ثم أحد بني نبهان وعلقمة بن علاثة العامري ،ثم أحد بني كلاب ،فغضبت قريش والأنصار قالوا: يعطي صناديد أهل نجد ويدعنا. قال:"إنما أتألَّفهم "،فأقبل رجل غائر العينين مشرف الوجنتين ،ناتئ الجبين ،كثُّ اللحية،
محلوقٌ ، فقال: اتق الله يا محمد. فقال:"من يطيعُ الله إذا عصيت؟ ، أيامنني الله على أهل الأرض ولا تأمنوني؟
فسأله رجل قتله ،أحسبه خالد بن الوليد ،فمنعه ،فلما ولَّى قال:" إنه من ضئضئ هذا أو قال في عقب هذا: قوم يقرءون القرآن ، لا يجاوز حناجرهم ،يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية ،يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان لئن أنا أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد ".
الصناديد: الرؤساء ،واحدهم صنديد ، والضئضئ هاهنا النسل والعقب إذا كثروا.
وقوله:" لا يجاوز حناجرهم"، أي: لا يرفع في الأعمال الصالحة.
وقوله:" يمرقون من الدين "المروق النفوذ حتى يخرج من الطرف الآخر والدين هاهنا الطاعة ، يريد أنهم يخرجون من طاعة

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1533)