4 - قال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم حينما حرم عليه الزواج زيادة على ما عنده من الزوجات أو استبدالًا بواحدة منهن مستثنيًا ملك اليمين: {وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ} [الأحزاب:52].
فهذه الآيات وغيرها تدل بمنطوقها وظاهرها وصريحها على جواز وطء ملك اليمين من سيدها بغير عقد نكاح. وهو محل إجماع بين العلماء. قال ابن حزم: «وأجمعوا أن للمرء الحر البالغ العاقل غير المحجور أن يتسرى من الإماء المسلمات ما أحب ويطأهن»(1) إلخ.
وكذلك ذكر الإجماع غير واحد من أهل العلم(2).
ثالثًا: لا خلاف بين العلماء أنه إذا تزوج رجلٌ أمةً مملوكة لغيره وهي مؤمنة أنها لا تحل له إلا بعقد ومهر.
والله أعلم.--------------------------------------------
(1) مراتب الإجماع في العبادات والمعاملات والاعتقادات لابن حزم (ص:63).
(2) ومنهم:
1 - الإمام البغوي، حيث قال: «وبالاتفاق يجوز وطؤها -يعني: الأمة الكتابية- بملك اليمين». تفسير البغوي (1/ 599).
2 - ابن رشد، حيث قال: «واتفقوا على إحلالها -يعني: الأمة الكتابية- بملك اليمين». بداية المجتهد لابن رشد (3/ 67).
3 - أبو الحسن ابن القطان، حيث قال: «وأجمعوا أن للمرء الحر العاقل البالغ المسلم غير المحجور أن يتسرى من الإماء المسلمات ما أحب ويطأهن». الإقناع في مسائل الإجماع لأبي الحسن ابن القطان (2/ 12).
وقال أيضًا أبو الحسن بن القطان: «وجائز وطء إماء أهل الكتاب بملك اليمين بظاهر الكتاب والإجماع». نفس المصدر السابق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)