وقال ابن سيرين: هي كلمة جامعة للبَيع والشّراء.
وقوله: " لا تناجشوا " فإن النّجش أن يَزيد الرّجل في ثَمَن السِّلعة ولا يُريد شِراءها ، ولكن لِيَسمعه غيره فيَزيد لزيادته ، وفيه غُرور وخِداع ، وأصل النّجَش: الخَتْل ، والتناجُش: أن يكون ذلك من اثنين ، يَفعل ذلك من أجل صاحبه ، ليُكفأ فيه بمثله إذا كان هو البائع.
وقوله: ولا يَبِع الرجل على بيع أخيه ، فإنما هو بهد أن يَتعاقدا ، وهما في مجلِسهما قبل أن يتفرّقا ، فإذا جاء بمتاع أجْوَد منه ، وأرخَص في السّعر ، فعرَضه على المُبتاع ، دعَته الرغبة فيه إلى فَسْخ البيع المتقدِّم ، وفي ذلك إضرار بالبائع وإبخاس له ، فأمّا ما دام المتبايعان متساوِمَين ومُتراوِدَين للبيع ، فإنّ ذلك لا يدخُل في النّهي ، ولا يُضَيّق على من فعَله ، كبيع النبي ، صلى الله عليه وسلم. القَدَح والحِلْس فيمن يَزيد.
وقوله: " ولا يَخْطُب على خِطْبة أخيه " ، فإنه هو أيضا على هذا المعنى ، وهو أن يَرْكَن أحدهما إلى الآخر ، ويَتواضعا للعَقْد ، فأمّا قبل ذلك فلا يُضَيِق عليه. ألا ترى أنّ النبيّ ،

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1046)