وكذلك هذا في الخَرَّاز والصَّباغ إذا كان يَخْرُز ، بخيوطه ،
ويصبغ هذا بصِبْغ من عنده على العادة المُعْتادة فيما بَيْن هؤلاء
الصُّناع ، وجميعُ ذلك فاسدٌ في القِياس. والأصل في هذا أنّ
النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قد وجَدَهم على هذه العادات أول
زَمَان الشّريعة ، فلم يُغَيِّرها ، فصارت ، الأمور بِمَعزِل عن
موضوع أمْر القياس ، فالعَمَل بها ماض ، والمُعاملة عليها صحيحة
لِما فيها من الإرفاق الذي لو طُولِبوا فيها بغَيْرِه لَشَقَّ عليهم ، ودَخَل
الضَّرَر في أمْوالهم ، والله أعلم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1020)