2 - أنها أحب النساء إلى النبي صلى الله عليه وسلم كما أن أباها رضي الله عنه أحب الرجال إليه. فعن عمرو بن العاص رضي الله عنه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم: (أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: عَائِشَةُ. فَقُلْتُ: مِنَ الرِّجَالِ؟ فَقَالَ: أَبُوهَا)(1).
3 - أنها زوجته في الآخرة. ومعنى ذلك: أنها معه في درجته. وليس فوق ذلك فضل ولا مفخر. فعن عائشة رضي الله عنها: (أَنَّ جِبْرِيلَ جَاءَ بِصُورَتِهَا فِي خِرْقَةِ حَرِيرٍ خَضْرَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: هَذِهِ زَوْجَتُكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ)(2).
4 - أنه كان يأتيه الوحي عليه الصلاة والسلام وهو في اللحاف معها دون سائر أزواجه رضي الله عنه ن، وقد خاطب صلى الله عليه وسلم بذلك أم سلمة رضي الله عنها فقال لها: (يَا أُمَّ سَلَمَةَ! لَا تُؤْذِينِي فِي عَائِشَةَ، فَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا نَزَلَ عَلَيَّ الوَحْيُ وَأَنَا فِي لِحَافِ امْرَأَةٍ مِنْكُنَّ غَيْرِهَا)(3).
5 - عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ)(4).--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري، كتاب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا) (5/ 5)، رقم (3662)، وصحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة رضي الله تعالى عنهم، باب من فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه (4/ 1856)، رقم (2384).
(2) سنن الترمذي، أبواب المناقب، باب من فضل عائشة رضي الله عنها (5/ 704)، رقم (3880)، وصحيح ابن حبان، كتاب إِخباره صلى الله عليه وسلم عن مناقب الصحابة رضي الله عنهم أجمعين، ذكر عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها وعن أبيها (16/ 6)، رقم (7094). وقال الألباني: «صحيح». صحيح سنن الترمذي للألباني (3/ 574)، رقم (3880).
(3) صحيح البخاري، كتاب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب فضل عائشة رضي الله عنها (5/ 30)، رقم (3775).
(4) صحيح البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ} [التحريم:11] إلى قوله: {وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (12)} [التحريم:12] (4/ 158)، رقم (3411)، وصحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة رضي الله تعالى عنهم، باب فضائل خديجة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها (4/ 1886)، رقم (2431).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 287)