ويدعي تعارضها مع القرآن الكريم(1).--------------------------------------------
(1) قال الإمام الآجري: «باب التحذير من طوائف يعارضون سنن النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب الله تعالى وشدة الإنكار على هذه الطبقة:
قال محمد بن الحسين -يقصد: نفسه-: ينبغي لأهل العلم والعقل إذا سمعوا قائلًا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء قد ثبت عند العلماء فعارض إنسان جاهل فقال: لا أقبل إلا ما كان في كتاب الله تعالى، قيل له: أنت رجل سوء، وأنت ممن حذرناك النبي صلى الله عليه وسلم، وحذر منك العلماء. وقيل له: يا جاهل! إن الله أنزل فرائضه جملة، وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يبين للناس ما أنزل إليهم، قال الله عز وجل: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (44)} [النحل:44]. فأقام الله تعالى نبيه عليه السلام مقام البيان عنه، وأمر الخلق بطاعته، ونهاهم عن معصيته، وأمرهم بالانتهاء عما نهاهم عنه، فقال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر:7]. ثم حذرهم أن يخالفوا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63)} [النور:63]، وقال عز وجل: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65)} [النساء:65]. ثم فرض على الخلق طاعته صلى الله عليه وسلم في نيف وثلاثين موضعًا من كتابه تعالى». الشريعة للآجري (1/ 410 - 411).
وقال أيضًا: «جميع فرائض الله التي فرضها الله في كتابه لا يُعلم الحكم فيها إلا بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا قول علماء المسلمين، من قال غير هذا خرج عن ملة الإسلام، ودخل في ملة الملحدين. نعوذ بالله من الضلالة بعد الهدى. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن صحابته رضي الله عنهم مثل ما بينت لك. فاعلم ذلك». المصدر السابق (1/ 412).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)