ثالثًا: أن النسيان الذي يطرأ على النبيّ صلى الله عليه وسلم لا يقدح في عصمته؛ لأنه إنما ينسى صلى الله عليه وسلم أولًا ليشرّع لأمته، وينسى ثانيًا لأنه من البشر، ومن خصائص البشر هؤلاء أنهم ينسون، وما سُمي ابن آدم إنسانًا إلا لكثرة نسيانه.
وقد ثبت عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي)(1).--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري، كتاب الصلاة، باب التوجه نحو القبلة حيث كان (1/ 89)، رقم (401)، وصحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب السهو في الصلاة والسجود له (1/ 401)، رقم (572).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 231)