ثالثًا: لما اختص الله تعالى نفسه بالغيب المطلق بين - جل وعلا - أنه يطلع من شاء من رسله على غيبه، فقال تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ} [آل عمران:179]، أي: يصطفي من شاء من رسله فيطلعهم على الغيب، كما في قوله تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا (27)} [الجن:26 - 27].
وقال تعالى: {وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ} [البقرة:255].
فاستثنى سبحانه هنا رسله من الملائكة والبشر، فأخبر تعالى أنه يطلعهم على شيء من علم الغيب.
ولكن الحال كما قال الله عز وجل: {وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (101)} [يونس:101].
والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)