وقد كان يعلم أنّ المال يَعِزّ ، وأنّ الشُّح يغلِب ، وأن لا مُلك بعد كِسرى ، يُغنَم ماله ، وتُحاز خزائنه ، فيسَع المسلمين عامة ، ويُغني مفاقِرهم ، وأشفق أن يبقى آخر الناس لا شيء لهم ، فرأى أن يحبس الأرض ، وأن لا يُقَسِّمها ، كما قد قَسَّم سائر الأموال من النقود والأمتعة ، وأن يضع عليها خراجا يدوم نفعها للمسلمين ، ويُدِرّ خيرها أبدا ، كما فعل ذلك بأرض السّواد ، نظرا للمسلمين وشفقة على آخرهم ، رضي الله عنه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1153)