعَةُ الْخَنْدَقِ دَامَتْ أَيَّامًا آخِرُهَا لَمَّا انْصَرَفَتِ الْأَحْزَابُ وَرَجَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ إِلَى مَنَازِلِهِمْ جَاءَهُ جِبْرِيلُ عليه السلام بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فَأَمَرَهُ بِالْخُرُوجِ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ فَخَرَجُوا وَقَالَ: لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الْعَصْرَ إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ ثُمَّ حَاصَرَهُمْ أَيَّامًا حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ جَمِيعُ ذَلِكَ مُبَيَّنًا فِي كِتَابِ الْمَغَازِي.
3 - بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ} فَإِذَا أَذِنَ لَهُ وَاحِدٌ جَازَ
7262 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ حَائِطًا وَأَمَرَنِي بِحِفْظِ الْبَابِ فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ.
7263 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ رضي الله عنهم قَالَ: جِئْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ، وَغُلَامٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَسْوَدُ عَلَى رَأْسِ الدَّرَجَةِ فَقُلْتُ: قُلْ هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَذِنَ لِي.
قَوْلُهُ: بَابُ قَوْلِ اللَّهِ: {لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ} كَذَا لِلْجَمِيعِ.
قَوْلُهُ: (فَإِذَا أَذِنَ لَهُ وَاحِدٌ جَازَ) وَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ بِهِ أَنَّهُ لَمْ يُقَيِّدْهُ بِعَدَدٍ فَصَارَ الْوَاحِدُ مِنْ جُمْلَةِ مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ وُجُودُ الْإِذْنِ، وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَى الْعَمَلِ بِهِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ حَتَّى اكْتَفَوْا فِيهِ بِخَبَرِ مَنْ لَمْ تَثْبُتْ عَدَالَتُهُ لِقِيَامِ الْقَرِينَةِ فِيهِ بِالصِّدْقِ، ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَيْنِ.
أَحَدُهُمَا: حَدِيثُ أَبِي مُوسَى فِي اسْتِئْذَانِهِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا كَانَ فِي الْحَائِطِ لِأَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ لِعُمَرَ ثُمَّ لِعُثْمَانَ وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا قَالَ ائْذَنْ لَهُ وَهُوَ الْحَدِيثُ الْخَامِسَ عَشَرَ.
وَالثَّانِي: حَدِيثُ عُمَرَ فِي قِصَّةِ الْمَشْرُبَةِ، وَفِيهِ فَقُلْتُ: أَيْ لِلْغُلَامِ الْأَسْوَدِ قُلْ هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَذِنَ لِي وَهُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ التَّحْرِيمِ وَهُوَ السَّادِسَ عَشَرَ، وَأَرَادَ الْبُخَارِيُّ أَنَّ صِيغَةَ يُؤْذَنَ لَكُمْ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ تَصِحُّ لِلْوَاحِدِ فَمَا فَوْقَهُ، وَأَنَّ الْحَدِيثَ الصَّحِيحَ بَيَّنَ الِاكْتِفَاءِ بِالْوَاحِدِ عَلَى مُقْتَضَى مَا تَنَاوَلَهُ لَفْظُ الْآيَةِ فَيَكُونُ فِيهِ حُجَّةٌ لِقَبُولِ خَبَرِ الْوَاحِدِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى فِي
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 240)