ابْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الْفَقِيهُ الْكُوفِيُّ.
قَوْلُهُ: (لَا بَأْسَ بِرِيشِ الْمَيْتَةِ) أَيْ لَيْسَ نَجِسًا وَلَا يَنْجُسُ الْمَاءُ بِمُلَاقَاتِهِ، سَوَاءٌ كَانَ رِيشَ مَأْكُولٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَأَثَرُهُ هَذَا وَصَلَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْهُ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ الزُّهْرِيُّ فِي عِظَامِ الْمَوْتَى نَحْوِ الْفِيلِ وَغَيْرِهِ) أَيْ مِمَّا لَا يُؤْكَلُ (أَدْرَكْتُ نَاسًا) أَيْ كَثِيرًا وَالتَّنْوِينُ لِلتَّكْثِيرِ.
قَوْلُهُ: (وَيَدَّهِنُونَ) بِتَشْدِيدِ الدَّالِ مِنْ بَابِ الِافْتِعَالِ، وَيَجُوزُ ضَمُّ أَوَّلِهِ وَإِسْكَانُ الدَّالِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ بِطَهَارَتِهِ، وَسَنَذْكُرُ الْخِلَافَ فِيهِ قَرِيبًا.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ، وَإِبْرَاهِيمُ) لَمْ يَذْكُرِ السَّرْخَسِيُّ، إِبْرَاهِيمَ فِي رِوَايَتِهِ وَلَا أَكْثَرُ الرُّوَاةِ عَنِ الْفَرَبْرِيِّ، وَأَثَرُ ابْنِ سِيرِينَ وَصَلَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِلَفْظِ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بِالتِّجَارَةِ فِي الْعَاجِ بَأْسًا وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَرَاهُ طَاهِرًا ; لِأَنَّهُ لَا يُجِيزُ بَيْعَ النَّجِسِ وَلَا الْمُتَنَجِّسِ الَّذِي لَا يُمْكِنُ تَطْهِيرُهُ بِدَلِيلِ قِصَّتِهِ الْمَشْهُورَةِ فِي الزَّيْتِ. وَالْعَاجُ هُوَ نَابُ الْفِيلِ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: لَا يُسَمَّى غَيْرُهُ عَاجًا، وَقَالَ الْقَزَّازُ: أَنْكَرَ الْخَلِيلُ أَنْ يُسَمَّى غَيْرُ نَابِ الْفِيلِ عَاجًا، وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ، وَالْجَوْهَرِيُّ: الْعَاجُ عَظْمُ الْفِيلِ، فَلَمْ يُخَصِّصَاهُ بِالنَّابِ. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ تَبَعًا لِابْنِ قُتَيْبَةَ: الْعَاجُ الذَّبْلُ وَهُوَ ظَهْرُ السُّلَحْفَاءِ الْبَحْرِيَّةِ، وَفِيهِ نَظَرٌ فَفِي الصِّحَاحِ: الْمِسْكُ السِّوَارُ مِنْ عَاجٍ أَوْ ذَبْلٍ، فَغَايَرَ بَيْنَهُمَا. لَكِنْ قَالَ الْقَالِي: الْعَرَبُ تُسَمِّي كُلَّ عَظْمٍ عَاجًا، فَإِنْ ثَبَتَ هَذَا فَلَا حُجَّةَ فِي الْأَثَرِ الْمَذْكُورِ عَلَى طَهَارَةِ عَظْمِ الْفِيلِ، لَكِنَّ إِيرَادَ الْبُخَارِيِّ لَهُ عَقِبَ أَثَرِ الزُّهْرِيِّ فِي عَظْمِ الْفِيلِ يَدُلُّ عَلَى اعْتِبَارِ مَا قَالَ الْخَلِيلُ.
وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي عَظْمِ الْفِيلِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعَظْمَ هَلْ تُحِلُّهُ الْحَيَاةُ أَمْ لَا، فَذَهَبَ إِلَى الْأَوَّلِ الشَّافِعِيُّ، وَاسْتَدَلَّ لَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ} فَهَذَا ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْعَظْمَ تُحِلُّهُ الْحَيَاةُ، وَذَهَبَ إِلَى الثَّانِي أَبُو حَنِيفَةَ وَقَالَ بِطَهَارَةِ الْعِظَامِ مُطْلَقًا، وَقَالَ مَالِكٌ: هُوَ طَاهِرٌ إِنْ ذُكِّيَ بِنَاءً عَلَى قَوْلِهِ إِنَّ غَيْرَ الْمَأْكُولِ يَطْهُرُ بِالتَّذْكِيَةِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ.
