طلبها الشّريك ، والشُّفعة فيها كالشفعة في سائر العقار ، فإذا لم تَحْتَمِل البئر القِسمة ، فلا شُفعة فيها عند مالك ، والشّافعي ، وأثْبَتَها أبو حَنيفة ، وهو أولى ، لأنه إذا كان إزالة الضرر فيما يُمكن إزالته بالقسم واجبة ، ففيما لا يُمكن إزالته من ذلك أحقّ وأوجب.
وأما قوله: وصُرِفت الطُّرُق ، فقد يحتجّ به من يَرى الشفعة واجبة بالطريق إذا كانت واحدة ، وهو حُكم الظّاهر ، وتأوَّله بعض من لا يَرى فيه الشّفعة على أنه إنّما أراد به الطريق االمُشاع ، دون المَقسوم ، قال: وذلك أنّ الطريق يكون في غير المقسوم شائعا بين الشّركاء ، يدخل كل واحد منهم من حيث شاء ، فإذا قُسِم العقار بينهم مَنَع كل واحد منهم أن يتطرَّق شيئا من حقّ صاحبه ، وأن يدخل إلى مِلكِه إلا من حيث جُعِل له.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1087)