ذلك إذا حَلَبها حَلْبَة أو [اثنتين] ، فتَبَيَّن له أن ذلك ليس بِلَبَنِها المُعتاد في كلّ يوم ، فإن شاء أمْسَكَها إن رَضِي بالعَيْب ، وإن شاء ردَّها. وفيه: بيان أن العيب ، لا يَحْرُم بيعه ، وأنّ التَّدليس لا يُفْسِد أصل العَقْد ، وإنّما يوجِب الخِيار للمُشتري ، فإن رَضِيَه رضي البيع ، وإن سخِطه كان له أن يفسَخَه ، ويَرُدّ معها صاعا من تمر بدلا من اللبن الذي حَلَبَه منها ، ولأنّ العَقْد قد وَقَع على الشّاة وعلى لَبَنها. وقد صار اللبن مُسْتَهلَكا ، لا يُمكِنه رَدّه بِحاله وبِقَدْر عِياره ، ولاختِلاطه باللبن الحادث ، وكان لا يُؤمَن أن يَقَع بينهما في ذلك تَداع واختلاف ، فجاءت الشّريعة فيها بِعِوَض مُقَدَّر ، ينْقَطِع بينهم بذلك النزاع ، ويُرفع به الخلاف ، ما جاءت به في نظائرها من الأمور التي لا يمكن ضَبْطها وحَصرها بتعديل القِيَم ، وهي كالدِّيَة في النّفوس ، جُعِلَت مائة من الإبِل ، مع اختلاف أحوال الأنفُس في ذواتها من القوّة ، والضَّعْف ، والكِبَر ، والصَّغَر ، والجمال ، والدَّمامة ، والفضائل ، والنَّقائص ، وكالدِّية في الأصابع مع اختلاف خَلْقِها ومنافعها ، وكذلك

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1050)