235 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنْ فَأْرَةٍ سَقَطَتْ فِي سَمْنٍ، فَقَالَ: أَلْقُوهَا، وَمَا حَوْلَهَا فَاطْرَحُوهُ، وَكُلُوا سَمْنَكُمْ.
[الحديث 235 - أطرافه في: 5540، 5539، 5538، 136]
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) هُوَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ.
قَوْلُهُ: (عَنْ مَيْمُونَةَ) هِيَ بِنْتُ الْحَارِثِ خَالَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ.
قَوْلُهُ: (سُئِلَ عَنْ فَأْرَةٍ) بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ وَالسَّائِلُ عَنْ ذَلِكَ هِيَ مَيْمُونَةُ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى الْقَطَّانِ، وَجُوَيْرِيَةَ، عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ مَيْمُونَةَ اسْتَفْتَتْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ.
قَوْلُهُ: (سَقَطَتْ فِي سَمْنٍ) زَادَ النَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيِّ عَنْ مَالِكٍ فِي سَمْنٍ جَامِدٍ، وَزَادَ الْمُصَنِّفُ فِي الذَّبَائِحِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فَمَاتَتْ.
قَوْلُهُ: (وَمَا حَوْلَهَا) أَيْ مِنَ السَّمْنِ.
236 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنْ فَأْرَةٍ سَقَطَتْ فِي سَمْنٍ فَقَالَ: خُذُوهَا وَمَا حَوْلَهَا فَاطْرَحُوهُ. قَالَ مَعْنٌ:، حَدَّثَنَا مَالِكٌ مَا لَا أُحْصِيهِ يَقُولُ: عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا مَعْنٍ) هُوَ ابْنُ عِيسَى الْقَزَّازِ.
قَوْلُهُ: (خُذُوهَا وَمَا حَوْلَهَا فَاطْرَحُوهُ) أَيْ الْجَمِيعَ وَكُلُوا الْبَاقِيَ كَمَا
قَوْلُهُ: (لَا بَأْسَ بِرِيشِ الْمَيْتَةِ) أَيْ لَيْسَ نَجِسًا وَلَا يَنْجُسُ الْمَاءُ بِمُلَاقَاتِهِ، سَوَاءٌ كَانَ رِيشَ مَأْكُولٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَأَثَرُهُ هَذَا وَصَلَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْهُ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ الزُّهْرِيُّ فِي عِظَامِ الْمَوْتَى نَحْوِ الْفِيلِ وَغَيْرِهِ) أَيْ مِمَّا لَا يُؤْكَلُ (أَدْرَكْتُ نَاسًا) أَيْ كَثِيرًا وَالتَّنْوِينُ لِلتَّكْثِيرِ.
قَوْلُهُ: (وَيَدَّهِنُونَ) بِتَشْدِيدِ الدَّالِ مِنْ بَابِ الِافْتِعَالِ، وَيَجُوزُ ضَمُّ أَوَّلِهِ وَإِسْكَانُ الدَّالِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ بِطَهَارَتِهِ، وَسَنَذْكُرُ الْخِلَافَ فِيهِ قَرِيبًا.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ، وَإِبْرَاهِيمُ) لَمْ يَذْكُرِ السَّرْخَسِيُّ، إِبْرَاهِيمَ فِي رِوَايَتِهِ وَلَا أَكْثَرُ الرُّوَاةِ عَنِ الْفَرَبْرِيِّ، وَأَثَرُ ابْنِ سِيرِينَ وَصَلَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِلَفْظِ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بِالتِّجَارَةِ فِي الْعَاجِ بَأْسًا وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَرَاهُ طَاهِرًا ; لِأَنَّهُ لَا يُجِيزُ بَيْعَ النَّجِسِ وَلَا الْمُتَنَجِّسِ الَّذِي لَا يُمْكِنُ تَطْهِيرُهُ بِدَلِيلِ قِصَّتِهِ الْمَشْهُورَةِ فِي الزَّيْتِ. وَالْعَاجُ هُوَ نَابُ الْفِيلِ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: لَا يُسَمَّى غَيْرُهُ عَاجًا، وَقَالَ الْقَزَّازُ: أَنْكَرَ الْخَلِيلُ أَنْ يُسَمَّى غَيْرُ نَابِ الْفِيلِ عَاجًا، وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ، وَالْجَوْهَرِيُّ: الْعَاجُ عَظْمُ الْفِيلِ، فَلَمْ يُخَصِّصَاهُ بِالنَّابِ. