صلى الله عليه وسلم ، حَمَى النَّقيع ، وأن عُمَر حَمَى الشّرَف والرَّبذَة.
قوله: " لا حِمى إلا لله ولرسوله " ، يريد أنه لا حِمى إلا على معنى ما أذِن الله لرسوله أن يحميه ، وكان الرجل العزيز من أهل الجاهلية ، يأتي الأرض الخِصبة ، فيُوفي بكلب على نَشَز منها ، فيَسْتعوي له ، فيَحمي مَدَى صوت الكلب من كل وجه ، ويَمنَع الناس أن يرعوه معه ، والذي حماه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، والأئمة بعده إنما فعلوه على النظر للمسلمين ، وتقوية للخيل ، والكُراع من غير أن تضيق المراعي عن مواشيهم وظُهورهم ، فللأئمة أن يفعلوه على نحو ذلك.
والنَّقيع: موضِع معروف من أرض المدينة ، مُستنقَع للماء ، يَنبُت فيه الكلأ عند نضوبه عنه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1187)