‌‌4 - توضيحها لمبهمه ومشكله:
ومن ذلك:
أ- توضيحه صلى الله عليه وسلم لمعنى "الظلم" المذكور في قوله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (82)} [الأنعام:82]. فإنها لما نزلت شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوضح لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن المراد بالظلم في آية الأنعام هو: الشرك، وليس أي ظلم آخر. فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: (لَمَّا نَزَلَتْ: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} [الأنعام:82] قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَيُّنَا لَمْ يَظْلِمْ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13)} [لقمان:13])(1).
ب- توضيحه صلى الله عليه وسلم لمعنى {الْحُسْنَى} و"الزيادة" في قوله تعالى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس:26]. حيث فسر النبي صلى الله عليه وسلم (الْحُسْنَى) بـ: الجنة، و"الزيادة" بـ: النظر إلى وجه الله الكريم.--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري، كتاب الإيمان، باب ظلم دون ظلم (1/ 15 - 16)، رقم (32)، وصحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب صدق الإيمان وإخلاصه (1/ 114)، رقم (124). هذا لفظ البخاري، ولفظ مسلم: (لَمَّا نَزَلَتْ: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} [الأنعام:82] شَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَقَالُوا: أَيُّنَا لَا يَظْلِمُ نَفْسَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لَيْسَ هُوَ كَمَا تَظُنُّونَ، إِنَّمَا هُوَ كَمَا قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: {يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13)} [لقمان:13]).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)