للوفاء لم يكن ظالما ، وإذا كان مُعدِما ، لم يجب أن يُعاقب عقوبة الظَّلَمة بالحَبْس ، والمنع من التصرّف.
وفيه دليل: على أنّ مَن وجبت عليه زكاة ماله لوفاء النِّصاب ، وكمال الحَول فلم يُؤدِّها حتى تُلِف ماله ، فإنّ الزكاة لازِمة له ، وإنما يُخرِجها إذا ثاب له مال ، وإنما كان ظالما بمنعه الحقٌ مع الوَجْد.
وقوله:" لَيّ الواجد يُحِلّ عِرضه وعُقوبته " ، فإنّ الليّ المَطْل.
يقال: لواني حقّي ليًّا ولِيَّانًا: إذا مطلك حقّك ، والواجِد هو الغنيّ من الوُجد ، وهو السَّعَة والقُدرة على المال ، ومعنى إحلال عِرضه: هو أن يقال له: أنت ظالم ، ونحو ذلك من القول.
وعُقوبته أن يحبسه حتى يَستخرج حقّه منه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1195)