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ تَبَعًا لِابْنِ قُتَيْبَةَ: الْعَاجُ الذَّبْلُ وَهُوَ ظَهْرُ السُّلَحْفَاءِ الْبَحْرِيَّةِ، وَفِيهِ نَظَرٌ فَفِي الصِّحَاحِ: الْمِسْكُ السِّوَارُ مِنْ عَاجٍ أَوْ ذَبْلٍ، فَغَايَرَ بَيْنَهُمَا. لَكِنْ قَالَ الْقَالِي: الْعَرَبُ تُسَمِّي كُلَّ عَظْمٍ عَاجًا، فَإِنْ ثَبَتَ هَذَا فَلَا حُجَّةَ فِي الْأَثَرِ الْمَذْكُورِ عَلَى طَهَارَةِ عَظْمِ الْفِيلِ، لَكِنَّ إِيرَادَ الْبُخَارِيِّ لَهُ عَقِبَ أَثَرِ الزُّهْرِيِّ فِي عَظْمِ الْفِيلِ يَدُلُّ عَلَى اعْتِبَارِ مَا قَالَ الْخَلِيلُ.
وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي عَظْمِ الْفِيلِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعَظْمَ هَلْ تُحِلُّهُ الْحَيَاةُ أَمْ لَا، فَذَهَبَ إِلَى الْأَوَّلِ الشَّافِعِيُّ، وَاسْتَدَلَّ لَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ} فَهَذَا ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْعَظْمَ تُحِلُّهُ الْحَيَاةُ، وَذَهَبَ إِلَى الثَّانِي أَبُو حَنِيفَةَ وَقَالَ بِطَهَارَةِ الْعِظَامِ مُطْلَقًا، وَقَالَ مَالِكٌ: هُوَ طَاهِرٌ إِنْ ذُكِّيَ بِنَاءً عَلَى قَوْلِهِ إِنَّ غَيْرَ الْمَأْكُولِ يَطْهُرُ بِالتَّذْكِيَةِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ.
235 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنْ فَأْرَةٍ سَقَطَتْ فِي سَمْنٍ، فَقَالَ: أَلْقُوهَا، وَمَا حَوْلَهَا فَاطْرَحُوهُ، وَكُلُوا سَمْنَكُمْ.
[الحديث 235 - أطرافه في: 5540، 5539، 5538، 136]
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) هُوَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ.
قَوْلُهُ: (عَنْ مَيْمُونَةَ) هِيَ بِنْتُ الْحَارِثِ خَالَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ.
قَوْلُهُ: (سُئِلَ عَنْ فَأْرَةٍ) بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ وَالسَّائِلُ عَنْ ذَلِكَ هِيَ مَيْمُونَةُ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى الْقَطَّانِ، وَجُوَيْرِيَةَ، عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ مَيْمُونَةَ اسْتَفْتَتْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ.
قَوْلُهُ: (سَقَطَتْ فِي سَمْنٍ) زَادَ النَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيِّ عَنْ مَالِكٍ فِي سَمْنٍ جَامِدٍ، وَزَادَ الْمُصَنِّفُ فِي الذَّبَائِحِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فَمَاتَتْ.
قَوْلُهُ: (وَمَا حَوْلَهَا) أَيْ مِنَ السَّمْنِ.
236 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنْ فَأْرَةٍ سَقَطَتْ فِي سَمْنٍ فَقَالَ: خُذُوهَا وَمَا حَوْلَهَا فَاطْرَحُوهُ. قَالَ مَعْنٌ:، حَدَّثَنَا مَالِكٌ مَا لَا أُحْصِيهِ يَقُولُ: عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا مَعْنٍ) هُوَ ابْنُ عِيسَى الْقَزَّازِ.
قَوْلُهُ: (خُذُوهَا وَمَا حَوْلَهَا فَاطْرَحُوهُ) أَيْ الْجَمِيعَ وَكُلُوا الْبَاقِيَ كَمَا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 343)